المباني المراعية لاعتبارات البيئة تحتاج لحوافز أكبر في أمريكا
المباني المراعية لاعتبارات البيئة تحتاج لحوافز أكبر في أمريكاشيكاغو ـ من نيك كيري والاينا يوناس:عندما يفتتح العام المقبل سيكون برج بنك أوف أمريكا المكون من 54 طابقا في نيويورك أقل المباني الادارية تلويثا للبيئة في الولايات المتحدة. فهو سينتج أغلب طاقته من منشأة بداخله. وسيجمع ويعيد استخدام مياه الصرف والامطار. ويستخدم مواد معادا تدويرها في بنائه. والمبني هو الاحدث في اتجاه نحو انشاء مبان ادارية تستخدم طاقة أقل وتسهم بدرجة أقل في ظاهرة الاحتباس الحراري. لكن شركات التنمية العقارية تقول ان هذا الاتجاه يتعطل بسبب عدم كفاية الدعم الحكومي. وتقدم 17 ولاية و59 مدينة أمريكية منها نيويورك وشيكاغو حوافز لاقامة مبان صديقة للبيئة او تطلب شهادات بمقتضي نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (ليد( وهو نظام لتصنيف المباني الصديقة للبيئة معترف به علي مستوي البلاد. ويقول ريك فيدريزي مؤسس المجلس الامريكي للمباني الصديقة للبيئة وهو جميعة لا تسعي للربح وتصدر شهادات (ليد) ان هذا فضلا عن الطلب من جانب المستأجرين أدي الي ازدهار المباني صديقة البيئة. وقبل خمس سنوات كان من الصعب حمل شركات التنمية العقارية علي التركيز علي المباني الصديقة للبيئة. وقال فيدريزي الان اتلقي ثلاثة اتصالات في اليوم من مديري شركات يسألون عما نفعل . وتحول نظام تصنيف المباني التابع للمجلس من الغموض النسبي الي علامة علي التميز ورفعة المكانة. وسيصبح برج بنك أوف أمريكا في مانهاتن الذي يضم 2.1 مليون قدم مربع وست قاعات تداول أول مبني يحصل علي شهادة )ليد( البلاتينية وهي أعلي شهادة يصدرها المجلس. لكن ما كان هذا المبني ليقام لولا بيع سندات قيمتها 650 مليون دولار بهدف تمويل اعادة بناء المنطقة في مانهاتن التي تضررت من هجمات 11 ايلول (سبتمبر) عام 2001.وقال جيفري شوارتس الرئيس التنفيذي لشركة برولوجيس أكبر شركة للتطوير العقاري في العالم ان الحكومة الامريكية لا تبذل ما فيه الكفاية لمساعدة المباني الصديقة للبيئة. وأضاف ان تكلفتها غير مجدية اليوم بدون رعاية حكومية . لكن وكالة حماية البيئة الامريكية تقول ان الاعفاءات الضريبية الاتحادية التي تصل الي 1.80 دولار للقدم المربع وبرامج ترويج الحفاظ علي الطاقة توفر دعما كافيا. وقال هيرب هاوزر الاستشاري لدي شركة ميد تاون تكنولوجيز هذه عادة ليست عملية ذات تكلفة مجدية… المزيد من الحوافز المالية سيساعد كثيرا .ويعمل هاوزر في مشروع ستيل بوينت العقاري الذي تبلغ تكلفته 1.5 مليار دولار في بريدج بورت في كونيتيكت والذي سيولد 15 بالمئة من الكهرباء التي سيستخدمها من طاقة الرياح والمياه والطاقة الشمسية. ونمت المشروعات الصديقة للبيئة باطراد في السنوات القليلة الماضية. وأصدر مجلس المباني صديقة للبيئة 546 من شهادات (ليد( تغطي 59 مليون قدم مربع ارتفاعا من 38 شهادة تغطي خمسة ملايين قدم مربع في عام 2002.من جانبها منحت وكالة حماية البيئة نجمة الطاقة التي تمنح عادة للمواقع التي ترشد استخدام الطاقة الي 930 مبني العام الماضي. وأصدرت 3200 نجمة منذ 1992. وقال هاوزر حتي وقت قريب كانت سياسة الطاقة في هذا البلد تتلخص في مجرد الدعاء بشتاء دافئ .وسيبدأ العمل في مشروع ستيل بوينت في الربع الثالث من هذا العام وسيبدأ تشغيل المرحلة الاولي خلال عامين. لكن شركات التطوير العقاري تقول ان الضغوط الاجتماعية تلعب دورا كذلك مما يجعل المكاتب الصديقة للبيئة ضرورية بالنسبة لعدد متنام من الشركات. وقال براد سودروول مدير مشروع بشركة هاينز للتطوير العقاري الخاصة ومقرها هيوستن يشمل مبني اداريا من 60 طابقا بتكلفة 450 مليون دولار في وسط شيكاغو ان بعض الشركات خلصت الي أن بامكانها استخدام المباني صديقة البيئة كأداة لاغراء الموظفين وتسويق بضاعتها وتحسين صورتها في السوق. وسيحصل المبني علي شهادة (ليد) الذهبية بفضل عناصر مثل ضخ مياه النهر في انابيب في الجزء الاسفل من المبني لتبريده بدلا من استخدام نظم التبريد التقليدية التي توضع علي أسطح المباني. وسيكون له سطح مغطي بالنباتات لتحسين نوعية الهواء والحفاظ علي الطاقة. وأضاف العمل في مكان به خضرة ويرشد استهلاك الطاقة أمر مهم لاعداد كبيرة من الناس بشكل مثير للدهشة .وتتوقع هاينز أن توفر هذه الاجراءات 800 الف دولار سنويا من فواتير الطاقة. واشترط المستأجر الرئيسي وهو شركة كيركلاند اند اليس ال.ال.بي القانونية في شيكاغو وجود شهادة (ليد) الذهبية في العقد. وقال اريك أولسين مسؤول المشروعات الصديقة للبيئة في شيكاغو ان المدينة تسرع خطي هذه المشروعات بخفض الوقت المسموح به الي النصف والرسوم الاستشارية الاجبارية بما يصل الي 25 الف دولار. وتوقعت ديل ان ريس من شركة ارنست آند يونغ أن تنخفض قيمة المباني التي تفشل في التحول الي مبان صديقة للبيئة.