الدوحة – “القدس العربي”: أهدى المهاجم المخضرم وهبي الخزري تونس فوزاً تاريخياً على فرنسا حاملة اللقب 1-صفر على استاد المدينة التعليمية ضمن منافسات الجولة الأخيرة للمجموعة الرابعة في مونديال قطر لكرة القدم، لكنها ودّعت المنافسة نظراً لفوز أستراليا على الدنمارك.
وهو الفوز الثالث لمنتخب “نسور قرطاج” في سادس مشاركة في كأس العالم لم يتجاوز خلالها دور المجموعات، بعد المكسيك 3-1 عام 1978 وبنما 2-1 عام 2018.
واحتفظت فرنسا، الضامنة تأهلها إلى ثمن النهائي بعد فوزها في مباراتيها الأوليين، بصدارة المجموعة مع 6 نقاط، بعد خوضها المباراة بتشكيلة رديفة. ووضع المدرب ديدييه ديشان نجوم هجومه كيليان مبابي وأنطوان غريزمان وعثمان ديمبيلي على مقاعد البدلاء من ضمن 9 تغييرات مقارنة مع مباراة الفوز على الدنمارك.
وبدوره، أدخل جلال القادري مدرب تونس العديد من التغييرات على تشكيلته في جميع المراكز، فأشرك وجدي كشريدة وعلي معلول على الرواقين، والثلاثي أنيس بن سليمان ومحمد علي بن رمضان والخزري في المقدمة.
وعانى منتخب “نسور قرطاج” من ضغوطات جمة حتى قبل دخوله أرضية الملعب، فالنقطة الوحيدة التي حصدها من تعادل ثمين أمام الدنمارك أجبرته على اجتراح معجزة تحققت أمام “الديوك”.
علم فلسطين حاضر
وتوقفت المباراة في الدقيقة 67 بعد دخول مشجع يحمل العلم الفلسطيني، فتدخل رجال الأمن لإخراجه من الملعب في حين طالب لاعب تونس عدم معاملته بقسوة.
اعتقدت تونس أنها افتتحت التسجيل سريعاً بعد ركلة حرة نفذها الخزري وتابعها نادر الغندري في الشباك، إلا أن الحكم رفع راية التسلل على مدافع النادي الإفريقي (8). وطالب الخزري بركلة جزاء بعدما اخترق المنطقة وسقط أرضاً (13)، ومن هجمة مرتدة سريعة وصلت الكرة إلى فوفانا ومنه إلى كومان المندفع داخل المنطقة سددها إلى جانب المرمى (25). وهدد الخزري مجدداً المرمى الفرنسي بتسديدة بعيدة من خارج المنطقة صدها الحارس مانداندا (35)، قبل أن يعيد الكرّة قبل صافرة النهاية مرت عالية فوق المرمى (45+2).
وخسر فوفانا الكرة في منتصف الملعب بعد ضغط من السخيري لتصل إلى الخزري الذي توغل وراوغ وسدد كرة خادعة في شباك مانداندا (58) ليحتفل مع الجماهير في أجواء هستيرية، قبل أن يستبدله المدرب بعد دقيقتين بمهاجم أودنسي الدنماركي عصام الجبالي.
وبات الخزري أول لاعب إفريقي في تاريخ كأس العالم يسجل في ثلاث مباريات متتالية خاضها أساسياً (أمام بلجيكا وبنما عام 2018 وفرنسا 2022).
وأجرى ديشان أربعة تغييرات لتنشيط فريقه فأدخل أدريان رابيو ومبابي وغريزمان وديمبيلي، فسدد الأخير كرة من خارج المنطقة بين يدي الحارس أيمن دحمان (81)، الذي عاد وتصدى لتسديدة من مبابي (89)، فيما مرت تسديدة كولو مواني قرب القائم الأيسر (90).
وصد دحمان كرة من مسافة بعيدة لمبابي (90+3)، فيما شهدت الدقائق الأخيرة فورة هجومية لفرنسا أسفرت عن هدف قاتل لغريزمان بعد معمعة داخل منطقة الجزاء التونسية، إلا أن حكم الفيديو المساعد “في آيه آر” ألغى الهدف بداعي تسلل على مهاجم أتلتيكو مدريد الاسباني (90+8).
ولم يسبق لفرنسا أن خسرت أمام تونس في المواجهات الأربع السابقة (فوزان وتعادلان)، علماً أن اللقاء الأخير بينهما انتهى بالتعادل 1-1 في أيار/مايو 2010.
(أ ف ب)