المتحدث باسم الأمم المتحدة لـ”القدس العربي”: لا يعنينا من بدأ الاشتباكات في غزة بل ضمان سلامة المدنيين

حجم الخط
2

نيويورك- (الأمم المتحدة) القدس العربي- أعلن ستيفان دوجريك، المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمره الصحافي اليومي أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش،”يتابع بقلق بالغ التصعيد الخطير في غزة وإسرائيل. ولا يزال منسقه الخاص، تور وينيسلاند، على الأرض ويعمل بنشاط مع جميع الأطراف المعنية في محاولة لاستعادة الهدوء”.

الأمم المتحدة: من الواضح أن التصعيد المستمر للأعمال العدائية في غزة لا يؤدي إلا إلى تعميق معاناة المدنيين

وقال دوجريك إن الأمين العام يدعو كافة الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد وإنهاء الأعمال العدائية. وأضاف: “من الواضح أن التصعيد المستمر للأعمال العدائية في غزة لا يؤدي إلا إلى تعميق معاناة المدنيين ويزيد من مخاطر عدد الضحايا في كل من غزة وإسرائيل”.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الأعمال العدائية المستمرة لها تأثير سلبي على الوضع الإنساني الصعب في غزة، وقال إن “المعابر الإسرائيلية مع غزة مغلقة الآن لليوم الثالث على التوالي. ويتم الآن استنفاد احتياطيات الوقود بسرعة، ما اضطر محطة توليد الكهرباء في غزة، التي تعتمد على الواردات المنتظمة للوقود من إسرائيل، إلى تقليص عملياتها. كما يجب إدخال المواد الحيوية الأخرى إلى غزة على الفور، بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية”.
وتابع دوجريك بيانه باسم الأمين العام مؤكدا أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ما زالت مستمرة في تقديم الخدمات الأساسية المتعلقة بتوزيع الغذاء والخدمات الصحية وخدمات الصرف الصحي ونقل النفايات الصلبة إلى مكبات النفايات وآبار المياه. وقال إن جميع مدارس الأونروا ما زالت مغلقة. وأضاف: “إلى ذلك، قال الزملاء في برنامج الأغذية العالمي اليوم إنه بحلول الشهر المقبل، لن يحصل 200000 شخص، أو نحو60 في المئة من الأشخاص الذين تساعدهم الوكالة في فلسطين، على تلقي المساعدات الغذائية بسبب النقص الحاد في التمويل. هذا الشهر، أجبرت أزمة التمويل برنامج الأغذية العالمي على خفض قيمة مساعداته النقدية بنحو 20 في المائة في فلسطين”.

الأمم المتحدة: لن يحصل 60% من الأشخاص الذين تساعدهم وكالة (الأونروا) في فلسطين على تلقي المساعدات الغذائية بسبب النقص الحاد في التمويل

وردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول مجموعة جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة سواء ما يتعلق بالعقوبات الجماعية أو استهداف المدنيين أو القتل خارج نطاق القانون “لا يوجد هناك ضبط للنفس من جانب إسرائيل في استخدام كل أنواع الأسلحة. فمن يتحمل المسؤولية؟ ومن الذي بدأ هذه الاشتباكات؟ لماذا تحرص الأمم المتحدة على إلقاء اللوم على الجانبين بشكل متساوٍ تقريبًا؟ من الذي يدفع الثمن؟ كيف يكون كلا الجانبين متساويين؟ كيف تستعملون مثل هذه اللغة التي تساوي بين الضحية والجلاد؟”، قال دوجريك: ” كما هو الحال دائمًا في النزاع ، يدفع المدنيون الثمن. من بدأها؟ أنت إجرِ تحليلًا للتاريخ – هذا ليس لي أن أفعله من هذا الجانب من المنصة. ينصب تركيزنا الفوري على رؤية وقف هذه الجولة من الأعمال العدائية، ورؤية التأثير الإنساني على سكان غزة يتراجع، وعلى رؤية الوضع الإنساني يتحسن. هذا هو مكان عملنا، وفي النهاية رؤية الأطراف تعود إلى طاولة المفاوضات ورسم المستقبل بطريقة تتماشى مع قرارات الأمم المتحدة. أما بالنسبة للغة التي نستخدمها فنحن نستخدم اللغة التي نستخدمها. نترك الأمر بين يديك لكتابته وانتقاده أو دعمه بأي طريقة تريدها. لكنها اللغة التي نستخدمها”.

دوجريك: ينصب تركيزنا الفوري على رؤية وقف هذه الجولة من الأعمال العدائية وعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات

وتابعت “القدس العربي” بسؤال حول ما إذا يفكر الأمين العام في زيارة غزة في المستقبل القريب، فقال المتحدث الرسمي: “الأمين العام منفتح دائمًا على السفر إلى أي منطقة نزاع يكون فيها هذا مفيدًا وليس مجرد إيماءة أو ممارسة لعلاقات عامة، ولكنه سيذهب إلى أي مكان يحتاج إلى الذهاب إليه ليكون له تأثير إيجابي”.
وقال دوجريك إن تور وينسيلاند قدم إحاطة مفصلة لجلسة مجلس الأمن الدولي المغلقة التي تمت أمس الأربعاء. وردا على سؤال حول الذكرى السنوية الأولى لجريمة اغتيال الصحافية الفلسطينية، شيرين أبو عاقلة، وعدم تحقيق تقدم في مسألة التحقيق في اغتيالها وتقديم المجرمين للعدالة قال دوجريك: “أعتقد أنه من المحزن لزملائها وعائلتها أننا ما زلنا لا نعرف بالضبط من الذي سيتم محاسبته، ويجب أن يحاسب بعض الناس على مقتل الصحافية بكل تأكيد”. وقال إنه لن يخوض في من يجب أن يحقق. “أعتقد أن إحساسنا هو أن هناك معلومات متوفرة ويجب مشاركتها ويجب محاسبة المسؤولين”.
كما سئل دوجريك ما إذا كان القتل خارج نطاق القانون، وهو أمر فيه انتهاك للقانون الدولي، ينطبق على الضربات التي استهدفت قادة حركة الجهاد الإسلامي في غزة، فقال: “أعتقد أن ما نريد أن نراه هو وقف القتال. نحن نشعر بقلق عميق وندين جميع الوفيات المدنية التي نشهدها ومن المهم لجميع الأطراف المعنية احترام القانون الدولي. القانون الدولي بشأن القتل خارج نطاق القضاء واضح. وأعتقد أنني أجبت على سؤال حول ما يحدث بشكل خاص في غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية