بغداد: ارتفع عدد الضحايا في صفوف المتظاهرين، الجمعة، إلى 4 قتلى و40 جريحاً جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين وسط بغداد، وفق مصدر طبي.
وقال المصدر، الذي يعمل في دائرة صحة بغداد الحكومية،، إن “مستشفيات بغداد سجلت منذ صباح اليوم مقتل 4 متظاهرين وإصابة 40 آخرين بجروح وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع”.
وأوضح المصدر أن “القتلى والجرحى سقطوا جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في المنطقة الواقعة قرب جسري الأحرار والسنك” وسط بغداد.
وتدور مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، منذ نحو أسبوعين، قرب جسري الأحرار والسنك الحيويين اللذين يؤديان إلى المنطقة الخضراء، حيث معقل الحكومة ومكاتب البعثات الدبلوماسية الأجنبية.
ومنذ بدء الاحتجاجات مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سقط في أرجاء العراق 339 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
وذكر شهود عيان صباح اليوم الجمعة أن أعدادا كبيرة من المتظاهرين توافدت إلى ساحات التحرير والخلاني و9 محافظات للبدء بيوم جديد من التظاهر وتأكيد المطالب بحل الحكومة والبرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
اعداد كبيرة من ميسان تنضم الى المتظاهرين في ساحة الاعتصام هاتفة " ناديتونة وجيناكم ياثوار "#العراق_ينتفض #نازل_اخذ_حقي pic.twitter.com/KPpoaefAhQ
— إبراهيم السامرائي Ibrahim Asamarai (@IbrahimAsamarai) November 22, 2019
وأبعدت قوات الأمن العراقية، باستخدام القنابل الدخانية، متظاهرين محتجين عن جسر الأحرار الحيوي، الذي يربط ساحة الخلاني بالمنطقة الخضراء وسط بغداد، ما أسفر عن أكثر من 20 حالة اختناق بين المحتجين.
وأفاد صحافي بأن “قوات مكافحة الشغب أبعدت صباح الجمعة المتظاهرين عن جسر الأحرار، الذين حاولوا مجددا الاقتراب منه للتوجه نحو المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد، حيث مقر الحكومة والبرلمان والبعثات الأجنبية”.
قبل قليل سقوط شهيد قرب جسر الأحرار برصاص حي من قبل قوات مكافحة الشغب#العراق_ينتفض pic.twitter.com/xvzoG95XaQ
— RAlkhfajy (@ralkhfajy1) November 22, 2019
واستخدمت القوات القنابل المسيلة للدموع، والدخانية، ما أسفر عن حدوث أكثر من 20 حالة اختناق بين المحتجين.
ويترقب المتظاهرون الذي أخذوا مواقعهم في ساحات التظاهر في ساحة التحرير والخلاني وحافظ القاضي ومحافظات البصرة والديوانية والناصرية وميسان والمثنى وواسط وكربلاء والنجف وبابل أن تعلن المرجعية الشيعية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة موقفا جديدا لدعم مطالب المتظاهرين.
ولا تزال الحكومة العراقية تبحث عن حلول في إطار المهلة المحددة من القوى السياسية للحكومة البالغة 45 يوما للاستجابة لمطالب المتظاهرين.
https://twitter.com/salmankhairalla/status/1197750928989970432
وذكر متظاهرون أن القوات العراقية عززت من انتشارها في الشوارع المؤدية إلى ساحات التظاهر وفي محيط الأبنية الحكومية لفرض الأمن وعدم اتساع رقعة المظاهرات التي اقتربت من أسبوعها الخامس على التوالي.
وبحسب شهود عيان فإن ميناء أم قصر التجاري أكبر مرفأ تجاري عراقي في محافظة البصرة لا يزال مغلقا من قبل المتظاهرين، فضلا عن إقامة سرادق اعتصام في الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية في ظل إجراءات أمنية مشددة.
وطالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بضرورة إلزام الأجهزة الأمنية بعدم استخدام الرصاص الحي والمطاطي والغازات المسيلة للدموع ضد المتظاهرين السلميين ودعوة مجلس القضاء الأعلى لإطلاق سراح المتظاهرين السلميين الموقوفين.
https://twitter.com/IraqOverRedLine/status/1197796840231571457
وحذرت المفوضية من استمرار ارتفاع حالات الخطف والاغتيال التي طالت عددا من المتظاهرين والمدونين والناشطين والمحامين والصحافيين من جهات مجهولة، وتؤكد المفوضية مطالبتها للحكومة والأجهزة الأمنية المختصة لتحري مصير المختطفين وإطلاق سراحهم وتقديم الجناة للعدالة.
يذكر أن أكثر من 330 متظاهرا قتلوا وأصيب أكثر من 15 ألفا آخرين منذ انطلاق المظاهرات في الأول من تشرين أول/أكتوبر الماضي حسب إحصائيات مستقاة من بيانات سابقة صادرة عن المفوضية العليات لحقوق الإنسان العراقية.
حدث | العراق: مقتل شخصين وإصابة 22 في مواجهات بين الأمن والمتظاهرين pic.twitter.com/id33TeHQKq
— حـــــــــدث (@hadathkw) November 22, 2019
(وكالات)