برلين- رويترز: التقى السودان وجنوب لسودان في مؤتمر في برلين امس الثلاثاء يهدف الى جذب الاستثمارات الالمانية الى البلدين. وكان البلدان على شفا الدخول في حرب العام الماضي ولا يزالان منخرطتين في خلافات بشأن الحدود وجماعات التمرد وصادرات النفط.ويعتبر المؤتمر خطوة اتخذتها المانيا احدى الدول الغربية القليلة التي لا تزال تحتفظ بعلاقات طيبة مع السودان بعد ثلاثة اشهر فقط من اقتحام السفارة الألمانية في الخرطوم واحراقها احتجاجا على فيلم مسيء للنبي محمد.ويحاول السودان جذب المزيد من الاستثمارات لمساعدته في التغلب على ازمة اقتصادية شديدة بدأت بعدما فقد اغلب احتياطياته النفطية بعد استقلال جنوب السودان عام 2011. ويتجنب اغلب الدول الغربية التعامل مع السودان بسبب حظر تجاري امريكي.ويحرص جنوب السودان الذي تماثل مساحته مساحة فرنسا على ان تضخ الشركات الغربية استثماراتها فيه لتحقيق التنمية بعد الحرب الاهلية التي استمرت عشرات السنين.ولاغلب الدول الغربية علاقات محدودة مع السودان الذي يواجه رئيسه عمر حسن البشير اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية بالابادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب قمع حكومته لتمرد قبائل غير عربية في دارفور.وقال وزير الخارجية الالماني جيدو فيسترفيله في خطاب ‘هذا المؤتمر اسهام في التنمية السلمية في السودان وجنوب السودان.’إن سياسية استشرافية لتحقيق الاستقرار تحتاج الى الجمع بين نهج سياسي واقتصادي. ولن نزيل الارض الخصبة للايدولوجيات المتطرفة ونقضي على القابلية للارهاب الا عن طريق تنمية اقتصادية جيدة وفرص اجتماعية للناس خاصة من هم في وضع طارئ’.وقال وزير الخارجية السوداني علي احمد كرتي متحدثا في المؤتمر انه عرض رغبة بلاه وجنوب السودان في التغلب على جميع العقبات وتحسين العلاقات بينهما في جميع المجالات. واضاف ان السودان يرى أن ما يجمع البلدين اقوى واعمق كثيرا مما يفرقهما.وانتقد العديد من جماعات حقوق الانسان المؤتمر لتشجيعه على الاستثمار في السودان الذي تقول انه بلد يهاجم مواطنيه. وسدت مجموعة صغيرة من المحتجين الطريق امام وزارة الخارجية الألمانية التي يعقد فيها المؤتمر.وانفصل جنوب السودان عن الشمال بعد اتفاق سلام انهى الحرب الاهلية لكنه لم يتصد بالحل للتونر ومشكلات الحدود. ووافق البلدان في سبتمبر ايلول على استئناف تدفق النفط عبر الحدود لكنهما ما زالا بحاجة لتأمين حدودهما اولا. qec