القاهرة – رويترز: قالت قناة النيل للأخبار بالتلفزيون الرسمي إن المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر أصدر عفوا عن 1959 محتجزا أدانتهم محاكم عسكرية منذ الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في شبط/فبراير العام الماضي.
ومن بين المشمولين بالعفو النشط مايكل نبيل الذي شارف على الموت بسبب إضرابه عن الطعام.
يأتي العفو قبل أربعة أيام فقط من ذكرى مرور عام على بدء الانتفاضة المصرية التي استمرت 18 يوما في 25 يناير كانون الثاني العام الماضي. ولم يتضح بعد ما إذا كان أفرج عن أي من المحتجزين الذين شملهم العفو.
وجرى تقليص عقوبة نبيل الذي أصدرت محكمة عسكرية حكما بحقه بالسجن لتشويه سمعة الجيش إلى عامين في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد انتقادات من قبل جماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان.
واعتقل نبيل (25 عاما) في اذار/مارس الماضي وبدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على إدانته لنشره تعليقات على الإنترنت قال فيها إن الجيش حاول سحق الانتفاضة ضد مبارك.
ويقول كبار القادة العسكريين الذين يحكمون مصر الآن إن الجيش لم يشارك في قمع المحتجين وتعهد بتسليم السلطة لحكومة مدنية بنهاية يونيو حزيران القادم.
ويقول نشطاء إن قضية نبيل تسلط الضوء على النهج المتشدد الذي ينتهجه الجيش ضد المعارضين الذين ينتقدون كبار قادته لاستخدامهم أساليب مماثلة للأساليب التي اتبعها نظام مبارك.
وقال مارك شقيق مايكل نبيل لرويترز إنه يمكن القول بأن الثورة نجحت فقط عندما يتم إطلاق سراح جميع النشطاء إلى جانب مايكل الذين ما زالوا محتجزين من قبل محاكم عسكرية وإعادة محاكمة جميع المدنيين الذين صدرت ضدهم أحكام من هذه المحاكم.
وتقول جماعة ضغط تعارض المحاكمات العسكرية تشكلت بعد الانتفاضة إن المحاكم العسكرية نظرت 12 ألف قضية على الأقل منذ فبراير شباط الماضي. وتضيف الجماعة إن الأحكام تصدر غالبا بسرعة في محاكمات مغلقة ودون تمثيل مناسب للدفاع.
وليس واضحا بالضبط عدد النشطاء والمحتجين الذين حوكموا أمام محاكم عسكرية في العام الماضي وما زالوا في السجن.
يأتي قرار العفو الأخير في وقت تستعد فيه جماعات من الشباب لتنظيم مظاهرات ضخمة في ذكرى مرور عام على ثورة يقولون إنها لن تكتمل إلا بعد تسليم السلطة للمدنيين.
وقال مارك إن العائلة تلقت نبأ العفو لكن شقيقه لا يزال محتجزا. وأضاف أن الثورة يجب أن تستمر مادام هناك مدنيون محتجزين ‘ظلما’ في سجن عسكري.