الجرعة الأخيرة التي تم التطرق لها في المقال الأول كان لها بدائل إذا كان الرئيس اليمني وحكومته حقيقة يريدون إصلاحات اقتصادية كما هو زعمهم وتبريرهم لشعبهم والغلابة من مواطنيهم.
وقبل التطرق في البدائل أريد أن أشير إلى حقائق في واقع ساسة وقادة اليمن من رئيسهم حتى اصغر مسؤول وما سأذكره من حقائق سيستغرب الكل كيف لإصلاحات اقتصادية أن تكون وتتحقق على أرض الواقع وتكون واقعا معاشا لأجل أن يعيش المواطن اليمني في رغد كما هو تبرير الحكومة اليمنية .
إن تعاطي أولاد المسؤولين للقات يوميا على سبيل المثال بعشرات الآلاف من الريالات وكذلك نسائهم وبناتهم على هذا المنوال . والصرفيات الهائلة غير المقننة للمسؤولين ومن يعولون فوق رواتبهم وما هو مخصص لهم.. ناهيك عن السيارات الفارهه التي تشترى لأبنائهم وبناتهم من الحينة للأخرى . فكل سنة تغير للفتاة سيارة وكذلك للولد سيارة .. فضلا عن الأعتمادات التي يأخذونها .. هذه كأمثلة أوردها ..وكذلك اعتماداتهم من المشتقات النفطية وكذلك الطاقة الكهربائية فهم يعيشون في رغد دون أن يأبهوا للمواطنين ..فهنا أقول انه يستحال أن تتم هناك إصلاحات اقتصادية كما هو المعلن .. هذا اليسير طبعا ذكرت مما هو الواقع.
إن إنشاء هيئة مكافحة الفساد في اليمن أتى بالفساد أضعافا مضاعفة يستطيع البسيط ان يقول أن القضاء على الفساد المالي والإداري كفيل بإنعاش الاقتصاد ولكن يا فصيح لمن تصيح .
إن بدائل التجويع المتعمد للشعب اليمني أو بالأحرى بدائل الجرع للإصلاحات الاقتصادية المزعومة والوهمية كما هي الدعاية لها كثيرة ..فالرئيس اليمني اتبع أسهل الطرق للإصلاحات الاقتصادية كما هو زعمهم.
تأتي بدائل كثيرة بدلا عن الجرعة يتساءل البسيط ويقول لماذا الرئيس اليمني وحكومته لم يتطرقوا لهذا البدائل والحلول ؟ طبعا كون البدائل الأخرى ستضر بمصالح المسؤولين والمتنفذين لكن كان سهلا عليهم قولهم نمرغ انف المواطن ولا نبالي ! ولهذا لم يتم التطرق للبدائل الأخرى بالرغم انها ستنعش الاقتصاد وتكون هناك إصلاحات حقيقية ..لكن !.
إن العمل على إلغاء المجندين الوهميين في مؤسستي الجيش والأمن في اليمن كفيل بأن يتم توظيف الكثير والكثير من الشباب اليمني العاطل الذي لا يلقى حتى قوت يومه وينعش الاقتصاد حقيقة لا وهما ..ولكن كون ساسة الدولة مستفيدين من هذه الأسماء الوهمية ..أعتقد أنهم لسان حالهم يقول لا يمكننا أن نفكر في هذا الأمر لأنه يمس مصلحتنا ..لا مصلحة الوطن والمواطن.
وأيضا يمكننا القول أن من ضمن بدائل الجرعة التي اكتوى بها المواطن البسيط القضاء على الازدواج الوظيفي في كل مؤسسات الدولة ..لكن هنا يضيرك أمر !! أن هذا الحل هو يضر الساسة والمسؤولين أيضا كونهم الذين لهم اليد الكبيرة في هذا .
وإذا ما أردنا أن نبحث عن بدائل أخرى لتفادي قتل المواطن اليمني بالسرعة البطيئة بإقرار جرعة لهم فهي كثيرة جدا فيمكننا القول أنه إذا ما تم استعادة الأموال المنهوبة فإنها أيضا كفيلة لإغاثة المواطن اليمني وتقوية اقتصاده دون جرعة تمرغ وجهه في الوحل ..وتقضي على ما تبقى منه .
بل أنه لو صل الحال في أن تبيع نساء وبنات المسئولين اليمنيين حليهن ومجوهراتهن لكي ينعش الاقتصاد إذا ما دعت الحاجة لذلك كعمل إنساني على الأقل أفضل من أن يموت مواطن من مرض أو من أي شيء أخر.
والبدائل كثيرة لكن !! ساسة اليمن لديهم فهم آخر .. أما الجرعة سيأخذ خسارتها الشعب كله دون المسؤولين فهم لا يبالون ..واليمن يحقق أعلى نسبة البطالة في الشرق الأوسط فضلا عن المجاعة الواقعة على حسب تقرير الأمم المتحدة والبنك الدولي في عام 2010م والمأساة ازدادت بعد 2011م حسب تقرير البنك الدولي الأخير ..ومع هذا فإن مسؤولي اليمن وساسته وقادته لا يأبهون ولا يكترثون لشعبهم .
أصبح السائد أن الذي من حقه أن يعيش هو المسؤول فقط دون غيره من البسطاء والناس الغلابة.
هلال جزيلان