المجلس الوطني الليبي يعلن حكومته الانتقالية في غضون أيام واشتباكات جديدة بين موالين للقذافي وقوات المعارضة في بني وليد

حجم الخط
0

بني وليد ـ بنغازي ا ف ب ـ رويترز: تدور اشتباكات بين مقاتلي المجلس الوطني الليبي الانتقالي وقوات موالية للعقيد الفار معمر القذافي في بني وليد الجمعة، من دون اي معارك كبرى حتى الآن، كما ذكر مراسل لوكالة ‘فرانس برس’. ومن على موقع يبعد عدة كيلومترات عن وسط بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) تسمع منذ الساعة الحادية عشرة تقريبا (09,00 تغ) اصوات رصاص ودوي انفجارات وترتفع اعمدة الدخان من المدينة، بحسب ما افاد المراسل المتواجد في المكان. وفي موازاة الاشتباكات داخل بني وليد يقوم مقاتلون بين الحين والآخر بقصف بني وليد من مواقع خارجها بصواريخ موجهة، فيما ترد عليهم القوات الموالية للقذافي بقصف عشوائي بصواريخ غراد. واكتفى القائد الميداني ضو صالحين بالتاكيد لـ’فرانس برس’ ان ‘هناك خطرا’ في الموقع الذي يتمركز فيه مقاتلون وصحافيون على بعد كيلومترات قليلة من بني وليد. واصيب اثنان على الاقل من مقاتلي المجلس الانتقالي بجروح اليوم، بحسب ما افاد شهود عيان. وكان الثوار اعادوا الخميس تمركزهم في مواقع لهم خارج بني وليد كانت تعرضت للقصف بصواريخ غراد الاربعاء. ورغم اعلان مسؤولين في المجلس الانتقالي قبل يومين ان ‘معركة حاسمة’ للسيطرة على بني وليد قد تنطلق خلال ساعات، فان اعداد المقاتلين والآليات على الارض لا تزال لا توحي بذلك. ويواجه الثوار صعوبات في السيطرة على بني وليد منذ ان دخولها قبل ايام، وهي صعوبات تتمثل في المقاومة العنيفة التي يلقونها من قبل قوات القذافي. وابلغ قادة ميدانيون ‘فرانس برس’ في وقت سابق انهم اطلقوا حملة ‘اعداد وتنظيم’ من اجل خوض ‘معركة حقيقة’ في بني وليد، على ان يقوموا قبل اي هجوم كبير جديد بدراسة ‘طبيعة الارض’ التي يقاتلون فيها. الى ذلك قال متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي الجمعة إن الحكومة الانتقالية في ليبيا ستعلن في غضون الايام القليلة المقبلة وستشمل 22 حقيبة وزارية.

وقال المتحدث عبد الحفيظ غوقة ‘صغرنا الحكومة باعتبار أن ما قدم كان يزيد على 36 حقيبة واربعة نواب لرئيس الحكومة المؤقتة وهذا امر غير مقبول بالنسبة للمجلس الوطني الانتقالي. يجب أن تكون حكومة مصغرة. حكومة أزمة. حكومة مؤقتة. يجب أن تكون اقل في العدد والتخصصات’. وأضاف ‘اتفقنا بالنسبة للعدد وبالنسبة لأهم الحقائب اتفقنا عندها سيكون (هناك) 22 حقيبة ونائب واحد لرئيس الحكومة’. ولم تثمر نقاشات سابقة في ليبيا لتشكيل حكومة انتقالية تكون أشمل. ولم يتضح بعد ما إذا كان المجلس الذي مازال مقره في مدينة بنغازي الشرقية قادرا على توحيد البلاد.

ومازالت قوات المجلس تقاتل للسيطرة على بلدتين خاضعتين لسيطرة الموالين للزعيم المخلوع معمر القذافي الذي سقط نظامه بعد الاستيلاء على طرابلس الشهر الماضي.

وأثارت المناقشات المطولة عن تشكيل حكومة جديدة تساؤلات بشأن قدرة المجلس على السيطرة على البلاد.

وقال رئيس الوزراء المؤقت محمود جبريل هذا الأسبوع إن الحكومة الجديدة ستعلن خلال عشرة ايام.

وقال غوقة إن رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة لن يشغل حقيبة الشؤون الخارجية وأضاف ‘لا نريد الجمع بين المنصبين فرئيس الحكومة شيء ووزارة الخارجية شيء آخر… تم طرح اسم وتم التوافق عليه. ستعلن التشكيلة وستتضمن رئيسا للحكومة ووزيرا للخارجية. بعض الأعضاء سيستمرون مثل الاقتصاد او التعليم اما باقي الحقائب الرئيسية والسيادية جميعها ستتغير’. ويشغل عبد الله شامية منصب وزير الاقتصاد ويشغل سليمان السهلي منصب وزير التعليم.

وقال غوقة ‘ما زلنا في مرحلة التحرير. لاتزال الحرب دائرة. يجب ان يكون التركيز على أهم الملفات كالدفاع والأمن والصحة’. وعلى الرغم من السيطرة شبه الكاملة على مجموعة من البلدات الصحراوية في عمق الجنوب الليبي فإن قوات المجلس لم تنجح حتى الآن في السيطرة على معقلين اكبر للموالين للقذافي الى الشمال هما بني وليد وسرت مسقط رأس القذافي.

ونفى غوقة تقارير أشارت الى انقسامات بين مسؤولي المجلس تعرقل الاتفاق على الحكومة الجديدة وقال ‘لا وجود لخلافات لكن في الرؤيا… لم يكن هناك خلافات الا حول اهمية الحقائب والاقتصار على أقل عدد من الحقائب حين تنتهي الأزمة وتضع الحرب أوزارها’. كان المجلس قد أعلن الأسبوع الماضي أنه لن ينتقل الى طرابلس الا بعد أن تسيطر قواته على الأراضي الليبية بالكامل وهو ما يتناقض مع تعهده في وقت سابق بنقل الإدارة المؤقتة الى العاصمة نحو منتصف سبتمبر ايلول.

وقال غوقة ‘إعلان التحرير بعد أن تتحرر سرت وبني وليد. اذا ما تحررت سرت وتمت السيطرة بالكامل… اذا تمت السيطرة على سرت وبني وليد واذا ما سيطرنا ايضا على جميع المنافذ الحدودية’ وعبر عن اعتقاده بأن هذا سيحدث خلال بضعة ايام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية