الخرطوم: كشف المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، الأربعاء، عن البدء في سداد ديون البلاد الخارجية، دون مزيد من التفاصيل.
جاء ذلك خلال لقاء نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، مع وفد من اتحاد أصحاب العمل السوداني، وفق بيان.
وقال دقلو “بدأنا في دفع ديون البلاد الخارجية، واستجلبنا خطا جديدا لمطبعة العملة، والآن الطباعة تجري بصورة طيبة لحل أزمة السيولة”.
ونهاية 2018، بلغ حجم ديون السودان الخارجية أكثر من 50 مليار دولار، حسب بيانات رسمية.
وأضاف دلقو “ستعود الثقة في الجهاز المصرفي قريباً وترجع عمليات السحب كما كانت في السابق”.
وخلال 2018، ارتفعت حدة أزمة أسعار صرف العملة المحلية في السودان، بالتزامن مع شح النقد الأجنبي وزيادة الطلب عليه، ليبلغ سعر صرف الدولار 80 جنيها في تعاملات السوق الموازية، و47.5 جنيها في السوق الرسمية.
ووعد دقلو بإيقاف تهريب الذهب إلى الخارج، مطالبا اتحاد أصحاب المصانع بحصر حجم الإنتاج والبيع، وبيع كافة إنتاج الذهب للبنك المركزي بسعر يرضي الطرفين، وتوعد بفرض “عقوبات صارمة على المخالفين”.
ويعد الذهب، أحد المصادر الشحيحة للنقد الأجنبي الوافد إلى البلاد، إذ تنتج السودان قرابة 105 أطنان سنويا.
ويعاني السودان من تهريب الذهب عبر الحدود، بعيدا عن القنوات الرسمية، بسبب فوارق أسعار الصرف، بالتزامن مع شح النقد الأجنبي في البلاد.
كما قرر المجلس العسكري، الأربعاء، تجميد صناديق دعم السلام والإعمار بولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق).
وأصدر رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، قرارا بتجميد العمل بصندوق دعم السلام بولاية جنوب كردفان، وصندوق إعمار ولاية النيل الأزرق.
وقضى القرار بحل مجالس الإدارات والصناديق والأمانات العامة والإدارات التنفيذية. كما وجه القرار بحصر ممتلكات وضبعط العهد واستلام المقار، واستكمال الإجراءات المالية والإدارية والقانونية.
وصناديق السلام والإعمار، تتبع الحكومة الاتحادية، لدعم التنمية وتوفير الخدمات الاساسية من صحة وتعليم في ولايات البلاد.
وفي مارس/ آذار 2015، حول الرئيس المخلوع عمر البشير، لجنته القومية للانتخابات، إلى صندوق إعمار النيل الأزرق، برئاسة نائبه حينها، بكري حسن صالح، لتنفيذ برامج تنموية في الولاية.
وتشهد الولايتين قتالا بين القوات الحكومية، وقوات الحركة الشعبية/ قطاع الشمال منذ 2011.
وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، عزل الجيش السوداني عمر البشير، من الرئاسة بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.
وأعلنت السعودية والإمارات، الأحد الماضي، عن تقديم دعم مشترك للسودان بقيمة إجمالية 3 مليارات دولار، يتضمن 500 مليون دولار وديعة في البنك المركزي السوداني، لتقوية مركزه المالي.
(الأناضول)