غاب ممثلو المستقبل و أل بي سي و صوت لبنان فتأجل الاجتماع
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
في ضوء الحملات التحريضية التي تُشن عبر وسائل الاعلام ولاسيما بين قناة المنار التابعة لحزب الله ومحطة المستقبل التابعة للنائب سعد الحريري، وفي ضوء الاعتداءات والتهديدات التي يتعرض لها مصورون وصحافيون في التظاهرات واحداث الشغب عقد المجلس الوطني للاعلام اجتماعا طارئا الجمعة في وزارة الاعلام، حضره ممثلون عن وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، وغاب عن الاجتماع ممثلو محطتي تلفزيون المستقبل و ال.
بي.
سي واذاعة صوت لبنان. وبعد الاجتماع، تحدث رئيس المجلس عبد الهادي محفوظ فقال: ان الهدف من الاجتماع تبريد المناخات الاعلامية المتوترة في البلد والناجمة عن حدة الخطاب السياسي، والتي تنعكس بتظهير اعلامي يمكن ان يؤدي الي شحن طائفي سياسي قد يكون مدخلا لفتنة اهلية. اضاف: شئنا في هذا الاجتماع ان تتحاور وسائل الاعلام وان تلتقي علي قواسم مشتركة، ولكن للاسف غابت بعض المحطات المرئية الرئيسية مما ادي الي احتجاج مؤسسات اخري، اعتبرت انها جاءت الي الاجتماع بهدف التوصل الي تدابير حول كيفية التعاطي الاعلامي ووضع قواسم مشتركة بينها، لذا قرر المجلس الوطني للاعلام تأجيل هذا الاجتماع، علما انه يلفت النظر الي ان الوضع الحالي يفترض سلوكية اعلامية هادئة تعمل علي تهدئة الغرائز وتأخذ بمقاييس موضوعية يشدد عليها القرار 380/49. واشار محفوظ الي ان المجلس الوطني تلقي رسالة من نقابة المصورين تلفت الي ضرورة حمايتهم اثناء أداء المهنة، لانه تم التعرض حتي الان الي 14 مصورا من مؤسسات اعلامية مختلفة كـ (النهار)، (الاخبار)، (نيو تي. في) و(صوت الشعب). وان المصور هو مهني حيادي ولا ينبغي محاسبته علي انتمائه لمؤسسته. ودعا الي الالتزام بالثوابت، التي نشدد عليها كمجلس، في علاقتنا مع المؤسسات المرئية والمسموعة، واولها وقف الشحن السياسي، والالتزام بالموضوعية والامانة، والتنوع، الابتعاد عن المبالغة، تغليب المصلحة الوطنية علي السبق الصحافي، تنمية الوعي بممارسة ديموقراطية، تغليب لغة التسامح والاعتراف بالاخر، قبول ظاهرة النقد ورفض مقولة التجريح، حجب كل تصريح فيه مساس بكرامة الاخر، او الاعتداء علي حريته، او تحريض علي الاثارة الطائفية، عدم بث كل ما من شأنه اثارة النعرات الطائفية، والتعرض الي النظام العام ومقتضيات المصلحة الوطنية والتحريض علي العنف، احترام الطابع التعددي في التعبير عن الافكار والاراء. ورأي محفوظ ان البلد علي ابواب فتنة، واذا ما توقف الاعلام عن ان يكون متاريس اعلامية، فعلي الاقل من واجبه ان يكون متاريس موضوعية. وعن دور الفضائيات العربية والاجنبية قال: للاسف هناك بعض الفضائيات العربية والاجنبية المرخص لها البث من لبنان، لا تراعي الامانة والموضوعية، بل ان بعضها انخرط في الانقسام السياسي كما هو حاصل، ونطالبها بالالتزام بقانون المرئي والمسموع والذي يطبق علي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة اللبنانية. وأمل ان يكون هذا اللقاء بمثابة تحذير وانذار لما يمكن ان ينتهي الوضع اليه من انفجار، مطالبا المشرفين علي المحطات المرئية والمسموعة ان يستمعوا الي ما يريده الناس من ضرورات في التهدئة للوصول الي حلول تعكس الوحدة الوطنية قبل فوات الاوان. وردا علي اسئلة الصحافيين، قال: نحن لا نعتبر ان هذا الاجتماع قد فشل لاننا اردنا ان نوصل رسالة الي الرأي العام، فالانقسام حاد اليوم في لبنان، ونحن نعتبر غياب البعض مخالفة لما ينص عليه قانون المرئي والمسموع. واكد ضرورة التهدئة الفعلية في الخطاب السياسي في المحطات الموالية والمعارضة. وهدد باللجوء الي القضاء اذا ما استمرت وسائل الاعلام في المزيد من الشحن في ظل عدم اعتراف بعض الاطراف بالحكومة. ورأي ان الحوار هو الجواب الفعلي علي هذا الوضع المتوتر، والا نكون تركنا الحل بيد الخارج. واسف لدور المجلس الاستشاري، معتبرا ذلك من نقاط الضعف الاساسية في مهام المجلس، لافتا الي ان الطرف الذي يجب ان يبادر الي الحلول هو الطرف الذي يمسك بالسلطة، لان سياسات التحدي لا توصل الا الي مكان سيخسر فيه الجميع. وعن دور وزارة الاعلام قال: اعتقد ان الموضوع يعود الي الرؤية الاعلامية التي يتبناها مجلس الوزراء وتنفذها بالتالي وزارة الاعلام والمجلس الوطني للاعلام، ولكن للاسف هذه الرؤية غير متوافرة. وحول غياب المحطات قال: لقد طلب مني رئيس المؤسسة اللبنانية للارسال ال.
بي.
سي الشيخ بيار الضاهر ان اكون ممثله في هذا اللقاء لكنني اجبته انه لا يحق لي ان امثل اي طرف اعلامي لانني انا رئيس المجلس الوطني للاعلام. ونوه محفوظ ببيان مديرية التوجيه في قيادة الجيش، الذي دعا بعض وسائل الاعلام الي عدم بث الاحاديث والشعارات التي تدغدغ مشاعر المواطنين وتؤثر سلبا علي وحدتهم الوطنية.