أشرف الهور: غزة ـ ‘القدس العربي’ أوصت إحدى الهيئات القيادية في حركة فتح بتشكيل لجنة من قيادات في التنظيم للتحضير لعقد المؤتمر العام للحركة قبل نهاية العام الجاري، كما طالب بدعم الحملة الوطنية لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين والشعب السوري أمام ما يتعرض له من ‘حرب وحشية ومجازر يومية بشعة’. وأوصى المجلس الاستشاري لفتح في بيان أصدره في ختام اجتماعاته ‘دورة الشهيد هاني الحسن’ التي عقدت الأسبوع الماضي بحضور الرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية، بتشكيل لجنة تحضيرية مشتركة من اللجنة المركزية وكل من المجلسين الثوري والاستشاري، للتحضير لعقد المؤتمر العام لحركة فتح في مدة أقصاها نهاية العام الجاري.
وحث على ضرورة عقد المؤتمرات الحركية دون تأخير لـ ‘تصليب البناء التنظيمي والأطر القيادية’، مطالباً كذلك بـ ‘ضخ دماء جديدة في التنظيم عبر المؤتمرات الحركية والديمقراطية’. وكان آخر مؤتمر لحركة فتح عقد في شهر اب (أغسطس) من العام 2009 بمدينة بيت لحم، وحسب لوائح الحركة يعقد هذا المؤتمر مرة كل أربع سنوات، غير أن المؤتمر الأخير للحركة تأخر عقده نحو 16 سنة.
إلى ذلك، أوصى المجلس الاستشاري الذي يضم قيادات من الحركة، ويرأسه أحمد قريع عضو اللجنة المركزية السابق بزيادة عدد أعضائه لـ ‘ضمان المزيد من المشاركة في تقدير شؤون الحركة ومهماتها ودورها على الصعيد الوطني’. وأكد المجلس على ضرورة عقد الانتخابات كون أن ‘الخيار الديمقراطي هو الطريق لإنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن، ومبدأ تداول السلطات عبر الانتخابات الوطنية الرئاسية والتشريعية والبلدية’، متهماً في ذات الوقت حركة حماس وبرغم كل الجهود العربية والدولية لإنهاء الانقسام ورغم الاتفاقات الموقعة في القاهرة والدوحة بالتهرب من إنهاء الانقسام.
وطالب حركة حماس بأن تعود إلى ‘الصف الوطني ووحدة الشعب، بعيدا عن الأوهام والمصالح الفئوية الضيقة أو لحسابات إقليمية حالمة’. وجدد المجلس تمسكه بالثوابت الوطنية وبمبدأ حل الدولتين، وأكد على تمسك حركة فتح الدائم والثابت بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وجاء في بيانه ‘إن حركة فتح التي رفعت راية النضال والتحرير الوطني منذ عام 65 ستظل أمينة وفية لأهداف شعبنا في التحرير والاستقلال الوطني’، مجددا كذلك موقف الحركة باعتبار الاستيطان ‘غير شرعي’، وأكد أن السلام لن يتحقق طالما هناك ‘احتلال واستيطان’، وأكد دعمه للحملة السياسية والدبلوماسية المستمرة لتعزيز الاعتراف الدولي بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في الأمم المتحدة وهيئاتها ومنظماتها المختلفة، مشدداً على أن القدس الشرقية هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة، وأعلن كذلك دعمه للمقاومة الشعبية ضد الاستيطان والاحتلال.
وأوصى بوضع ‘خطة مركزية’ لدعم السكان في القرى والمناطق المهددة من قبل الجدار والاستيطان.
وحيا المجلس ‘شعوب الربيع العربي’ واستنكر في ذات الوقت الاعتداء على المخيمات الفلسطينية في سورية، ودعا إلى وقف هذه الاعتداءات التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك وغيره من المخيمات.
وتطرق بيان المجلس إلى الوضع في سورية وما يتعرض له الشعب السوري، وجاء في البيان ‘يحيي المجلس الاستشاري جماهير الربيع العربي التي تصنع اليوم بتضحياتها وشجاعتها المنقطعة النظير المستقبل العربي الديمقراطي بعيدا عن الاستبداد والطغيان والفساد، ويؤكد المجلس أن شعبنا يقف دون تردد إلى جانب شعوب الأمة العربية في سبيل الديمقراطية والحرية، وينظر بقلق كبير إلى معاناة الشعب السوري البطل وما يتعرض له يومياً من قتل ودمار لا يجوز أن يستمر ويحذر من مخاطر الاستمرار في عمليات القتل والبطش التي يتعرض لها الشعب السوري، كما يحذر من تداعيات ذلك على كل دول الجوار بل على المنطقة كلها’. ودعا إلى دعم الحملة الوطنية لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين وكذلك الشعب السوري ‘أمام ما يتعرض له من حرب وحشية ومجازر يومية بشعة’. وكان الرئيس عباس تناول في كلمة له أمام المجلس مختلف القضايا الوطنية، وأكد أن حكومة إسرائيل تدير ظهرها لكل الاتفاقات والقرارات الدولية وتطلق العنان لهجمة استيطانية غير مسبوقة في القدس وباقي المناطق، وأعاد التأكيد مجدداً على الموقف المبدئي والصلب ضد الاحتلال وضد الاستيطان، مؤكدا أن الاستيطان في القدس وفي المناطق الفلسطينية التي احتلت عام 67 مرفوض تماماً وغير شرعي.
ص5iran