موسى ابراهيم: ضربات الناتو والمعارضة قتلت 151… واصابة طبيب اوكراني بقصف لمدينة سرت عواصم ـ وكالات: قال أحمد باني الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن عددا من أعضاء”نظام العقيد الليبي الهارب معمر القذافي’قد ‘فروا من مدينة سبها (750 كلم جنوب طرابلس) باتجاه النيجر بعد سقوط المدينة بأيدي الثوار. وأضاف باني في مؤتمر صحافي في العاصمة طرابلس امس الخميس إن ‘شخصيات مهمة (لم يحدد) من الموالين للقذافي هربت من مدينة سبها باتجاه النيجر’ مؤكدا أن الثوار ‘ سيطروا على سبها بالكامل مع بقاء بعض جيوب مقاومة من القناصة يقاتلون من أجل أنفسهم لا من أجل الطاغية’. وأكد باني أنه ‘تم تحرير المدن القريبة من سبها بالكامل بعد أن كانت من أكثر المدن تحصينا ومن ضمنها مدينة أوباري’. وقال ‘ تم تحرير أكثر من تسعين بالمئة من بلدات الجنوب الليبي’. ودعا الناطق العسكري سكان جنوب ليبيا إلى المشاركة في القتال ضد كتائب القذافي وخاطبهم قائلا: ‘أنتم ملزمون بمقاتلة هؤلاء المجرمين الذين يستخدمونكم دروعا بشرية’. كما أكد أن ‘سرت لن تستعصى على الثوار وسيتم تحريرها بالكامل’. كان”مصدر مطلع بالمجلس العسكري الليبي’أعلن امس الخميس إن الثوار سيطروا على منطقة الجفرة (700 كلم جنوب طرابلس) بالكامل، حيث تم تطهيرها من القوات الموالية للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.
الى ذلك قال موسى إبراهيم المتحدث باسم الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي لرويترز امس الخميس إن ضربات حلف شمال الأطلسي الجوية وهجمات قوات الحكومة المؤقتة على سرت الاربعاء والخميس تسببت في مقتل 151 شخصا.
وأضاف أن الإمدادات نفدت من المستشفى الرئيسي بالمدينة.
ويتعذر التحقق من هذه التصريحات إذ أن معظم الاتصالات مقطوعة في سرت -مسقط رأس القذافي- كما أن قوات المجلس الوطني الانتقالي تحاصرها من ثلاث جهات.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من حلف شمال الاطلسي.
وقال إبراهيم لمكتب رويترز في تونس عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية ‘ما بين الاربعاء وصباح الخميس قتل 151 مدنيا داخل منازلهم مع سقوط صواريخ جراد وغيرها من المتفجرات على رؤوسهم… توقف مستشفى المدينة عن العمل تماما.’وأضاف ان المرضى يموتون لانه لا يوجد ما يمكن عمله لمساعدتهم.
وكان ابراهيم قد ردد مزاعم مماثلة في الاسبوع الماضي عندما قال ان غارات حلف الاطلسي على سرت أصابت مبنى سكنيا وفندقا ما ادى الى مقتل 354 شخصا.
وقال متحدث في ذلك الوقت ان حلف شمال الاطلسي لا يعلم بأمر هذه المزاعم ومثل هذه المزاعم في الغالب ليس لها أساس من الصحة.
وسرت إحدى مدينتين رئيسيتين لا يزالان يخضعان لسيطرة القوات الموالية للقذافي بعد ان سيطر المجلس الوطني الانتقالي على معظم أجزاء معقل آخر هو سبها أمس الاربعاء.
ودعا ابراهيم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ووسائل الاعلام الاجنبية الى محاولة دخول وسط مدينة سرت.
وقال انه يحملهم المسؤولية المباشرة لفضح الجرائم التي ترتكب ضد مدينة بأكملها بالهمة والنشاط التي تمت بها وهم يعتقدون انهم يساعدون مدينتي مصراتة والزاوية من القوات المسلحة الليبية في اشارة الى قصف القذافي المدمر لتلك المدن اثناء الحرب.
ويقول حلف شمال الاطلسي ان الضربات الجوية في ليبيا منذ مارس اذار لم تتسبب في قتل اعداد كبيرة من المدنيين.
وهاجم ابراهيم ايضا رفع العلم الجديد لليبيا في الامم المتحدة يوم الثلاثاء.
وقال ان فلسطين بعد أكثر من 60 عاما من النضال المشروع من اجل دولة مازال الوضع كما هو ولا أحد يريد نظر قضية الشعب الفلسطيني في ان يكون له مقعد في الامم المتحدة.
وأضاف انه رغم ذلك تمكنت ‘عصابات مسلحة’ يدعمها حلف شمال الاطلسي من رفع علمها في الامم المتحدة حتى قبل ان يسيطروا على البلاد بأكملها. وقال ان الشعب الليبي لم يصوت على هذا العلم وكل ما تم كان من خلال العنف والصواريخ والقنابل.
وقالت محطة تلفزيون الرأي ان طائرات وسفنا حربية لحلف شمال الأطلسي هاجمت مستشفى في مدينة سرت مسقط راس معمر القذافي الاربعاء فاصابت طبيبا اوكرانيا وبعض المرضى بجراح.
كانت محطة الرأي أذاعت عدة رسائل صوتية من القذافي وابنائه ومساعديه.
وقالت المحطة التي يوجد مقرها في سورية ان الطبيب الذي لم تذكر من اسمه سوى الكسندر اصيب اصابة خطيرة في الهجوم. وقالت ان بعض المرضى اصيبوا ايضا من جراء الشظايا حينما سقطت القذائف على مستشفى ابن سينا التعليمي في سرت. ولم يمكن على الفور التحقق من صحة النبأ.
من جهة اخرى أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) امس الخميس أن القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي ما زالت تشكل تهديدا على نحو 200 ألف شخص من إجمالي تعداد الليبيين البالغ 6 ملايين نسمة. وتدخل الحلف في ليبيا بتفويض من الأمم المتحدة لصد الهجمات التي تستهدف المدنيين، وهو ما مهد الطريق للثوار لاجتثاث نظام القذافي من أغلب أنحاء الدولة. وقال الليفتنانت جنرال الكندي تشارلز بوتشارد، قائد عمليات الناتو في ليبيا، للصحافيين في نابولي:’حتى اليوم، نقدر عدد الذين يواجهون خطر قوات نظام (القذافي) حتى الآن بنحو 200 ألف شخص’. وجرى تحويل تعليقات المسئول إلى مقر الناتو في بروكسل. وأوضح بوتشارد أن القوات الموالية للقذافي تسيطر فقط ‘على ثلاث مناطق منعزلة’ وهي مسقط رأس القذافي سرت وبني وليد والفقهاء. وقال ‘تقييمنا اليوم هو أن قوات القذافي لم تعد قادرة على القيام بعمليات منسقة في أنحاء ليبيا، بل أنها قللت العمليات التكتيكية في الجيوب المنعزلة’. وأضاف ‘لقد وصلنا حاليا لنقطة يمكنني عندها فقط حث قوات النظام (الليبي) على الاستسلام، وبإنهاء هذه العمليات للوصول إلى تسوية سلمية’. وأردف قائلا ‘ولكن بصراحة، إذا اختاروا عدم (الاستسلام) ومواصلة تهديد المواطنين، فسنتخذ كافة الإجراءات الضرورية لإنهاء ذلك’. اتفقت دول حلف الناتو الاربعاء على تمديد التفويض الخاص بالعمليات في ليبيا لثلاثة شهور، إلى نهاية العام. وقال بوتشارد إنه ‘على ثقة كبيرة’ بأن المهمة ستستكمل ‘تماما خلال’بحلول ذلك الوقت.