عواصم ـ وكالات: قال المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل حكومة المعارضة الليبية إن دبلوماسييه سينتقلون امس الثلاثاء إلى سفارة بلدهم في لندن والتي كانت تشغلها حكومة القذافي من قبل.
واعترفت بريطانيا بالمجلس الوطني الانتقالي باعتباره الممثل الوحيد الشرعي للشعب الليبي في اواخر تموز (يوليو) وقالت إنها ستستقبل بعثة دبلوماسية ليبية جديدة تتكون من أعضاء من المعارضة.
وقال المجلس الوطني الانتقالي في بيان أرسل عبر البريد الالكتروني إن أسر ضحايا الصراع في ليبيا سترفع لعلم الأحمر والأسود والأخضر الذي يمثل المعارضة الليبية. وكان العلم الأخضر الخاص بحكومة القذافي يرفرف فوق مبنى السفارة حتى مطلع الأسبوع عندما تم لفه حول الساري. وتم إنزاله بعد ذلك.
وقال محمود الناكوع القائم بالأعمال الجديد في بيان ‘إعادة فتح السفارة الليبية ترمز إلى المدى الذي وصلنا إليه. تمثل السفارة الحكومة الشرعية لليبيا ومن هذا المنطلق سنخدم كل الجالية الليبية بغض النظر عن الانتماءات السياسية.’ الى ذلك أعلنت كندا الاثنين طرد كافة الدبلوماسيين الليبيين ومنحتهم 5 أيام لمغادرة أراضيها في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط الدولي المفروض على العقيد معمر القذافي.
وأصدر وزير الخارجية جون بيرد بياناً قال فيه إن ‘كندا تعلن أن كل الدبلوماسيين الليبيين بالسفارة الليبية في أوتوا أشخاصاً غير مرغوب بهم، ابتداءً من الآن’، وقال إن هذه الخطوة، تهدف إلى زيادة عزل نظام القذافي ونزع الشرعية عنه.
وأضاف ‘أمام هؤلاء الأشخاص 5 أيام عمل لإخلاء السفارة ومغادرة البلاد’. كما أعلن عن قطع إمكانية ولوج الدبلوماسيين إلى الحسابات المصرفية الخاصة بالسفارة. يشار إلى أن كندا تشارك بعمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا، وكان بيرد زار بنغازي في حزيران/يونيو والتقى بقيادات المجلس الوطني الإنتقالي المناهض للقذافي.
وقالت سفيرة كندا في ليبيا ساندرا ماكداريل أمام البرلمان إن تقرير مصير القذافي يعود لليبيين وحدهم، مشيرة إلى أن كندا والناتو يتفقون على تنحيه وما يحدث بعد ذلك يقرره الليبيون.
وأضافت أنه يتعين على الليبيين تحديد المرحلة الإنتقالية، ‘هذه بلادهم وهم مسؤولون عن قيام حكومة انتقالية’. وقالت ‘إن أحداً لا يدعم التهرب من العقاب ولكن التسوية السلمية ستتم من قبل طرفين على الأرض’. الى ذلك طالب المجلس الانتقالي الليبي ألمانيا بتسليمه طائرات مصادرة للزعيم الليبي معمر القذافي بهدف استخدامها في أغراض إنسانية. كما طالب الممثل الدائم الجديد للمجلس في فرنسا، منصور سيف النصر (64 عاما)، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) الحكومة الألمانية بالإفراج عن أرصدة القذافي لصالح الثوار الليبيين. وفي سياق متصل ذكر سيف النصر أن المجلس الانتقالي الليبي راضي ‘الآن’ عن موقف ألمانيا إزاء النزاع الليبي، وذلك بعد الاستياء من امتناع ألمانيا عن التصويت في مجلس الأمن على قرار فرض حظر جوي على ليبيا. تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا ترفض المشاركة العسكرية في ليبيا. وقال سيف النصر ‘لكن يمكن للألمان الإفراج عن أرصدة (القذافي) المصادرة، ولدينا أيضا طائرات في ألمانيا تخص الشعب الليبي، وننتظر أن تفرج عنها ألمانيا للمساعدة الإنسانية’. ووفقا لبيانات الخارجية الألمانية، يوجد حاليا ثلاث طائرات تابعة لشركة الطيران الليبية الرسمية في ألمانيا تحت الصيانة. وتتعامل ألمانيا مع الطائرات مثلما تعاملت مع أرصدة القذافي التي تم تجميدها في الحسابات الألمانية. ووفقا للبيانات الألمانية، تقدر أرصدة القذافي في ألمانيا بأكثر من 7 مليارات يورو. ومن ناحية أخرى أعلن سيف النصر تعيين ممثل دبلوماسي للمجلس في برلين. وقال سيف النصر إن السفير الجديد للمجلس الانتقالي الليبي في ألمانيا سيتسلم مهامه الرسيمة خلال أيام قليلة. تجدر الإشارة إلى أن سيف النصر أول مبعوث خارجي للمجلس الانتقالي الليبي، وبدأ مهامه في باريس الاثنين. ومن ناحية أخرى أعرب سيف النصر عن تفاؤله إزاء طرد القذافي قريبا من العاصمة طرابلس. ووفقا لتقديرات سيف النصر، فإن القذافي لن يصمد طويلا رغم استعانته بالمرتزقة وترسانات الأسلحة. وذكر سيف النصر أنه ليس من المهم لذلك إرسال قوات برية أو شن غارات جوية، وقال: ‘اليوم نقف على بعد نحو 60 إلى 80 كيلومترا من طرابلس، فالجبهة تتقدم، ولن يستغرق الأمر طويلا حتى يسقط القذافي، فلم يعد لديه سند’. وفي المقابل ذكر سيف النصر أن ضريبة الدم التي يدفعها الشعب الذي يقاتل القذافي كبيرة، حيث يوجد الكثير من المصابين، مضيفا أن هناك أولى عمليات التخريب في طرابلس الموجهة ضد مركبات وشخصيات بارزة من محيط القذافي. ومن ناحية أخرى أكد سيف النصر أن أي حل سلمي لليبيا مع القذافي غير مطروح، وقال: ‘على القذافي وأبنائه أن يرحلوا لم يعد هناك مكان للقذافي’. وأضاف سيف النصر: ‘بمجرد أن نحصل على طرابلس سيكون هناك مجلس تشريعي وانتخابات وسأعود إلى موطني الذي غادرته قبل نحو 40 عاما’. الى ذلك اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان الاتحاد الاوروبي اقر الاثنين سلسلة خامسة من العقوبات ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، تستهدف مؤسستين اقتصاديتين مرتبطين به مباشرة.
وقالت مساعدة الناطق باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج خلال مؤتمر صحافي ان ‘هذه العقوبات تستهدف مؤسستين اقتصاديتين جديدتين مرتبطتين بنظام طرابلس وتأتي لتعزيز العقوبات الدولية’. وتستهدف العقوبات الجديدة شركة الشرارة النفطية وهيئة تطوير المراكز الادارية. واضافت المتحدثة انه باضافة هاتين الهيئتين باتت العقوبات الاوروبية على النظام الليبي تشمل 42 شخصا و49 كيانا. وقالت ان ‘هذه التدابير تثبت عزم الاسرة الدولية على ابقاء نظام طرابلس في عزلة وقطع الايرادات عنه’.