المتقاعدون العسكريون الاردنيون يطلقون أول دعوة للتظاهر أمام السفارة الأمريكية

حجم الخط
0

على خلفية الوثيقة الأخيرة لويكيليكس حول أوضاع الفلسطينيين في المملكةعمان ـ ا“القدس العربي”ب من بسام البدارين: لا أحد يعرف ما إذا كانت الدعوة للتحشد والتظاهر أمام السفارة الأمريكية في الأردن لأول مرة منذ إنطلاق الحراك الشعبي جدية أم لأغراض الإعلام فقط فأي من الجبهات الناشطة حزبيا وشبابيا لم تعلن بعد تجاوبها مع مبادرة المتقاعدين العسكريين الذين طالبوا الشعب بالتجمهر أمام السفارة إحتجاجا على دورها التآمري ضد المملكة وسعيها لتكريس الوطن البديل.

وهذه الدعوة أطلقها المتقاعدون العسكريون بعد ما أظهرته آخر نسخة من الوثائق المسربة من ويكيليكس وهي نسخة تعرض لحوار مفترض بين دبلوماسيين أمريكيين ونخبة من المثقفين ورجال الدولة الأردنية السابقين من أصول فلسطينية وبينهم السياسي المخضرم عدنان أبو عودة ووزير الداخلية الذي وضعت تعليمات فك الإرتباط في عهده رجائي الدجاني.

وحسب السياق العام لحراك الشارع الأردني فالدعوة للتظاهر أمام الأمريكيين وسفارتهم التي تشبه الحصن في قلب العاصمة الغربي تبدو مغرية والأهم منطقية، حسب الناشط السياسي محمد خلف الحديد فكل المصائب سببها الأمريكيون، كما يرى الحديد.

لكن السؤال هل تستجيب قوى الشارع الحية والحيوية لهذا الإغراء؟.. حتى بعد يومين من الإعلان عن النشاط لم يقل الإسلاميون انهم بصدد المشاركة ولا أي من لجان التنسيق الشبابية والحراكية في المحافظات، ويعتقد مراقبون سياسيون أن المتقاعدين أنفسهم قد يتراجعون عن الفكرة إذا ما تدخلت أجهزة الدولة وضغطت عليهم.

ومن الواضح أن الظروف لا تسمح ولم تسمح بالماضي إطلاقا بأي تجمع أو تحشد قبالة الحصن الأمريكي في عمان فالجميع في المعارضة والحكم يشتم واشنطن، لكن لا احد فكر سابقا بتحشيد الناس أمام سفارتها.

وأغلب التقدير أن القواعد الأمنية والسياسية التي سمحت للأردنيين بالتظاهر في الساحات العامة طوال الأشهر الستة الماضية حتى وصلت كلفة متابعة إعتصاماتهم أمنيا 20 مليون دينار حسب مدير الأمن العام الجنرال حسين مجالي.. هذه القواعد قد لا تشمل سفارة واشنطن.

كذلك يمكن القول إستباقا بأن القواعد التي حكمت السماح بحريات التعبير يوميا مقابل سفارة سورية في عمان قد لا تطبق على الأرجح عندما يتعلق الأمر بشعب محتقن وغاضب يريد التظاهر ضد ‘الأم الكبرى’ هذه المرة وهي الولايات المتحدة.

ولا تذيع المصادر رسميا سرا وهي ترد على الدعوة بالإشارة إلى أنه من الصعب بل شبه المستحيل السماح بحريات تعبير امام سفارة واشنطن بعدما حصل لسفارة تل أبيب في القاهرة.

ورغم ان الأسباب التي تدفع الإنسان للتظاهر أمام سفارة أمريكا تحديدا كثيرة إلا العنوان العريض للدعوة مثير أيضا للشهية هو الأخر، فالدعوة تأتي ردا على دعاة الوطن البديل والمحاصصة والشخصيات الأردنية التي تمارس الاعتراف على كرسي السفارة الأمريكية على حد تعبير الصحافي فهد الخيطان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية