المتخاذلون واكذوبة التضامن العربي

حجم الخط
0

المتخاذلون واكذوبة التضامن العربي

المتخاذلون واكذوبة التضامن العربي سبق وان تساءلت منذ اربع سنوات وعلي صفحات هذه الصحيفة وصحف قومية اخري عما يجري علي امتداد الوطن العربي من محيطه الي خليجه من تهتك وتخاذل وتهاون في القضايا السياسية الوطنية القومية ومن فجور اعلامي وفساد اخلاقي ومالي وتبديد وسلب ونهب متعمد لثروات الشعوب العربية واستثماراتها وهل ما نشاهده ونسمعه كل يوم من هرولة وحج الي البيت الاسود الامريكي رمز الارهاب الدولي في العالم افرادا وجامعات حكاما ومحكومين امراء وسلاطين اصحاب عروس وتيجان متوسلين ومتسولين حسب مذهب التسول الذي زار صاحبه الكيان الصهيوني مع ابنائه للسياحة رغم ان بلاده لا تقيم اي علاقة دبلوماسية مع العدو الصهيوني كما زار الكثير من اصحاب القرار في العالم العربي الكيان الصهيوني سرا وعلانية بدون الندم في استسلام مذل مهين مفرطين في حقوق الامة العربية ومكبلين اجيالها القادمة باطواق معاهدات مذلة فاتحين بلادهم لقواعد عسكرية امريكية ـ صهيونية احاطت بالامة من كل جانب. وكان السؤال يومها هل كل هذا الكم الهائل من المآسي التي نعيشها بفضل اناس باعوا دينهم ودنياهم للشيطان وخشيتهم من امريكا بعد ان خلا قلبهم من خشية الله وزجوا في السجون والمعتقلات بالقيادات السياسية الواعية لمتطلبات الامة العربية والتي تضع المصلحة القومية للامة فوق كل مصلحة قطرية او منفعة شخصية هل هذا حلم مزعج او كابوس مرعب ام هو حقيقة مرة اشد مرارة من العلقم نعيشها في الواقع؟المتخاذلون واكذوبة التضامن العربيوقد اثبتت الاحداث التي تجري في فلسطين والعراق ولبنان بان التضامن العربي الذي وقعت علي ميثاقه جميع الدول العربية عام 1967 بانه اكذوبة كبري وان اتفاقية الدفاع العربي المشترك خديـــــعة اكبر والشاهد علي ذلك ما يجري في فلسطين في اجتياح عسكـــــري صهيوني لغزة وقـــــتل وتدمير وهدم للمنازل وتجريف للمزارع وتدمير محطات الكهرباء والمـــــياه وتدمير كامل للبــــنية التحتية ونسف لمجلـــــس الوزراء الفلســــطيني والوزارات الاخري.خزانا الله في الدنيا وسيخزينا في الآخرة لصمتنا المخزي والمعيب عما يجري في فلسطين والعراق ولبنان وسوف يسأل الله الحكام الذين اشتروا الاسلحة بعشرات المليارات من الدولارات عما فعلوه بتلك الاسلحة وسوف نسأل بدورنا اين اسلحة ما سمي بصفقة اليمامة صفقة القرن العشرين والتي بلغت قيمتها حين ذاك بعشرين مليار دولار؟ اين طائرات الاواكس التي دفعتم ثمنها من ثروة الشعب وسلمتموها لطيارين امريكيين ليقودونها؟ ان لم تكن تلك الاسلحة المكدسة للدفاع عن الامة ومقدساتها وردع الغزاة الصليبيين والصهاينة فلمن ولماذا تشتري اصلا فالغنم ليسوا بحاجة للسلاح. لقد صمتنا جميعا كصمت الحملان واصبنا بالخرس والطرش والعمي فلم نعد نسمع صراخ الاطفال والنساء من الجرحي ولم نعد نشاهد مئات القتلي تحت الانقاض ولم تعد تهزنا عمليات اغتصاب عراقيات ماجدات يقوم بها جنود الصديقة امريكا لم تجر اي مظاهرة في اي زريبة عربية احتجاجا علي ما يجري في غزة او العراق مما شجع العدو الصهيوني علي خطف اعضاء حكومة عربية عضو في مجلس الجامعة العربية واعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني وكلهم منتخبون من الشعب الفلسطيني حسب الاصول الديمقراطية التي يتشدق بها الارهابي بوش تلك الديمقراطية التي برر بها بوش اعتدائه علي العراق وبأنه يريد ان يطبق الديمقراطية هناك وقد شاهدنا جميعا نتائج تلك الديمقراطية.صالح سليمانطرابلس ـ ليبيا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية