جيروم رودريغيز احد رموز "السترات الصفراء" بشكل بليغ على مستوى العين جراء قذيفة يدوية للشرطة
بروكسل-“القدس العربي”:
تتزايد الانتقادات الموجهة للحكومة الفرنسية ضد قمعها لمتظاهري “السترات الصفراء”؛ وهذه المرة يأتي التحذير من المجلس الأوروبي الذي اعرب ، مساء الثلاثاء، عن قلقه حيال أعداد المصابين خلال فصول تعبئة السترات الصفراء.
وعبرت مفوضة حقوق الانسان الأوروبية دونجا مياتوفيتش، التي سافرت إلى باريس يوم الاثنين المنصرم لمناقشة قضايا حقوق الإنسان في سياق حراك “السترات الصفراء”؛ عبرت عن انزعاجها من “مستوى التوتر الشديد الذي يسود حاليا في فرنسا”.
وقالت إنها قلقة بشكل خاص إزاء العدد الكبير من المصابين – إصابات بعضهم بالغة الخطورة- خلال المظاهرات أو على هامشها؛ بما في ذلك من جراء استخدام الشرطة لما يعرف بـ“القاذفات الدفاعية المطاطية”، المثيرة للجدل.
كما حذرت مفوضة حقوق الانسان الأوروبية من مغبة أن “مشروع قانون منع العنف أثناء المظاهرات ومعاقبة مرتكبيه، الذي هو المناقشة في البرلمان الفرسني؛ يجب ألا يؤدي بأي حال من الأحوال إلى تقييد حرية التعبير والتجمع السلمي و “الحق في حرية الأمن”.
وقد شهد الفصل الحادي عشر من تعبئة “السترات الصفراء”، السبت الماضي، إصابة جيروم رودريغيز احد رموز الحركة بشكل بليغ على مستوى العين جراء قذيفة يدوية للشرطة، بينما يقوم بنقل مظاهرة باريس عبر فيسبوك مباشر .
ونددت زعيمه أقصى اليمين مارين لوبان بالحادثة؛ قائلة إن ما حصل مع جيروم رودريغيز يجب أن يقود كل الجمهوريين إلى التساؤل .. الفرنسيون يطمحون إلى النظام العام، لكن النظام ليس تشويه الخصوم السياسيين ولا الاستخدام غير العقلاني للقوة من قبل الحُكم الماكروني (نسبة إلى الرئيس ماكرون).”
من جانبه تساءل زعيم اليسار الرديكالي جان ليك ميلانشون في تغريدة على “تويتر”: “من أعطى الأمر باستهداف السيد رودريغيز؟ من يجب أن تتم مُعاقبته، مطلق القذيفة اليدوية أو الذي أعطاه الأمر؟ على وزير الداخلية كريستوف كاستانير أن يتحمل مسؤوليته! ويجب أن يتم على الفور سحب هذا النوع من أسلحة القمع.”
ومنذ بدء فصول تعبئة “السترات الصفراء” في منتصف شهر نوفمبر الماضي، أصيب نحو ألفي شخص في صفوف “السترات الصفراء” ؛ بينما أصيب نحو ألف شرطي خلال هذه المظاهرات، وفق أرقام وزارة الداخلية الفرنسية.