المجتمع الدولي لا يزال منقسما حيال ايران.. واجتماع موسكو لم يتوصل الي اي قرار
امريكا تفتقر الي التأييد لفرض عقوبات علي طهران.. وبلير يدعو الي توجيه رسالة واضحة وموحدة اليهاالمجتمع الدولي لا يزال منقسما حيال ايران.. واجتماع موسكو لم يتوصل الي اي قرارموسكو ـ طهران ـ واشنطن ـ لندن ـ اف ب ـ رويترز: يحول انقسام القوي الكبري حول الملف النووي الايراني دون اتفاق سريع علي فرض عقوبات محتملة، في وقت ناقش المديرون السياسيون لدول مجموعة الثماني القضية امس الاربعاء في موسكو.وكان اجتماع لممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا امس الاول في العاصمة الروسية، اخفق في التوصل الي تفاهم.وسعت موسكو الي التخفيف من وطأة الفشل، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الاربعاء لم يتخذ اي قرار لكنه اشار الي ان ذلك لم يكن هدف اللقاء، في ظل طلب المشاركين مجددا من ايران وقف انشطة تخصيب اليورانيوم.وقال وزير الخارجية الروسي في ختام لقاء مع نظيره النيوزيلاندي ونستون بيترز لم يتم اتخاذ اي قرار وليس هناك اي وثيقة نهائية، لكن هذا لم يكن هدفنا .ومنذ مساء الثلاثاء، علقت واشنطن علي نتيجة اللقاء معلنة ان ممثلي الدول الست لم يتوصلوا الي اتفاق علي موضوع العقوبات.والواقع ان الامريكيين صعدوا لهجتهم، واكد المسؤول الثالث في الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز ان واشنطن تعلم ان ايران تحاول سرا الحصول علي قنبلة نووية .كذلك اتهم بيرنز ايران بتمويل العديد من المجموعات الارهابية الرئيسية في الشرق الاوسط ، وقال ان ايران بطرق عدة هي الممول المركزي للارهاب في الشرق الاوسط .من جهته، حذر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الاربعاء من اي انقسام داخل المجتمع الدولي، مشددا علي دور الصين وروسيا.وقال الوزير الفرنسي اما ان يتوحد المجتمع الدولي وتصبح الصين وروسيا معنا، وفي هذه الحالة سيرد الايرانيون: لا نستطيع ان نكون معزولين ، واما ان لا يتوحد الامر الذي سيهل بشكل كبير للايرانيين الاستمرار (في سياستهم) .في المقابل، ادلي نظيره البريطاني جاك سترو بتعليق اكثر تفاؤلا، معتبرا ان طهران لا تستطيع احداث انقسام في المجتمع الدولي.وقال في كل مرحلة، راهن (الايرانيون) علي امكان احداث انقسام في المجتمع الدولي، وفي كل مرحلة وبفضل جهود كبيرة، انتهي الامر بوحدة اكبر للمجتمع الدولي .وفي موسكو كما في عواصم اخري، برزت مساع لتهدئة الاجواء من خلال التشديد علي ضرورة انتظار راي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل اتخاذ اي موقف. وفي هذا السياق قال لافروف نحن مقتنعون بأنه ينبغي انتظار تقرير (المدير العام للوكالة الذرية) محمد البرادعي في نهاية الشهر لتبني موقف مشترك .وامهل مجلس الامن الدولي ايران حتي 28 نيسان (ابريل) لوقف انشطة تخصيب اليورانيوم، وعلي البرادعي ان يرفع في هذا التاريخ الي كل من مجلس الامن والوكالة الذرية تقريرا عن تنفيذ طهران لهذه الشروط ام لا.واضاف لافروف نعتبر ان من الضروري مناقشة (القضية) اولا داخل مجلس حكام الوكالة الذرية، وبعدها فقط بحثها في مجلس الامن .وتابع كل المشاركين في لقاء امس الاول اتفقوا علي انه يجب مطالبة ايران باجراءات بناءة طارئة ردا علي قرارات مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية .واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي لوكالة فرانس برس مغادرة وفد ايراني الي موسكو، الا انه نفي ان يكون الوفد برئاسة المسؤول الايراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني.وقال آصفي الوفد الايراني يضم نائب وزير الخارجية عباس ارغشي ومساعدين للاريجاني ، امين المجلس الاعلي للامن القومي.واضاف ان لاريجاني لا يرأس الوفد ، نافيا معلومات في هذا الاطار اوردتها قبل قليل وكالة الانباء الايرانية الرسمية.وتابع المتحدث باسم الخارجية ان الزيارة تأتي بناء علي دعوة من وزير الخارجية الروسي. وهناك احتمال بأن يلتقي الوفد الايراني دبلوماسيين اوروبيين موجودين في موسكو للمشاركة في اجتماع قمة الثماني.وكانت وكالة الانباء الايرانية مهر نقلت في وقت سابق عن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي قوله اثر اجتماع مع اعضاء البرلمان ان وفدا رسميا توجه صباحا الي موسكو لاجراء محادثات مع مسؤولين روس ودبلوماسيين اوروبيين موجودين في موسكو .وقال سيشرح الوفد مواقف بلادنا الواضحة وسيدرس مع الاطراف الاخري الحلول من اجل تسوية الازمة، وبين هذه الحلول حق ايران في الحصول علي تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم وتعزيز نظام منع انتشار الاسلحة النووية .وتسعي القوي الغربية الي الحصول من ايران علي اجوبة تتصل بأنشطتها النووية في الماضي، فضلا عن مطالبتها بوقف تخصيب اليورانيوم. لكن نظام طهران الاسلامي لا يزال يرفض هذا الامر.وفشلت الولايات المتحدة في كسب التأييد لحملتها من اجل فرض عقوبات دولية علي ايران بسبب برنامجها النووي في اجتماع الثلاثاء للقوي الكبري في موسكو.وقال مسوؤل امريكي ان نيكولاس بيرنز ثالث اكبر مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية ابلغ مسؤولين كبارا من روسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا انه يجب فرض عقوبات علي ايران خاصة بعد ان اعلنت طهران الاسبوع الماضي انها تهدف الي انتاج اليورانيوم لاغراض الصناعة.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية توم كيسي في واشنطن بعد ان احاطه مسؤولون امريكيون علما بالاجتماع ان روسيا والصين تعارض فرض عقوبات وان الاطراف لم تتوصل الي اجماع في موسكو.ومن جهته صرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس الاربعاء بان الوقت قد حان لتوجيه رسالة واضحة وموحدة لايران وان لم يكن الغزو العسكري مطروحا .وقال في جلسة مساءلة امام مجلس العموم ان الرئيس الامريكي جورج بوش معه مع ذلك كل الحق في عدم استبعاد اي خيار.واوضح انه في الوقت الذي يتحدث الرئيس الايراني عن ازالة اسرائيل من الخارطة ويتطوع شبان للقيام باعتداءات انتحارية ضد اهداف امريكية وبريطانية واسرائيلية بموافقة ضمنية من النظام الايراني ان لم يكن بتحريض منه فانني لا اعتقد انه وقت توجيه رسائل ضعف .واضاف ان رسالة المجتمع الدولي يجب علي العكس ان تدفع طهران الي التوقف (عن مخالفة الشرعية الدولية بشأن المسألة النووية) والتوقف عن تمويل الانشطة الارهابية في العالم اجمع والعودة الي التزاماتها الدولية .كما قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امس الاربعاء ان بريطانيا لا تتوقع من ايران ان توقف تخصيب اليورانيوم بحلول نهاية نيسان (ابريل).وقال سترو لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي) في مقابلة من السعودية اننا نعمل علي اساس ان ايران لن تستجيب لمقترحات مجلس الامن في مهلة الثلاثين يوما .وتتفق تصريحاته مع الرأي السائد منذ فترة طويلة لدي بريطانيا بأن ايران لا تظهر مؤشرات تذكر علي الالتزام. وقال سترو ان المفاوضات مع ايران لا يمكن التكهن بها. واضاف لكن الشيء الاكثر ترجيحا ان يحدث هو ان يعاد الموضوع الي مجلس الامن وان تجري مناقشات بشأن الخطوات التالية التي سيتخذها المجتمع الدولي .وقال سترو فيما يعكس تصريحات مماثلة لنظيريه الروسي والفرنسي ان القوي العالمية ستنتظر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل بحث الاجراء الذي سيتخذ في المستقبل.وقال سترو كنت اعرف دائما ان حكومة الولايات المتحدة من الناحية الرسمية في موقف مختلف عن موقف الحكومات الاوروبية بشأن القضية النظرية التي تتعلق باستخدام القوة .واضاف لكن من الناحية العملية فان الامريكيين والاوروبيين وروسيا والصين ملتزمون بايجاد حل دبلوماسي لهذه القضية .