المجتمع والاعلام البريطانيان يشايعان الفلسطينيين ويعاديان اسرائيل
محاولة منظمة محاضرين بريطانيين فرض قطيعة علي كل محاضر اسرائيلي جزء منهاالمجتمع والاعلام البريطانيان يشايعان الفلسطينيين ويعاديان اسرائيل موجة معادية لاسرائيل ومعادية للسامية تُغرق بريطانيا. تدير جماعات ومنظمات نضالا حازما لاسرائيل، بلغ مؤخرا الي قمم جديدة. قرر اتحاد محاضرين بريطاني يعد 67 ألف عضو أن يؤيد حكومة حماس وأوصي اعضاءه بمقاطعة أي عالِم اسرائيلي لا يندد علنا بـ سياسة التمييز العنصري الاسرائيلي في المناطق . اتخذت منظمة محاضرين اخري قرارا مشابها في السنة الماضية، وتراجعت عنه بعد أن حصلت علي تحذيرات قضائية فقط.منذ عدة سنين تحاول هذه الجماعات فرض قطيعة اكاديمية علي اسرائيل. في كل سنة تحاول صيغة اخري، مؤملة أن تُجاز. لقد بدأت مع اقتراح مقاطعة الاكاديميا كلها في اسرائيل، وفي السنة الماضية انحصر الأمر في جامعة بار ـ ايلان وفي جامعة حيفا، وعندما فشلوا ـ صاغوا في هذه السنة توصية لكل فرد في الاكاديميا بريطاني أن يقاطع العلماء الاسرائيليين مقاطعة شخصية. تم قبول هذه الصيغة. فيها نقض فظ للحرية العلمية والاكاديمية، واصطياد ساحرات سياسي وقدر كبير من التلون ومعاداة السامية، لأنه لم يُتخذ أي قرار مشابه حيال أي دولة اخري، وفي ضمنها دول مسؤولة عن نقض شديد لحقوق الانسان.ينضم هذا القرار الي خطوات شديدة اخري. لقد حاول رجال قضاء استصدار أوامر اعتقالية لضباط كبار طلبوا زيارة بريطانيا، وفي ضمنهم شاؤول موفاز، ودورون الموغ، وأفيف كوخافي، بزعم أنهم نفذوا جرائم حرب. وبادر مهندسو العمارة الي قرار مقاطعة مهندسي العمارة الاسرائيليين لانهم شركاء كما يرون في اقامة الجدار الأمني الآثم . قالت محررة مجلة رقص شعبي ـ اوروبا لمصممة الرقص الاسرائيلية سالي آن فريلاند انها ستنشر مقالة عن فرقتها فقط اذا ما نددت تنديدا علنيا بـ الاحتلال الاسرائيلي ، وأوصي مجلس الكنيسة الانجليكانية بفرض قطيعة تجارية علي اسرائيل، تعني سحب الاستثمارات من الشركات والمصانع التي تتاجر مع اسرائيل. الحديث في جميع الحالات عن سلب اسرائيل حقها في الوجود علي نحو مستور لا عن نقد لسياستها فقط.يوجد عدد من الاسباب للهجومية البريطانية: النشاط المعادي لاسرائيليين متشددين من أشياع ما بعد الصهيونية يسكنون بريطانيا، والتقارير عن اسرائيل في الصحافة البريطانية وضعف الطائفة اليهودية. يؤيد الاعلام البريطاني بمنهجية الفلسطينيين ويميل الي أن يُبلغ بعداء واضح عن اسرائيل وسياستها. تنشر صحيفة الغارديان و الاندبندنت اليساريتين علي الدوام مقالات تنديد باسرائيل وينقل مراسلوهما في البلاد تقارير مُحرفة وكاذبة احيانا. وتعمل الـ بي.بي.سي ، ذات المكانة الجليلة في ظاهر الأمر، منذ وقت بوقا للدعاية الفلسطينية.تبرهن الجماعة الاكاديمية البريطانية علي مبلغ صغرها وتفاهتها. ربما يعتقد البريطانيون أنهم ما يزالون يسودون ارض اسرائيل أو أنهم ينتقلون لفقدان الانتداب لمصلحة جماعة يهودية صغيرة حازمة. حان الوقت لحصر الاهتمام في بريطانيا، لصد موجة التنديد ومعاداة السامية العكرة بالقوة المطلوبة بجهد مُركز مشترك بين الدولة ومنظمات غير حكومية.البروفيسور ايتان غلبوعاستاذ محاضر في العلوم السياسية والاتصالوعضو في ادارة المجلس من اجل الحرية الاكاديمية في جامعة بار ايلان(يديعوت احرونوت) 31/5/2006