من الأشجار دائمة الخضرة، يصل ارتفاعها 4-6 متر وتنمو بريا كما تزرع أيضا كمحصول تجاري للاستهلاك المحلي والتصدير. موطنها الأصلي هو أمريكا الجنوبية، في الأرجنتين والباراغواي وجنوب البرازيل. وتعرف بعشبة المتة، أو شاي الباراغواي، أو الجيربامتة، وهي من المشروبات الساخنة المنبهة، وتحتوي على نسبة عالية من الكافيين. تحتوي المتة على فيتامين ب و فيتامين ج وعلى بوليفينول، ولديها قدرة مضادة للأكسدة أعلى قليلًا من الشاي الأخضر. في المتوسط، شاي المتة يحتوي على 92 ملغ من حمض الكلوروجينيك المضاد للأكسدة لكل غرام من الأوراق الجافة، وليس كيتشينز، كذلك تحتوي المتة من مضادات الأكسدة مختلفة بصورة نوعيّة عنها في أنواع الشاي الأخرى.
أتى الاسم من كلمة إسبانية توصف بها في باراغواي تعني قرعة، أو جوزة أي الكأس الذي تشرب به.
أول من شرب المتة هم الغوارانيّون وكانوا سكان الأرض ضمن الباراغواي وجنوب البرازيل شمال شرق الأرجنتين حالياً إيماناً بأسطورة تقول أن آلهة القمر والغيوم نزلت إلى الأرض ذات مرة لتزورها، وبدلاً من أن يجدها الفلاحون وجدوا فهدا حاول الانقضاض عليهم، إلّا أنّ شيخًا حكيمًا ساعدهم في النجاة، فكافأته الآلهة بأن أعطته “مشروب الصداقة” وهو المتة.
تم استقدام المتة إلى سوريا مع مطلع القرن العشرين عندما كان العديد من سكان بلاد الشام تحديداً يهاجرون إلى أمريكا الجنوبية سعياً لكسب الرزق. حيث جلبوا هذا المشروب معهم وبدأ ينتشر في العديد من مناطق بلاد الشام وتحديدا سوريا ولبنان، وتعتبر سوريا البلد الأكثر استهلاكاً للمتة في العالم بعد دول أمريكا الجنوبية.
يتركز استهلاكها في منطقة جبل العرب وفي منطقة حمص ومدينة سلمية وفي الساحل السوري إضافة إلى بعض المناطق الداخلية مثل بعض بلدات القلمون خصوصا النبك و يبرود التي يوجد فيها أكثر من معمل لتعبئة المتة. أصبحت مع نهاية القرن العشرين مشروبا رسميا للعديد من المناطق وتحديدا في طرطوس وريفها وفي جبل الزاوية بريف ادلب وريف حماة. بعضهم يشربون المته مع إضافة بعض الأعشاب المحلية ذات المنشأ الطبيعي – نباتات برية – كالزعتر والنعنع البري والزوفا مما يجعلها أكثر لذة واطيب مذاقا. أصبح العديد من رواد المتة يشربونها مع وضع المكسرات إلى جانبها لتصبح يوما بعد يوم عاده متأصلة في العديد من مناطق ومدن وقرى سورية.
يتم وضع كمية معينة من الأوراق الخضراء المجففة والمطحونة مع أعوادها (تكون موجودة في أكياس ورقية جاهزة للاستهلاك) في كأس ثم يتم إضافة الماء قبل غليانه (70-90) درجة مئوية والسكّر حسب الرغبة. يستخدم لشرب خلاصة المنقوع بالماء مصاصة خاصة لهذا الغرض.