وكتاب ‘ثوار ليبيا الصبورون’ يحل محل الكتاب الأخضر وصور القذافيزوار ونقاد وناشرون يحتفون بعودة الروح إلى معرض الكتاب في الدار البيضاء:
الدار البيضاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من الطاهر الطويل: رغم أن وزارة الثقافة المغربية اختارت لدورة هذه السنة من معرض الكتاب والنشر شعار ‘وقت للقراءة: وقت للحياة’، فإن جل المتتبعين اعتبروا أن الشعار الحقيقي الجدير بالدورة الثامنة عشرة التي التأمت بمدينة الدار البيضاء من 09 إلى 19 شباط (فبراير) هو ‘عودة الروح’ بالنظر لغنى البرنامج الثقافي والفكري لفعاليات التظاهرة وكذا لحجم المشاركة المحلية والعربية والدولية فيها؛ مما تتحقق معه سعي المنظمين إلى أن تستمر الدورة المذكورة في تكريس الإشعاع الدولي للمعرض، وتكون في الآن ذاته مناسبة للاحتفاء بالكتاب و المبدعين، ومدخلاً لموسم ثقافي مغربي، يُرجى أن يتحقق فيه ما ينتظره المثقفون والمبدعون والجمهور على حد سواء.
احتفت هذه الدورة بالمملكة العربية السعودية ضيف شرف، واستقبلت أكثر من 700 دار نشر مغربية وعربية وأجنبية مثلت 44 دولة، في فضاء موزع بين العرض والفعاليات الثقافية والاحتفاء بالشباب والعناية بالطفولة. وقد غطى فضاء العرض مساحة 23.000 م2 شملت فضاء الناشرين، وجناحاً رسمياً في الفضاء الملحق، خصص للمراكز البحثية والمؤسسات الجامعية وفعاليات المجتمع المدني. وأما الفعاليات الثقافية المواكبة للمعرض، من ندوات ولقاءات وموائد مستديرة، فقد حرصت وزارة الثقافة على أن تعكس محاورها روح وأجواء المرحلة المتقدمة في المسار الديمقراطي التشاركي، الذي يصنع بفضله المغرب استثناءه وخصوصية تجربته، وتندمج هذه الفعاليات في برنامج عام تضمن أيضا أنشطة وفقرات لضيف الشرف، وأخرى اقترحتها الجمعيات الثقافية والمؤسسات الجامعية والمصالح الثقافية لبعض السفارات المعتمدة في المغرب.
وتجسيداً لشعار الدورة، عمل المنظمون على استعادة تقليد اليوم المهني المخصص لمهن الكتاب، يشهد لقاءات بين مهنيين من مختلف شعب صناعة الكتاب وخبراء القراءة والمكتبات، عملوا على التداول في شؤون الكتاب والنشر والتوزيع والقراءة.
ولفائدة شباب المجتمع، تمت برمجة فقرات نوعية اعتمدت اللقاء المباشر معهم، والإنصات لانشغالاتهم في موضوعات من قبيل القراءة والإعلام والعقيدة والمواطنة والفلسفة والمشاركة ببعديها السياسي والمجتمعي. كما خصص للأطفال والتلاميذ عرض تثقيفي متنوع و شاملا، ما بين ورشات وعروض ومختبرات، تجمع بين جدة التثقيف ومتعة الفرجة وسحر الاستكشاف. وخلال تلك اللقاءات، أكدت وزارة الثقافة رغبتها في تنمية المقروئية لدى الشباب والأطفال، كما طالب متدخلون بضرورة مساهمة المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها وكذا المؤسسات الإعلامية في تطوير التعامل مع الكتاب، ملاحظين أنه في الوقت الذي لا يتجاوز فيه معدل القراءة السنوي لدى المغاربة ستة دقائق، فإنه يصل لدى الإنجليز ـ مثلا ـ إلى 200 ساعة.
قراءات فكرية في الربيع العربيهيمن موضوع الربيع العربي على عدد من اللقاءات الفكرية التي أقيمت في إطار معرض الكتاب. وهكذا، شكّل موضوع ‘السوسيولوجيا العربية وتحولات المجتمع’ محور ندوة فكرية شارك فيها الباحثون عبد الله ساعف ومحمد الطوزي وعبد الفتاح الزين ونور الدين الزاهي ومصطفى ماضي، الذين ركزت بعض مداخلاتهم على علاقة علم الاجتماع بالواقع الحالي الذي يشهده العالم العربي والمتمثل في الثورات والحراك الاجتماعي؛ ملاحظين أن أغلب الكتابات التي واكبت الاحتجاجات التي شهدها الشارع العربي لا تخرج عما يسمى بعلم الاجتماع التصويري وأنها لم تكن علمية بالدرجة المطلوبة، حيث تباينت المفاهيم وتنوعت أدوار الباحث في علم الاجتماع، لتظل هناك حلقة مفقودة، تتمثل في السؤال حول الشروط التي تجعل حدثا فرديا يوميا يتحول إلى حدث مجتمعي.
وكانت هذه الهواجس ذاتها حاضرة في ندوة ‘أي مستقبل للثقافة العربية في ضوء المتغيرات الاجتماعية الجديدة’ التي شارك فيها عدد من الباحثين العرب كمحمد مصطفى القباج وكمال عبد اللطيف ومحمد برادة وأحمد شراك من المغرب وحميد سعيد من العراق وعماد أبو غازي من مصر. وقد أثيرت خلال الندوة قضايا تتعلق بدور الثقافة في التفاعل مع الواقع الاجتماعي وكذا الصراع الموجود بين قوى الحداثة وقوى التقليد. وبينما دعا بعض المتدخلين إلى ميثاق ثقافة عربية جديدة للمستقبل وبناء معاصرة تقطع مع كل أصالة ولا تحتفظ إلا بما هو جدير بالاستمرارية، طالب البعض الآخر بثورة ثقافية تكون درعا آمنا للحفاظ على الحداثة وبناء مجتمع متجدد ومواجهة الاستبداد.
وشارك باحثون في مقاربة موضوع ‘الحركات الإسلامية والفضاء السياسي في المغرب العربي’، إذ لاحظوا أن بروز الإسلاميين وتصدرهم المشهد السياسي في عدد من الدول العربية لم يكن خارج توقع السياسي، بل كان نتيجة طبيعية لتراكم الفعل السياسي للحركات الإسلامية وكذا للفراغ السياسي الذي تسبب الاستبداد في إنتاجه. كما اعتبروا أن وصول الإسلاميين إلى السلطة تعبير عن تطور تاريخي واستحقاق ديمقراطي وتجسيد لقانون الدورات التاريخية للنخب والإيديولوجيات، مذكرين بمساهمة الربيع العربي في تصاعد نفوذ الحركات الإسلامية. وجرى التأكيد في هذه الندوة ـ التي شارك فيها الباحثون محمد سبيلا وبلال التليدي ومحمد الظريف (من المغرب) وعبد الرحمن شلقم (من ليبيا) ـ على أن نجاح الحركات الإسلامية في ترسيخ التجربة الديمقراطية رهين بمدى استيعابها لطبيعة المرحلة الراهنة وقدرتها على إيجاد الحلول الفكرية والعملية الناجعة لإشكالات التخلف والتنمية.
من جانب آخر، استرعى الرواق الليبي في معرض الكتاب انتباه زوار المعرض الدولي للنشر والكتاب في مدينة الدار البيضاء، فلأول مرة، تغيب صور معمر القذافي وتغيب نسخ الكتاب الأخضر وغيرها من الكتب التي كانت تمجد ‘العقيد’ (الديكتاتور)؛ لتحل محلها كتب تحتفي بالحرية والتعددية والثورة، ومن بينها خصوصا كتاب ‘ثوار ليبيا الصبورون’ للكاتب محمد الأصفر الذي يوثق لثورة 17 (شباط) فبراير بطريقة أدبية، ويرصد تفاعلاته خاصة في بداياتها الأولى. ويقول المؤلف في هذا الكتاب الذي طبع بمصر خلال أيار (مايو) من العام المنصرم: لقد سجلنا هدف النصر في مرمى الديكتاتورية، وحكم المباراة أطلق صافرة النهاية… الآن سنبني بلادنا’. أدب وفن ونقدعلى صعيد آخر، أقيمت في إطار الحلقات الفكرية للمعرض ندوة حول أدب الرحلة، شارك فيه الباحثون نوري الجراح وشعيب حليفي وعبد الرحيم مؤذن وخليل النعيمي وخالد النجار، حيث لاحظوا أن أدب الرحلة ارتبط في الماضي بما هو عجائبي وخرافي وكان أقرب إلى نصوص السندباد، أما في العصر الحديث فقد أصبح هذا الأدب مركبا جدا وأقرب إلى النص الروائي، جامعا بين التحليل النفسي والتحقيق الصحافي. كما أشار متدخلون في الندوة نفسها إلى أن الرحلة والكتابة وجهان لعملة واحدة، وأن كل كتابة هي رحلة في الزمان والمكان، معتبرين أن مصير الأدب حاليا مرتبك بالعولمة، وأن العيش خارج الوطن صار ضرورة للكتابة، باعتبارها أداة اللقاء بالعجيب والغريب.
وفي إطار أجواء أدب الرحلة، استعاد الباحث المغربي عبد الهادي التازي والسعودي محمد بن ناصر العبودي رحلة ابن بطوطة الشهيرة ‘تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار’، وذلك في إطار لقاء فكري أقامته الملحقية الثقافية السعودية بالرباط ووزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية تحت شعار ‘الرحلة معبراً بين المغرب وشبه الجزيرة العربية’. وشكل موضوع ‘السيرة الذاتية أو فن تحويل الحياة إلى رواية’ مجالا لنقاش نقدي ساهم فيها نقاد وأدباء من المغرب ومصر من بينهم خصوصا صلاح فضل وأحمد اليابوري وعبد الرحمن طنكول وأحمد المديني وعبد الكريم جويطي، حيث أثيرت ثنائية الذاتية والموضوعية في هذا النوع من الكتابة الذي اختلف النقاش حول أدبيته، ولوحظ أن الإنسان يميل بطبيعته إلى الذاتية في التعبير، لكنه يمر بمراحل التكوين والاحتكاك ويغالب الذات إلى أن يصل إلى الموضوعية. كما تناول بعض المتدخلين تقاطع عدة عناصر في السيرة الذاتية: الزمن، الذاكرة، الكتابة؛ مشيرين إلى أن الكتابة تأتي لتحرير الذاكرة، وأن تطور الأولى يتغير بنضج مجتمع المدينة والحداثة، حيث يحاول الفرد الانفلات من سطوة الجماعة.
وتحت عنوان ‘ناشرات عربيات في الواجهة’، قدمت ناشرات عربيات، في إطار المعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء، تجاربهن الخاصة في ميدان كان حتى وقت قريب حكرا على العالم الذكوري، حيث بدا مسارهن أقرب إلى مغامرة من أجل البقاء، في ظل الإكراهات والمشكلات التي تخيم على تداول الكتاب الورقي، مثلما كتبت وكالة المغرب العربي للأنباء في أحد تقاريرها، ومن بين الناشرات اللائي تحدثن عن تجاربهن: رنا سهيل إدريس ولينا كريدية من لبنان وفاطمة البودي من مصر؛ وعلى اختلاف تجاربهن الخاصة، اتفقت الناشرات العربيات الثلاث على الاعتراف بالحضور الواسع للأدب والفكر المغربيين في قائمة إصداراتهن؛ بالنسبة إليهن المغرب قارة أدبية غزيرة الإنتاج وواعدة بالمزيد من العطاء.
وحول موضوع ‘السينما والكتابة الروائية: تواصل أم انقطاع؟’ دارت الندوة التي شارك فيها النقاد حمادي كيروم وعبد الرزاق الأزهر وحميد اتباتو ومولاي إدريس الجعيدي ومحمد اشويكة ويوسف آيت همو والمخرج سعد الشرايبي، إذ سعى هؤلاء إلى الجواب عن سؤال مركزي حول ما الذي يتحقق حين تتواصل السينما مع الرواية، وما الذي يلبسه كل منهما للآخر؛ مشيرين إلى أن السينما تجمعها علاقة تكامل وتفاعل إبداعي مع الكتابة الروائية، ويرومان معا إعادة تشكيل الواقع وفق رؤية وأدوات وآليات اشتغال مختلفة، موضحين أن ما يضفي على العمل السينمائي بعده الإبداعي ليس اقتباسه الضيق للعمل الروائي بشكل فج، بل ذلك الشغف الإبداعي والرؤية الشعرية التي تسعى إلى إعادة تشكيل العالم والواقع من جديد. والتأم عدد من الأدباء السعوديين لمناقشة موضوع ‘الرواية والقصة في المملكة العربية السعودية’، حيث تحدثت القاصة والروائية أميمة الخميس عما اعتبرته تراجعا للشعر لفائدة السرد في العالم العربي، مستدلة على ذلك بالتراكمات الروائية في بلادها، إذ أشارت إلى أن إنتاج الرواية السعودية انتقل من ثلاثين رواية على امتداد نصف قرن إلى معدل رواية كل أسبوع في الفترة الراهنة. في حين قدم القاص والروائي يوسف المحيميد مداخلة عن تجربة الجماليات في القصة القصيرة خلال ثمانينيات القرن الماضي، كما تطرق إلى جماليات الفقد والغياب وجمالية تبسيط الحادثة التاريخية في النص الروائي.
ونظمت في رواق مجلس الجالية المغربية بالخارج مائدة مستديرة حول موضوع ‘هجرة اليهود المغاربة’، وهي الهجرة التي ارتبطت بثلاثة تواريخ أساسية في العصر الحديث: أولاها كانت في سنة 1948، والثانية سنة 1956، والثالثة سنة 1967. وشارك في المائدة المستديرة عدد من الباحثين الذين ساهموا في إنجاز كتاب جماعي بعنوان ‘الترحيب والوداع: الهجرات اليهودية من القرن الخامس عشر إلى القرن العشرين’. ومن جهة أخرى، أقيمت ندوة تكريمية للباحث المغربي الراحل شمعون ليفي الذي كانت له مساهمات جلى في الحفاظ على الثقافة اليهودية المغربية، من بينها خصوصاً إنشاء المتحف اليهودي في الدار البيضاء. وتوجت الندوة، التي حضرها عدد من أصدقاء الراحل وطلبته القدماء، بالإعلان عن تأسيس ‘ائتلاف شمعون ليفي للبحث والمحافظة على التراث اليهودي المغربي’ وتحت عنوان ‘موسيقى الأطلس: ذاكرة الفنان الراحل محمد رويشة’، نظم لقاء تكريم لهذا الفنان الشعبي الذي غادر الساحة الغنائية المغربية قبل بضعة أسابيع، بمشاركة مولود الحموشي (صديق الموسيقي الراحل) وأحمدُ الله (ابن المرحوم) والباحثة فاطمة بوخريص والصحافي إدريس الكايسي والناقد سعيد يقطين، حيث تحدث المتدخلون عن مساهمات محمد رويشة في تطوير الأغنية الشعبية بالمغرب إن من حيث المضمون أو من حيث الألحان والإيقاعات والأنغام الموسيقية؛ وأبرزوا أن موضوعات أغاني الراحل جمعت بين ما هو محلي وقومي وإنساني وصوفي، كما تطرقوا إلى مساهمة الراحل في تطوير آلة الوتر وعمله الدؤوب على إدماجها في النسيج الموسيقي.
وقدم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية حصيلة عمله خلال عشر سنوات، أي منذ تأسيسه سنة 2002، وذلك في إطار لقاء اندرج ضمن برنامجه في فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمعرض الكتاب. وقال عبد السلام خلفي، الباحث بالمعهد المذكور، في مداخلة بالمناسبة إن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كان نشيطا خلال العشرية الأولى من عمله في مجال النهوض باللغة الأمازيغية، حيث تمكن من تنميط حرف ‘تيفيناغ’، ووضع القواعد الإملائية الموحدة للغة الأمازيغية و’معيرتها’، وأصدر أكثر من 26 مؤلفا في مختلف المجالات اللسانية. وأضاف أن المعهد تمكن في مجال التعليم من تهييء مناهج وبرامج تدريس اللغة الأمازيغية وإصدار 37 مؤلفا بيداغوجيا، وكذا تشخيص وضعية الأمازيغية في المدرسة المغربية، إلى جانب تدريب أزيد من 15 ألف من الكوادر التربوية.
توقيعات وقراءاتبجانب الندوات والموائد المستديرة، أقيمت تظاهرات ثقافية أخرى، من بينها ‘ساعة مع كاتب’، وهي جلسة حوارية تجمع بين كاتبين، ولقاء حول كتاب ‘المنازل الأولى’ وهو عبارة عن شهادات كتاب مغاربة حول كتبهم الأولى، كما أقيمت حفلات توقيع للعديد من الكتب الإبداعية والنقدية، وكذا أمسيات شعرية من بينها تلك التي أحياها الشعراء أمجد ناصر وثريا ماجدولين ومحمد بشكار وحسن نجمي وفاتحة مرشيد وإدريس علوش وغيرهم… فائزون.. وموشحونومن جهة أخرى، كانت الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب مناسبة للاحتفاء بالفائزين بجائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2011، ويتعلق الأمر برشيد بنحدو في صنف الدراسات الأدبية والفنية عن كتابه ‘جماليات البين ـ بين’ ، وفي صنف العلوم الإنسانية والاجتماعية منحت الجائزة مناصفة لكل من إدريس شحو عن كتابه ‘التوازنات البيئية الغابوية بالأطلس المتوسط الغربي: مقاربة صون ـ تنموية لمنطقة أزرو’ وأحمد الصادقي عن كتابه ‘إشكالية العقل والوجود في فكر ابن عربي: بحث في فينومينولوجيا الغياب’، أما جائزة الترجمة فقد منحت مناصفة للمترجمين عز الدين الخطابي لترجمته كتاب ‘الفلسفة السياسية في القرن التاسع عشر والعشرين’ لمؤلفه غيوم سيبرتان وحسن الطالب الذي ترجم كتاب ‘ما التاريخ الأدبي’ لكليمان موازان. ومنحت جائزة السرديات والمحكيات لكل من الكاتبين عمر والقاضي عن كتابه ‘الإبحار في إيثاكا’ ومحمد زهير عن كتابه ‘أصوات لم أسمعها’، في حين منحت جائزة الشعر للشاعر حسن نجمي عن ديوانه ‘أذى كالحب’. وقد أشرف الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي محمد السادس على تسليم هذه الجوائز للفائزين بها، كما قام سمو الأمير بتوشيح 14 شخصية مغربية وأجنبية منهم 6 باحثين ومبدعين و4 ناشرين و3 مكتبيين وكتبيين بأوسمة ملكية، من بينهم الشاعر إدريس الملياني والروائية زهور كرام والشاعر الباحث في الثقافة الأمازيغية محمد مستاوي والباحث محمد ظريف والباحث والناشر عبد الجليل ناظم وغيرهم.
جائزة مغربية لشاعرة أمريكيةوشهد المعرض الدولي للكتاب والنشر أيضا تسليم جائزة بيت الشعر في المغرب (التي تحمل اسم جائزة الأركانة العالمية للشعر) إلى الشاعرة الأمريكية مارلين هاكر، وجرى تسليم الجائزة بحضور وزير الثقافة محمد أمين الصبيحي ووزير التعليم العالي لحسن الداودي والرئيس المنتدب لمؤسسة صندوق الإيداع والتدبير امحمد كرين، كما حضر الحفل أعضاء لجنة التحكيم وعدد من المثقفين المغاربة والعرب.
وأوضح نجيب خداري رئيس بيت الشعر في المغرب، في كلمة بالمناسبة، أن الشاعرة مارلين هاكر، التي أنجزت مسارا شعريا وأدبيا لافتا في الشعرية الأمريكية والانجليزية المعاصرة، على مدى حوالي نصف قرن، هي واحدة من أبرز من ناضلن بالإبداع الشعري خصوصا ضد الألم والفقر والعنف والحرب والكراهية وأسباب الموت العنيف. ومن جهته، قال امحمد كرين الرئيس المنتدب لمؤسسة صندوق الإيداع والتدبير إن جائزة الأركانة في نسختها السادسة أكدت طابعها العالمي وبعدها الإنساني النبيل، لتشكل فضاء تتوارى فيه الانتماءات فاسحة المجال للشعر الجميل والهادف، أيا كانت اللغة التي تحمله، وأيا كانت التربة التي نبت فيها، ليتألق كإبداع إنساني متميز.
الجدير بالذكر أن لجنة تحكيم الجائزة كانت برئاسة مارغريت أوبانك وعضوية كل من سعدي يوسف وعبد الرحمن طنكول وحسن نجمي وبنعيسى بوحمالة.