المجتمع الدولي يتخلي عن الشعب الفلسطيني

حجم الخط
0

المجتمع الدولي يتخلي عن الشعب الفلسطيني

المجتمع الدولي يتخلي عن الشعب الفلسطيني لم تكن تصريحات الادارة الأمريكية وحليفتها بريطانيا باعتبار المجازر الاسرائيلية دفاعاً عن النفس موقفاً مستغرباً أو جديداً. بل هو موقف معتاد يستخدم لكافة المجازر للدفاع عن اسرائيل. كما لم يكن عجز مجلس الأمن في اصدار قرار يدين المجزرة الأخيرة في بيت حانون وفتح تحقيق فيها موقفاً مستغرباً بعد أكثر من 40 فيتو استخدمتها الولايات المتحدة لفرملة أي قرار يمس اسرائيل.اذا لم يكن هناك موقف دولي واضح يعلن علي الأقل التحقيق في تلك المجازر وذلك علي اعتبار أنه لا يمتلك الأدلة والبراهين عن الضحية والجلاد، فالي من يتوجه الشعب الفلسطيني لوقف نزيفه؟ خاصة وأن مجزرة بيت حانون التي غرقت بالدماء والدمار ليست بحاجة الي تحقيق أو معاينة، فشاشات التلفاز لم تخف شيئاً وكانت عمليات القتل والتدمير واضحة والقاتل والمدمر معروف.وسبق هذه المواقف التحدي الدولي الذي قررته القوي الدولية في بداية هذا العام وتحديداً في ابريل 2006 عندما قررت وقف المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة الفلسطينية، كعقاب علي خيارها الديمقراطي، واستغلت اسرائيل هذا الموقف وفرضت حصاراً محكماً علي الأراضي الفلسطينية أغلقت بموجبه المعابر ومنعت الغذاء والدواء من الوصول الي المواطنين، تحت حجج ومبررات واهية لاستمرار القتل والتجويع وأصبح أكثر من 50% من الشعب الفلسطيني في صفوف البطالة وأكثر من ثلثي الفلسطينيين تحت خط الفقر.وحُمل الشعب مسؤولية هذا العقاب علي قراره الديمقراطي ووقف العالم أجمع متفرجاً دون أن يحرك ساكناً.ان أقل ما يوصف هذا الموقف من المجتمع الدولي هو وقوفه عاجزاً أمام تلك المجازر، واعطائه الضوء الأخضر لكافة الممارسات التي تمارسها اسرائيل، واعلانه عقوبات جماعية يراد بها الضغط علي المواطنين للتسليم بما تمليه اسرائيل. وهو اعلان صريح من المجتمع الدولي عن تخليه عن الشعب الفلسطيني، وهذا من شأنه أن يزيد من حالة الاحباط التي يعانيها الشعب الفلسطيني، والي مزيد من تآكل العملية السلمية.وما لم يدركه المجتمع الدولي أن سياسة الكيل بمكيالين وغياب الدور النزيه يدفع الشعب الفلسطيني الي عدم الايمان بالمجتمع الدولي، وجره الي البحث عن الأطراف البعيدة عن المعسكر المعتدل، والي عدم القبول بما يفرض من هنا أو هناك.فأي مستقبل لشعب يعرف أن المجزرة القادمة لها تبريرها الجـــــاهز بغض النظر عن مكان وزمان حدوثها؟وليد اللوحرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية