المتاجر الفلسطينية توقف البيع علي الحساب وسط أزمة مالية طاحنة

حجم الخط
0

المتاجر الفلسطينية توقف البيع علي الحساب وسط أزمة مالية طاحنة

الجزارون يعانون من البطالة .. والمواطنون لا يستطيعون توفير غير الخبز وزيت الزيتون والعدسالمتاجر الفلسطينية توقف البيع علي الحساب وسط أزمة مالية طاحنةرام الله من محمد السعدي:لم يكن محمد الامين وهو صاحب سوبرماركت يجد غضاضة في بيع المواد الغذائية علي الحساب لموظفي الحكومة الفلسطينية. لكن هذا الوضع تغير الان. وفي ظل عدم قدرة الحكومة التي تقودها حركة حماس علي صرف رواتب اذار (مارس) ونيسان (ابريل) فان الامين يقول انه اضطر الي وقف البيع علي الحساب الي موظفي الحكومة الذين يدينون له بمئة الف شيقل (22 الف دولار).وأوقف الامين أيضا التعامل مع الوزارات الفلسطينية بعدما تراكمت عليها فواتير بقيمة 300 الف شيقل. وسوبرماركت الامين في رام الله بالضفة الغربية هو أحد أكبر المتاجر في المناطق الفلسطينية حيث بيع السلع علي الحساب أمر معتاد. وقال الامين وهو يسحب نفسا عميقا من سيجارة ليست لدي سيولة لاشتري البضائع ويجب أن أجمع الديون المتأخرة. لكن لا يمكنني عمل ذلك لان الناس ليس معهم نقود. لذا توقفت عن البيع علي الحساب والا سأفلس .وتوضح معضلة الامين الضائقة التي تواجه الفلسطينيين العاديين وأيضا قطاعات الاعمال فيما يتعمق أثر حملة تشنها اسرائيل والبلدان الغربية لعزل الحكومة الجديدة. وقطعت الدول الغربية المساعدات المباشرة الي الحكومة في حين أوقفت اسرائيل تحويلات الضرائب الي أن تعترف حماس بالدولة اليهودية وتلقي السلاح.ويقول مسؤولون فلسطينيون ان الضغوط الامريكية أجهضت أيضا خطة ساندتها حماس تقضي بايداع الجامعة العربية أموال المانحين مباشرة في حسابات 165 الف موظف حكومي. وحذر البعض أن الاقتصاد قد ينهار في غضون شهور. وتهاوت مبيعات الامين بمجرد وقف صرف الرواتب الحكومية التي تدعم بشكل غير مباشر واحدا من كل أربعة فلسطينيين في أعقاب تشكيل حماس للحكومة في 29 مارس. وحتي الفلسطينيين الذين لايزال لديهم أموال قصروا المشتريات علي الاساسيات مثل الخبز والزيت والارز. وأضاف الامين الناس لم يعودوا يشترون مثبتات الشعر. انهم لا يشترون مستحضرات التجميل… لم تعد تري العربات تجوب السوبرماركت. انظر… انها تصدأ بالخارج .وقال خالد الخليلي وهو جزار انه كان يبيع في السابق عشرة أغنام يوميا. والان يعتبر نفسه محظوظا اذا باع رأسين. وأضاف أن الزبائن يشترون كميات قليلة جدا من اللحوم. وقال وهو يلوح بسكين داخل متجره في رام الله من النادر جدا أن تري موظفا حكوميا هنا . وتقول لافتة علي حائط متجره ان البيع علي الحساب غير مسموح به. وقالت خديجة حسين (36 عاما) وهي موظفة حكومية انها اقترضت هي وزوجها أموالا من أصدقاء لشراء الطعام لبناتهما الثلاث لكن الاموال التي في حوزتهما نفدت. ويستحق عليهما ايجار شهرين أيضا. وقالت لم نأكل لحما أو دجاجا منذ شهر. نعيش علي الخبز وزيت الزيتون والعدس . وقالت وهي تحبس دموعها الشيء الاكثر ايلاما هو عندما يريد ابنك شيئا ولا تستطيع شراءه… أحيانا أندم أني جئت بالبنات الي تلك الحياة .ولم تقطع الدول الغربية المساعدات الانسانية في حين قالت واشنطن انها ستزيد تلك المساعدات. ولكن الرواتب الحكومية ظلت لفترة طويلة المحرك لاقتصاد مزقته سنوات من الصراع وسوء الادارة والقيود الاسرائيلية علي التنقل. وقالت خديجة هذه مسؤولية الحكومة. اما أن يفوا بتلك الالتزامات أو يستقيلوا .ويقول فلسطينيون اخرون ان عزلة حماس التي تقودها الولايات المتحدة ستعزز فقط شعبية الحركة التي يدعو ميثاقها الي القضاء علي اسرائيل. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية