القاهرة – «القدس العربي»: أثارت نائبة مجلس النواب المصرية نشوى الديب، جدلا كبيرا، في الأوساط الثقافية والفنية، في مصر، بعد نشرها أوراقا رسمية على صفحتها تفيد بنقل مسرح «البالون»، والسيرك القومي من موقعيهما على كورنيش العجوزة، في القاهرة، إلى منطقة إمبابة، الأمر الذي أثار غضب كثير من فناني مصر ومثقفيها ضد هذا الأمر، مما دعا وزارة الثقافة لإصدار بيان بنفي هذا الأمر تماما، والتأكيد على أنها شائعات خالية من الصحة، إلا أن النائبة عادت لتؤكد أن وزارة الإسكان هي التي اتخذت قرار هدم المسرح والسيرك، ونقلهما لمنطقة إمبابة، وليس لوزارة الثقافة أي علاقة، فثار عدد كبير من المثقفين والفنانين على هذا القرار، وأصدروا بيانا جاء فيه:
«نعلن نحن المثقفين والفنانين المصريين الموقعين على هذا البيان رفضنا التام للصفقة، التي أعلنت عنها النائبة نشوى الديب، بخصوص هدم ونقل الصرحين الكبيرين (مسرح البالون والسيرك القومي) والتي دعمتها بنشر خطابين رسميين من جهة رسمية هي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
ويعلن الموقعون على هذا البيان، أن المساس بهذين الصرحين الثقافيين، هو مساس بجزء هام من تاريخ مصر الثقافي وتعدٍ سافر على منارتين تنويريتين».
ويذكر الموقعون على البيان، أن وطننا مصر يتعرض ومنذ سنوات إلى مؤامرات خارجية، تدعمها أياد وعقول داخلية من أجل تجريف العقل المصري، بحرمانه من مصادر قوته الناعمة، وهاهي المؤامرة الجديدة تطال كيانين ثقافيين كبيرين.
ويعلن مثقفو مصر أنهم سيقفون بكل ما أوتوا من عزم أمام محاولة هدم مسرح البالون والسيرك القومي وبيع أرضهما لوكلاء آكلي لحوم الأوطان.
وكان من بين الموقعين الفنانة سميحة أيوب، والمخرج السينمائي داوود عبد السيد والدكتورة سميرة محسن والمخرجان المسرحيان ناصر عبد المنعم وعصام السيد، وإيمان الصيرفي، ومدير التصوير كمال عبد العزيز.