المجموعة العربية في الأمم المتحدة تنجح في منع ترشيح ممثل كيان الاحتلال الإسرائيلي للجنة القانونية

حجم الخط
1

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:

أعلنت مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى ترشيح ممثل كيان الاحتلال الإسرائيلي لمنصب نائب رئيس اللجنة السادسة المعنية بالقانون الدولي، ليكون واحدا من ثلاثة نواب. وتتكفل هذه اللجنة المهمة بمتابعة تطبيق القانون الدولي والنظر في كافة المسائل القانونية ذات الطابع الدولي وتطوير القوانين الدولية وتطبيقها وتدوينها، كما تنظر في مسائل قانونية هامة مثل مسائل الإرهاب والوسائل التي تقع ضمن القانون كما تهتم اللجنة بأمور سيادة القانون على المستويين الوطني والدولي وغيرها من القضايا الهامة.

المجموعة العربية: ” إسرائيل غير مؤهلة ولا تستحق أن تترشح لهذا المنصب، كدولة تنتهك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة وميثاق الأمم المتحدة”

وصرح دبلوماسي من البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة لـ”القدس العربي”، أن المجموعة العربية للأمم المتحدة في نيويورك ومنظمة التعاون الإسلامي، اعترضتا، في رسائل رسمية لرئيس الجمعية العامة،على ترشيح إسرائيل نائبا لرئيس اللجنة السادسة التابعة للجمعية العامة والمسماة باللجنة القانونية، وذلك لفترة الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة التي تبدأ رسميا ثالث ثلاثاء في أيلول/سبتمبر القادم.
وكانت المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة قد كلفت، رئيسها لهذا الشهر، السفير الكويتي منصور العتيبي، بالاعتراض رسميا على هذا الترشيح “لأن إسرائيل غير مؤهلة ولا تستحق أن تترشح لهذا المنصب، كدولة تنتهك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة وميثاق الأمم المتحدة”، كما جاء في رسالة السفير العتيبي لرئيس الجمعية العامة، تيجاني محمد باندي.

وأضاف الدبلوماسي، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن الانتخابات العادية  لن تجري هذا العام  ككل سنة بسبب وباء كوفيد-19 وسيتم التصويت عن بعد بالإجماع. وأي دولة “تكسر الصمت” بالاعتراض على المرشح يسقط بشكل آلي. “لذلك استطاعت المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أن تعترضا وتوقفا ترشيح إسرائيل للجنة السادسة القانونية”. وقد كان رد الفعل الإسرائيلي غاضبا حيث وعد السفير الإسرائيلي بأن يكسر الصمت عن كافة المرشحين العرب لكل اللجان وبالتالي يفشل ترشيحهم لكافة اللجان.

تعهد السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة بالانتقام وقال بإنه سيكسر الصمت كافة المرشحين العرب لكل اللجان

وكان رئيس الجمعية العامة، تيجاني محمد باندي،رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية، قد تسلم رسالتين من المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تعترضان على انتخاب المرشح الإسرائيلي كأحد نواب رئيس اللجنة السادسة في الدورة القادمة للأمم المتحدة. وتشير الرسالتان أن لديهما مخاوف شديدة حيث تعتبر إسرائيل غير مؤهلة لعضوية مكتب اللجنة السادسة المكون من رئيس وثلاثة نواب بسبب انتهاكاتها المستمرة والمنهجية للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة والعديد من قرارات الأمم المتحدة ولأكثر من سبعين عاما.
وفي العادة يتم اختيار المرشحين بالتزكية حيث تقوم كل مجموعة من المجموعات الاقليمية الخمس، مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، المجموعة الأفريقية، ومجموعة دول آسيا ومنطقة المحيط الهادي، ومجموعة أوروبا الشرقية، ومجموعة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، بالتوافق فيما بينها وترشيح ممثلين عن دول من مجموعتها وتزكيتهم لتلك المناصب المختلفة. وقد تم ضم إسرائيل عام 2000 إلى مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى بشكل مؤقت في البداية ثم ثبتت عضوا في المجموعة لأن المجموعة الآسيوية ترفض أن تنضم إسرائيل إلى عضويتها.
ويأتي هذا الترشيح على خلفية إعلان إسرائيل نيتها لضم قرابة ثلاثين في المئة من الأراضي الفلسطينية المحتلة إبتداء من الأول من شهر تموز/يوليو القادم وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ويأتي هذا الترشيح من المجموعة الأوروبية التي تعترض رسميا على ضم الأراضي الفلسطينية وتعتبر ذلك انتهاكا للقانون الدولي ثم تكافئ إسرائيل بمثل هذا الترشيح.

وكانت مجموعة دول أوروبا الغربية ودول أخرى قد رشحت كيان الاحتلال من قبل لرئاسة نفس اللجنة القانونية وانتخب السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة، داني دانون، في حزيران/يونيو عام 2016 لرئاسة اللجنة بتأييد 109 دول من أصل 193 دولة. وجاءت عملية التصويت آنذاك كأمر استثنائي حيث اعترضت كذلك الدول العربية على ترشيح المجموعة الغربية لإسرائيل لذلك المنصب وطلبت التصويت كنوع من الاحتجاج والتأكيد أن الاختيار ليس بالإجماع. وسبق لنفس المجموعة الأوربية الغربية والدول الأخرى أن رشحت إسرائيل لعدد آخر من المناصب الحساسة في الأمم المتحدة بما فيها منصب نائب رئيس لجنة تصفية الاستعمار (اللجنة الرابعة) عام 2015 من بين ثلاثة نواب. ومن بين القضايا التي تشرف عليها اللجنة الرابعة قضايا إنهاء الاستعمار إضافة إلى قضايا أخرى حساسة متعلقة باللاجئين الفلسطينيين، وحفظ السلام وحقوق الإنسان، إضافة إلى اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية، التي تمس حقوق الإنسان الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية