محامي سلطان هاشم: موكلي كان يدافع عن الوطن
بغداد ـ “القدس العربي”: قرر قاضي محكمة الانفال محمد الخليفة العريبي، امس الاحد، رفع جلسة المحكمة الي صباح اليوم الاثنين بعد استماعه الي لائحة الدفاع عن الفريق سلطان هاشم أحمد وزير الدفاع السابق. وشهدت جلسة المحكمة حضور المتهمين الستة في القضية ومحامي الدفاع والمحامين المنتدبين وهيئة الادعاء العام. وقال الفريق علي حسن المجيد في جلسة امس الاحد ان هناك نية مسبقة لاعدامه وان محاميه يرفض اللقاء به، وانه تقدم منذ السادس عشر من شهر ابريل (نيسان) الماضي بطلب لقاء محاميه، الا ان المحامي لم يلتق به لحد الان ولم يناقش معه مرافعته الختامية.
ومن جهته، قدم محامي الفريق طاهر توفيق العاني دفوعاته القانونية نافيا علاقة موكله بقضية الانفال، وان ما يسمي بالمقابر الجماعية لم تكن بعلم موكله (العاني).. كما لم تكن له سيطرة علي معتقلات تابعة لمحافظة نينوي ولا حتي السلطة لاعطاء الرأي والاقتراحات في مكتب تنظيم الشمال.
وطالب الفريق صابر عبد العزيز الدوري محافظ كربلاء ومدير الاستخبارات الأسبق، تأجيل مرافعة دفاعه لحين لقائه بمحاميه لإعطائه فرصة لابداء ملاحظاته علي مرافعته.
وابدي محامي سلطان هاشم أحمد قدرا كبيرا من الدقة في الاجابة علي نقاط الاتهام الموجهه ضد موكله مستشهدا بسيرة موكله الجيدة، ونافيا ارتباطه تنظيميا مع المتهم علي حسن المجيد مطالبا مجددا بإظهار وثائق عملية الانفال الأصلية.
ونفت اللائحة، التي تلاها محامي الدفاع عن هاشم في جلسة المحكمة مشاركته بقصف القري الكردية بالسلاح الاعتيادي والخاص (الكيمياوي) والابادة الجماعية ضد الاكراد في شمال العراق. وقالت اللائحة ان العلاقة بين العرب والكرد في ذلك الوقت كانت حميمة جدا، وان الاكراد هم اخواننا.. فضلا عن ان عمله وقتها كان بعيدا جدا عن الابادة الجماعية التي وردت سلفا في لائحة رئيس هيئة الادعاء العام في القضية.
وأضاف محامي الدفاع في اللائحة قوله ان الفريق سلطان هاشم أحمد الذي كان يشغل منصب قائد الفيلق الاول في الجيش العراقي ابان حملة الانفال انما كان يدافع عن الوطن وكان يتلقي الاوامر من رئاسة أركان الجيش، وان العملية وقتها استهدفت من وصفتهم اللائحة بـ العدو الايراني والمعارضة والذين اتخذوا من منازل المواطنين الاكراد في الشمال العراقي مقرات لهم لغرض ضرب الجيش العراقي. وأوضحت اللائحة ان الاكراد وقت الحرب تركوا منازلهم ونزحوا الي أماكن أكثر أمنا في المناطق الشمالية خوفا من ان تطالهم الحرب او ان تطال عوائلهم.
وطالبت لائحة الدفاع عن أحمد برفع التهم الموجهة اليه في قضية الابادة الجماعية للاكراد في عام 1987 والمعروفة بالانفال، لانه كان ينفذ واجبه الوطني دفاعا عن وطنه.