المجلس الوطني: وظيفة الاعلام ألا يكون متاريس طائفية

حجم الخط
0

المجلس الوطني: وظيفة الاعلام ألا يكون متاريس طائفية

إعلام لبنان يتحوّل الي شتائم وكليبات تحريضية… والصحافيون يدفعون الثمنالمجلس الوطني: وظيفة الاعلام ألا يكون متاريس طائفيةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في ضوء تسعير الحملات الاعلامية علي الشاشات التلفزيونية اللبنانية ولا سيما بين قناتي المنار التابعة لحزب الله و المستقبل التابعة للنائب سعد الحريري، تداعي المجلس الوطني للاعلام للاجتماع برئاسة رئيسه عبد الهادي محفوظ وتوقف عند هذا المناخ الاعلامي الذي تحول في كثير من الاحيان الي تبادل للشتائم والاتهامات، ووقع الاعلاميون والمصورون ضحية هذا التراشق من خلال تغطيتهم اعتصاما أو تحركا شعبيا. فالصحافيون العاملون في مؤسسات اعلامية تابعة لقوي 14 آذار باتوا لا يجرأون علي المرور في مناطق حزب الله و حركة أمل ويسمعون التوبيخ والاهانات من انصار التيار الوطني الحر وكذلك لا يجرؤ اعلاميون عاملون في مؤسسات المعارضة علي المرور في أحياء شعبية للموالاة عند احتدام الازمات وإلا تعرضوا للضرب كما حصل مع فريق عمل تلفزيون المنار في الناعمة أو الطريق الجديدة.وبعد اجتماع المجلس قال محفوظ بعدما وصل الاحتقان في المجتمع الي مداه والي الخطوط الحمر التي تنذر بفتنة أهلية، ولما كان الاعلام المرئي والمسموع بمثابة السلطة الاولي في البلد التي يتم عبرها تخريج المواقف السياسية العاصفة، فان الحاجة كبيرة الي التهدئة الاعلامية والي تبريد الأجواء، انطلاقا من الثوابت التي اعتاد عليها اللبنانيون والتي ترتكز الي فكرة التغليب المشترك بين اللبنانيين والي وقف بث كل ما يؤدي الي الفتنة عبر اثارة الغرائز الطوائفية. وبالتأكيد هنا مسؤولية المجتمع السياسي والخطاب السياسي الحاد في البلد، ذلك ان الكلام الاعلامي العنيف الذي نشهده حاليا، بالتأكيد فان ترجمته ستكون عنفا في الشارع سواء بالسلاح أو العصي أو بغيرهما. لذلك فان المجلس الوطني للاعلام يعرف بأنه ليس صاحب سلطة قرار، دور المجلس الوطني هو دور استشاري، انما نحذر ونضم اصواتنا الي مؤسسات المجتمع المدني والي الأغلبية من اللبنانيين التي تريد ان تعيش بسلام وانه في نهاية الأمر تعودنا علي ان المجتمع السياسي يصل الي تسوية سياسية وبالتالي، فان من يسقط الآن يكون قد ذهب دمه هدرا. لذلك لا بد من ان تكون وظيفة الاعلام المرئي والمسموع وظيفة بناء لا وظيفة هدم، ولا ان يكون هذا الاعلام متاريس طوائفية وغرائزية ومكانا للتحريض ، ذلك ان ثقافة الفتنة والخلاف تجد تعبيرها الآن في الاعلام ولذلك لا بد من الابتعاد عن لغة الاثارة سواء في مقدمات الأخبار أو في البرامج أو في المقابلات .وتحدث محفوظ عن الكليبات فلمس ان هناك دورا تحريضيا للأسف للكليبات التي تحرّض وتشهّر، كما ان الاعلام الآن محكوم بسمات لم تكن له في يوم من الأيام وهو اعلام الشتائم، والشتائم السياسية، كما اننا لمسنا ظاهرة جديدة تتناقض كليا مع الحريات الاعلامية وهي الاعتداء علي الاعلاميين وعلي حاملي الكاميرات، فهذا المصور أو هذا الصحافي لا ينبغي ان ينسب الي صفة سياسية، هو يعمل ليعيش، وصاحب الكاميرا هو حيادي ونحن نلمس ان الاعتداءات تطاول الجميع وأحيانا من اهل الفريق نفسه وهذا يشكل بالتأكيد تهديدا للحريات الاعلامية ولممارستها .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية