معارك عنيفة قرب الحدود التونسية… والمتمردون يقاتلون للسيطرة على البريقة والزاوية عواصم ـ وكالات: افاد وحيد برشان ممثل مدينة غريان الليبية في المجلس الوطني الانتقالي الاربعاء ان ‘تكنوقراط’ من نظام الزعيم معمر القذافي ‘اجروا اتصالات مع الثوار’ من اجل ‘ايجاد اماكن يمكنهم الخروج اليها’ خارج البلاد.
وقال برشان رئيس المجلس الانتقالي المحلي في مدينة غريان غرب ليبيا التي سيطر عليها الثوار مؤخرا ان ‘تكنوقراط من نظام القذافي اجروا اتصالات مع الثوار وهم يطلبون نصائح لايجاد اماكن يمكنهم الخروج اليها خارج البلاد’. وقال برشان المسؤول عن جمعية ليبية مقرها في العاصمة التونسية حيث كان موجودا الاربعاء قادما من غريان ‘ان العديد من هؤلاء المسؤولين يودون طلب اللجوء السياسي في اوروبا وخصوصا في فرنسا’. واضاف انه ‘في ظل الظروف الراهنة، فان كلمة (مفاوضات) غير صحيحة.
انها مجرد طلبات فردية’. وسرت في الايام الاخيرة معلومات متضاربة حول مفاوضات جرت في جربة وتونس العاصمة بين ممثلين عن النظام وعن الثوار الليبيين.
ونفى الثوار في بنغازي بشكل قاطع الثلاثاء ان تكون اي محادثات جرت.
وقام الموفد الخاص للامم المتحدة الى ليبيا عبد الاله الخطيب بزيارة لتونس الاثنين والثلاثاء التقى خلالها ‘ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي وعن الحكومة الليبية بدون ان يكون ذلك في اطار مفاوضات رسمية’. الى ذلك تدور معارك عنيفة الاربعاء بين الثوار والقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي في بلدة جديدة في الغرب الليبي بين الحدود التونسية وطرابلس، على ما افاد الناطق العسكري باسم الثوار العقيد احمد عمر الباني.
وقال الباني خلال مؤتمر صحافي في بنغازي ‘عاصمة’ الثوار في غرب ليبيا ان ‘معارك عنيفة تجري حاليا في بلدة عجيلات حيث تحاول قوات الثوار تحرير المنطقة’. وتقع عجيلات على مسافة خمسين كلم غربي طرابلس وتبعد بضعة كيلومترات جنوبا عن مدينتي صبراتة وصرمان.
وقال المتحدث ان صبراتة وصرمان ‘تحت سيطرتنا كليا’. لكنه اقر بانه ‘لم يتم بعد تحرير جميع المدن الواقعة بين الحدود التونسية وصرمان’ مؤكدا ان ‘تحرير عجيلات سيشكل منعطفا هاما’. ولم يتم تأكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل.
من جهة اخرى افاد المتحدث ان مدينة الزاوية الواقعة على مسافة اربعين كلم غرب طرابلس والتي بات الثوار يسيطرون على ‘القسم الاكبر منها’ بعد معارك عنيفة مستمرة منذ عدة ايام، ‘تتعرض لقصف عنيف من قوات القذافي من الشرق، غير ان السكان لا يخشون هذا القصف ولن يغادروا المدينة’. وقال باني ان ‘القذافي يحتفظ بخطوط تموين نحو الشرق بين طرابلس وسرت وكذلك الى الجنوب نحو مدينة سبها’. وعلى الجبهة الشرقية في مدينة البريقة النفطية، واصل الثوار تقدمهم وقال المتحدث ان ‘المنطقة السكنية تحت سيطرة الثوار بالكامل، والمعارك تجري في المنطقة الصناعية’. واضاف ‘لن نغير استراتيجيتنا في البريقة’ بعدما اطلقت قوات النظام الاحد صاروخ ارض-جو من طراز سكود على مواقع للثوار في المنطقة.
وعلق على ذلك قائلا ان هذا القصف يثبت ان ‘الطاغية خائف ويائس’ . وختم ‘اطمئنوا، فانتم بأمان’ في بنغازي، مؤكدا ان مدى هذه الصواريخ لا يصل الى المدينة.(تفاصيل ص 7)