بغداد ـ «القدس العربي»: أكد صلاح العبيدي، المتحدث باسم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الأحد، أن المشاركة في البيت الشيعي لا تعني العودة للطائفية بل تجاوزها، مشيراً إلى أن الصدر سيضغط لإزالة المعوقات لإرساء العمل بشكل سريع في ميناء الفاو، في البصرة.
وقال، للوكالة الرسمية، إن «دعوة الصدر للملمة البيت الشيعي لاقت ردوداً إيجابية من بعض الأطراف وليس جميعها» لافتاً إلى أن «المشاركة في البيت الشيعي لا تعني العودة للطائفية بل لتجاوز الطائفية كما تم تجاوزها في المراحل السابقة».
وأضاف أن «هناك شروطاً وضعها الصدر وهي أن يستطيع أن يكون قوياً في تطبيق هذه الشروط، وأن يحاسب الفاسدين وألَّا يكون من التبعيين والباب يكون مفتوحاً ومشرعاً له» مبيناً أن «الجميع معني بالبيت الشيعي ولا توجد محاولة لاختزاله بشخص، وحتى الآن لم يرفض أحد، لكن الجهات التي أبدت تجاوبها موجودة ولا يقصد بها الجهات الموجودة سياسياً بل يقصد بها جهات لديها وجود سياسي وبرلماني وشخصيات اجتماعية وشخصيات موجودة دينياً».
وأوضح أن «ما حصل وما سبب التصدع هو تبني الكثير من الساسة لحماية الفاسدين تحت عبائتها، وهذا هو سبب التصدع الأكبر وهذا جعل أموال العراق منهوبة» مؤكدا «إذا أريد جعل المكون الأول الركيزة التي يبنى عليها البلد يجب أن يعاد ترميمه بشكل رسمي».
وفيما يتعلق بموقف الصدر من ميناء الفاو، ذكر العبيدي أن «هناك مصالح ومعوقات تتبناها جهات داخلية وخارجية لمنع تنفيذ ميناء الفاو» منوها إلى أن «ميناء الفاو يمكن أن يكون رئة يتنفس منها الاقتصاد العراقي في كل مرحلة سواء في الرخاء أو الشدة».
ولفت إلى أن «الصدر عندما يؤكد على هذا الموضوع، أولا لم يذكر أي شركة أو أي دولة تقوم بإنشاء هذا المشروع إنما السيد يؤكد على رصانة الجهة المنفذة لميناء الفاو» مشيراً إلى أن «إذا ترددت الحكومة كما ترددت الحكومات السابقة فإن الصدر سيضغط عن طريق البرلمان وعن طريق أطراف موجودة في وزارة النقل لإزالة المعوقات لإرساء العمل بشكل سريع جدا في ميناء الفاو».
وبين أن «الصدر عندما يقول أنه يتدخل، فهذا لا يعني بالقوة والسلاح، إنما يشير إلى عناصر تأثير قانونية ودستورية واجتماعية، وإذا زاد الأمر، ممكن أن تكون إجتماعية وشعبية» موضحا أن «يجب أن نفهم السيد الصدر يريد أن يبين أن مشروع الفاو هو حياة العراق للمستقبل، ويجب أن لا يتم التضحية بحياة العراق والعراقيين».