برلين – برازيليا – د ب أ: أكد وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر أن اعتماد البرلمان اليوناني حزمة من الإجراءات الواسعة للتقشف في مواجهة العجز الهائل في الموازنة ‘ليس إلا شرطا ضروريا’ في مواجهة الأزمة المصيرية التي تعاني منها اليونان. وقال روسلر، في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني صباح امس الإثنين، إن إقرار هذه الحزمة من إجراءات التقشف لم ينزع فتيل الأزمة في اليونان، وإن تطبيق هذه الإجراءات سيكون الأمر الحاسم الذي سيقرر البرلمان الألماني على أساسه ما إذا كان سيوصي الحكومة الألمانية بالمساهمة في تقديم المزيد من المساعدات المالية لليونان. وأكد روسلر أن البرلمان الألماني سيعتمد في قراره على التقرير الذي ستقدمه الثلاثية المكونة من صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي بشأن مدى تطبيق هذه الإجراءات. ودافع روسلر بشدة عن الموقف الضاغط الذي تبنته دول منطقة اليورو إزاء أثينا، وقال إنه من الصحيح دفع أثينا بقوة ضاغطة ناحية الاتجاه الصحيح، مشيرا إلى أن التحفظ الحذر يظل يحيط بفرص اليونان المهددة بالإفلاس. وأوضح أن هناك قوانين خاصة بجمع الضرائب في اليونان منذ زمن طويل ولكن تطبيقها لم يكن بالشكل المطلوب. من جهته رفض وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الانتقادات الموجهة إلى سياسة بلاده المتعلقة بمكافحة أزمة الديون السيادية في أوروبا. وأوضح الوزير في العاصمة البرازيلية برازيليا التي وصل إليها امس أن هناك من يرى أن ما تقوم به ألمانيا في جهود البحث عن حل لهذه الأزمة أقل من اللازم، فيما يرى آخرون أن ألمانيا تفرض هيمنتها وتجبر شركاءها على أوجه الحلول التي تراها هي. وجاء في نص خطاب القاه أمام رابطة شركات الصناعة البرازيلية في برازيليا ‘نحن نأخذ كلا الرأيين على محمل الجد لكننا نعتقد أيضا أن كلاهما غير صحيح’. وأضاف الوزير الألماني أنه ليس هناك مستقبل جيد بالنسبة لبلاده بدون أوروبا الموحدة، مؤكدا أن في ألمانيا ثمة اتفاقا واسعا على أن الرد على الأزمة لا يمكن أن يكون إلا بتعزيز الوحدة الأوروبية وليس بتقليص نطاقها. وأوضح فيسترفيله أن بلاده لا ترغب في ‘أوروبا ألمانية بل في ألمانيا أوروبية’. واضاف أن الوحدة الأوروبية تعتبر بمثابة أساس لتعايش سلمي بين الشعوب الأوروبية منذ ما يزيد على ستة عقود.