المتحدث باسم ‘انصار الدين’ المالية يحذر من ان الحرب تهدف إلى تفكيك الجزائر ومصادر الطاقة بالمنطقة

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي اي: حذر المتحدث الرسمي باسم جماعة ‘أنصار الدين’ المسلحة المالية، سندة ولد بوعمامة، من أن التدخل العسكري الذي يتم التحضير له في شمال مالي يهدف بالأساس إلى تفكيك الجزائر ومصادر الطاقة في المنطقة.وقال ولد بوعمامة، في حديث مع صحيفة ‘الشروق’ الجزائرية امس الاربعاء ‘إن الجزائر هي دولة كبرى في منطقة المغرب العربي وإفريقيا ككل، ولها خيرات وإمكانات بشرية وطبيعية هامة، وهي الوحيدة التي يمكنها تحقيق مطالب شعوب المنطقة بحنكتها في تسيير الأزمات، ولذلك تسعى أوروبا وعلى رأسها فرنسا لتفكيكها من أجل إضعافها وأخذ موقع المتحكم في الوضع’.وأضاف ‘فكما فعلوا مع العراق وأفغانستان جاء الدور على الجزائر المستهدف الأول من محاولة تفكيك مالي، التي سينتج عنها وبشكل أوتوماتيكي تقسيم الجزائر، وكلها مخططات مسعاها الاستفادة من خيرات المنطقة فالنفط واليورانيوم يسيلان لعاب الكثير.. هناك مؤامرة كبرى تستهدف الجزائر والشعب الجزائري يعلم ذلك ولا يجب على الجزائر ترك الآخرين يعبثون بها’.واتهم ولد بوعمامة الفصيل المالي المعارض الآخر ‘حركة تحرير الأزواد’، بأنها ‘حركة تعمل لتنفيذ أجندة أجنبية، مطالبها تحدد في بروكسل وتشرف عليها فرنسا، بصفتها المستفيد الرئيسي من الوضع المتعفن في مالي’.وقال ‘حتى نكون أكثر وضوحا، المخابرات الفرنسية هي من تسيّر الحركة، فبالعودة إلى بداية الأزمة في مالي نحن كنا نحارب القوات النظامية المالية، فأقامت باريس الدنيا ولم تقعدها بدعوى الدفاع عن وحدة التراب المالي، وهي الآن ترعى حركة الأزواد التي تطلب الانفصال.. لكم أن تحكموا على التغير المفاجئ والكيل بمكيالين مع الطرفين’.وأشار إلى وجود ‘تعارض كبير’ بين حركته وحركة تحرير الأزواد قائلا ‘نحن نطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية وهم علمانيون يرغبون في الانفصال، حتى أنه كان بيننا اتفاق هم تملصوا منه، ثم إنهم تراجعوا عن مطلب الانفصال بالاجتماع الأخير في باريس’.واعتبر أن اتهام حركته بالارهاب ‘سيناريو غربي معروف.. فالغرب إذا أراد إلصاق التهم بطرف ما، تكون الجريمة الإرهاب’، مشيرا إلى أن اجتماع الحركة بالمسؤولين الجزائريين بالعاصمة الجزائرية تناول شرح مطالب الحركة، رافضا الكشف عما دار في الإجتماعات إلى حين الإجتماع مع الحكومة المالية.ولخص ولد بوعمامة مطالب الحركة قائلا ‘متمسكون بمسألة تطبيق الشريعة الإسلامية، وإنصاف المجتمع الأزوادي، ففيه الكثير من المواطنين المهمشين الذين يعانون فقرا مدقعا، وهم خارج أي برنامج تنموي.. هذا ما نسعى إليه’، لافتا إلى أن تطبيق الشريعة يخص المناطق التي يسكنها الشعب الأزوادي.وقال ‘إن نسبة 95′ من الشعب المالي مسلمون، نريد تطبيق الشريعة على أرض مسلمة ولم نطلب تطبيقها في باريس، ما نسعى إليه أمر واضح هو تطبيق الإمتثال لشرع الله في الحياة اليومية.. نحن نسعى لتطبيق الشريعة في المناطق التي نسيطر عليها، ولا نطرح على الإطلاق مشكل الانفصال، هذه هي قناعتنا’. وشدد ولد بوعمامة على أن حركته تدعو إلى ‘إيجاد حل شامل وعاجل مع كافة الأطراف الموجودة، فنحن طرف ليس لدينا حل أحادي بل يجب الجلوس إلى طاولة الحوار ومناقشة الملف بكل موضوعية.. هي مطالب واضحة وشرعية يجب أن تحل، فمشكلة الأزواد ليست وليدة الساعة، هم في الأصل شعب محروم من أبسط الحقوق، بل إن الصراع يعود لحوالى نصف قرن من الزمن وحان الوقت لمنح هذا الشعب حقوقه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية