القاهرة: أكد المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق شمس الدين كباشي، أن القوات المسلحة لم تفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة، وشدد على أن المجلس يتطلع إلى استمرار الحوار مع قوى الحرية والتغيير.
وقال في تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية” إن المعتصمين فروا من ساحة الاعتصام، بعد دخول خارجين عن القانون من ساحة كولومبيا المجاورة التي باتت تشكل خطرا على أمن المواطنين.
وذكر أن “منطقة كولومبيا ظلت منذ فترة طويلة بؤرة للفساد والممارسات السلبية التي تتنافى وسلوك المجتمع السوداني، وأصبحت مهددا أمنيا كبيرا لمواطنينا”.
ولفت إلى أن “الجيش والمواطنين وقوى الحرية والتغيير اتفقوا على أن هذه المنطقة تمثل خطرا، وتؤثر أيضا على أمن الثوار في منطقة الاعتصام، وبناء على ذلك، قررت السلطات المعنية التحرك صوب هذه المنطقة، بما يؤدي إلى أمن وسلامة المجتمع”.
ولم يصدر بعد بيان رسمي من المجلس للتعليق على التطورات.
وبدأت السلطات السودانية، فجر الإثنين، فض اعتصام آلاف المحتجين بالقوة من أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم، وفقاً لشهود عيان.
ونقلت قناة “العربية” عن مصادر من المجلس العسكري الانتقالي بالسودان أن الأمن دخل الميدان بعد دخول مجموعة كبيرة من المخالفين إليه.
وأضافت المصادر أن “فارين من منطقة كولومبيا دخلوا مكان الاعتصام، ما اضطر الأمن لمطاردتهم”.
وأضافت أن الشرطة “نظفت ساحة الاعتصام بعد خروج المعتصمين ولن تسمح بعودتهم”.
وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
ويعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين. (وكالات)