تبادل مسجونين بين المعارضة والنظام في ليبيا ومؤشرات على توسيع الحوار عواصم ـ وكالات: افرج الزعيم الليبي معمر القذافي عن العشرات من انصار المعارضة، وسمح لهم بالعودة بحرا إلى بنغازي الجمعة في خطوة قد تشير إلى بدء محادثات اوسع بين الجانبين.
وفي تبادل توسط فيه الصليب الاحمر رست سفينة تقل نحو 50 رجلا احتجزتهم القوات الموالية للقذافي في غرب ليبيا في ميناء بنغازي ومعهم مئات من النازحين.
وقالت ديبة فخر المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بنغازي ‘هؤلاء اغلبهم مدنيون… ومن بينهم 51 شخصا احتجزتهم طرابلس لكن الحكومة افرجت عنهم لذا اعدناهم مرة أخرى’. وقالت وهي تشير إلى السفينة التي زينتها اعلام الانتفاضة الشعبية وشعارات الصليب الاحمر ان عدة مئات من الاشخاص من بينهم 66 محتجزا سابقا سيعودون من طرابلس على رحلتين.
وقالت ان 110 من سكان طرابلس حوصروا في الشرق سيسمح لهم بالابحار عائدين إلى العاصمة.
وذكرت مصادر في المعارضة ان التبادل يشير إلى ضعف القذافي ورغبته في الحوار بشأن طرق انهاء الحرب التي بدأت في شباط /فبراير.
وقالت المعارضة الجمعة ان محادثات غير مباشرة تدور مع طرابلس بشأن تسوية سياسية محتملة للصراع تتضمن تنحي القذافي والتمهيد لاختيار قيادة جديدة.
وقال مصدر بالمعارضة ‘هذا الافراج من جانب القذافي يظهر انه ضعيف ومستعد للتنحي… هو الذي يبادر بهذه المحادثات. والا لماذا حدث ذلك؟’. وتتناقض هذه الرؤية بشدة مع الروح في طرابلس حيث تعهد القذافي في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الليبي هذا الاسبوع بمواصلة القتال حتى النهاية. ولم يتسن الحصول على تصريح فوري من المسؤولين في طرابلس.
وقال متحدث باسم المعارضة انها افرجت عن خمسة من انصار القذافي واعادتهم إلى الغرب في وقت سابق. الى ذلك قالت صحيفة ‘لوفيغارو’ الفرنسية الجمعة ان المعارضة الليبية ترفض اي دور للزعيم الليبي معمر القذافي في حكومة مستقبلية لكنها قد تسمح له بالبقاء في مكان بعيد داخل ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن محمد شمام المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي المعارض تأكيده اجراء محادثات غير مباشرة مع معسكر القذافي. وقال شمام ‘نعم تلك الاتصالات جارية من خلال وسطاء. لكن المحادثات لا تجري بشكل مباشر أبدا. تجري في أحيان في جنوب أفريقيا وأحيانا في باريس حيث أوفد القذافي مؤخرا مبعوثا له ليتحدث معنا’. وأضاف ‘نرى ان عليه ان يحسم امره اما ان يرحل او ان يقبل التقاعد في منطقة نائية من ليبيا. لا نعترض على ان ينسحب الى واحة ليبية تحت إشراف دولي’. وفي نفس السياق رفض مجلس النواب الامريكي دعم التدخل العسكري في ليبيا، وصوت ضد السماح بمشاركة امريكا عسكرياً في الحملة التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) هناك.
وأفادت شبكة ‘سي ان ان’ الامريكية ان 295 نائباً صوتوا ضد التدخل العسكري الامريكي في ليبيا مقابل 193 صوتاً مؤيداً.
وأشارت إلى ان الجمهوريين صوتوا بالإجماع ضد الإجراء، في حين صوت الديمقراطيون بشكل هزيل لمصلحته. (تفاصيل ص 7)