نيويورك- (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:
قال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، إن انتشار وباء كوفيد-19 فاقم الأمور في اليمن وجعل إمكانية إنقاذ الوضع أكثر صعوبة وتعقيدا، جاء ذلك ردا على سؤال ل”القدس العربي” حول ما إذا كانت الأمم المتحدة قادرة على إنقاذ اليمن من مآسيه حتى لو جمعت يوم 2 يونيو/حزيران مبلغ 2.4 مليار دولار في مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد عن طريق الدائرة التلفزيونية.
فرحان حق: انتشار وباء كوفيد-19 فاقم الأمور في اليمن وجعل إمكانية إنقاذ الوضع أكثر صعوبة وتعقيدا
وأضاف حق في مؤتمره الصحافي اليومي: “إنه تحد كبير جدًا لأسباب عديدة. لقد استمرت الحرب في اليمن لسنوات عديدة، وعلى الرغم من بذل الأمم المتحدة أفضل الجهود، إلا أن الحرب لم تتوقف تمامًا، على الرغم من أن السيد مارتن غريفيث يمضي قدمًا في تلك الجهود، وقد رأيت التقدم الذي أحرزه في الأشهر الأخيرة”. وتابع حق: “الحقيقة هي أنه قبل وصول فيروس كوفيد-19 إلى اليمن، كان حوالي أربعة من كل خمسة يمنيين بحاجة إلى مساعدتنا من أجل البقاء. نحن نتحدث عن ملايين الأشخاص، بما في ذلك نحو 14 مليون شخص، وهو عدد ضخم، كانوا في نهاية العام الماضي بحاجة إلى مساعدتنا الإنسانية المنتظمة”.
فرحان حق: نحن نتحدث عن ملايين الأشخاص، الذين يحتاجون لمساعدتنا الإنسانية في اليمن
وقال حق إن دخول وباء كوفيد-19 إلى البلاد يضيف تحديات إضافية لما هو موجود في اليمن من مشاكل. “نحن قلقون للغاية لأنه مع كل المشاكل، كالحرب، والقيود على الحركة التي تسببت فيها الحرب، كما أن هناك ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية والمنتجات الأساسية، والاحتياجات الإنسانية السابقة والدمار والآن بداية دخول وانتشار هذا الفيروس”.
وأضاف حق في إجابته المفصلة للسؤال أن لدى اليمن الكثير من القضايا للتعامل معها، ولهذا السبب نحتاج إلى قدر كبير من الدعم. “ستسمع المزيد منا يوم الثلاثاء القادم، 2 حزيران/ يونيو، عندما سنبذل جهودًا لجذب المزيد من التبرعات لليمن. كل أذرع الأمم المتحدة، سواء كانت دبلوماسيتنا، سواء كانت وكالاتنا الإنسانية، سواء كان الناس الذين يتعاملون في أرض الواقع ويوزعون المواد الغذائية ويتعاملون مع تحديات مثل الصحة أو الطعام، وبشكل أكثر تحديدا، فكل منا يجب أن يشارك في التأكد من أن هذا البلد لا يواجه أسوأ سيناريو”.
وأضاف حق أن الأمين العام سيشارك “عن بعد” في مؤتمر الدول المانحة وسيلقي كلمة في اللقاء التي تنظمه الأمم المتحدة بالشراكة ومع السعودية. و”سنحاول أن نقدم للصحافة بيانات بكمية المبالغ التي تم التعهد بتقديمها والمبالغ التي جمعت فعلا في المؤتمر”.
وكان رؤساء ومدراء تنفيذيون لسبع عشرة منظمة دولية قد وجهوا يوم أمس الخميس نداء عاجلا لإنقاذ اليمن من انهيار شامل في النظام الصحي. وحذر البيان الذي نشرته “القدس العربي” الخميس، من سرعة انتشار وباء كوفيد-19 في جميع أنحاء البلاد التي تشهد بالفعل أكبر أزمة إنسانية في العالم، مدفوعة بصراع مستمر. لكن المنظمات الإنسانية أكدت أنهاعلى استعداد للبقاء وتقديم المساعدة المنقذة للحياة لأولئك الذين يحتاجون إليها في اليمن. وقد دعا البيان، التي شاركت في التوقيع عليه كل منظمات الأمم المتحدة الرئيسية مثل منظمة الصحة العالمية واليونسيف والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وغيرها، دعا أولا إلى وقف الأعمال العدائية في جميع أنحاء البلاد لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة باستمرار، ولإعطاء المنظمات الإنسانية فرصة للنجاح ، والعمل على استقرار الوضع الإنساني. وناشدت تلك المنظمات التبرع بسخاء لبرنامج إنقاذ اليمن قائلين “لدينا المهارات والموظفون والقدرة على القيام بذلك. ما ليس لدينا هو المال. الوقت يداهمنا. نطلب من المانحين التعهد بسخاء ودفع التعهدات على الفور”.