القدس: أدلى المحامون الإسرائيليون بأصواتهم في انتخابات النقابة، اليوم الثلاثاء، في ظل التركيز على تأثير المرشحين المحتمل على تشكيل لجنة لاختيار القضاة تمثل أساس محاولة مثار خلاف من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتعديل النظام القضائي.
وتقدم النقابة عضوين من الأعضاء التسعة للجنة تعيين القضاة، فيما سيأتي الأعضاء الآخرون من قضاة المحكمة العليا والوزراء ونواب البرلمان، بهدف تنويع مصادر اختيار القضاة.
وتريد حكومة نتنياهو الائتلافية، التي تنتمي للتيار القومي الديني، توسيع اللجنة لمنح الحكومة نفوذاً أكبر، وذلك من ضمن مقترحات التعديل، التي أثارت احتجاجات غير مسبوقة على مستوى البلاد، وأدت إلى أن يدقق عامةُ الإسرائيليين بشكل مكثف وغير عادي في دور نقابة المحامين.
ومن بين المرشحين لمنصب رئيس نقابة المحامين عميت بيخر، الذي أيد علناً المظاهرات المناهضة لتعديل النظام القضائي، وإيفي نافيه المقرب من وزير سابق للعدل دافعَ عن كبح جماح المحكمة العليا.
ولم يعلق نتنياهو على انتخابات نقابة المحامين المقرر إعلان نتائجها غداً الأربعاء. واحتلت الانتخابات عناوين الصحف الإسرائيلية.
عارض بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية اليميني المتطرف بيخر، ووصفه، في تصريحات للصحافيين، أمس الإثنين، بأنه “يساري بارز ضمن قادة الفوضى العارمة والمتطرفة والعدائية والعنيفة التي شهدتها الشوارع في الأشهر الأخيرة”.
وينفي بيخر أن يكون له هدف حزبي، ويقول إن المحامين من جميع الأطياف يؤيدون تعهده بمنع “استيلاء الحكومة سياسياً على لجنة تعيين القضاة”. وقال نافيه إنه لن يكون “وكيلاً” لأحد إذا انتُخب.
وأعلن نتنياهو أنه سيستأنف خطة تعديل النظام القضائي هذا الأسبوع، بعدما علّق العمل عليها في مارس آذار، لإعطاء فرصة للمفاوضات كي تصل لحل وسط مع أحزاب المعارضة، لكنها لم تحرز أي تقدم حتى الآن. وتتهم أحزاب المعارضة نتنياهو بالسعي لتقييد المحاكم، حتى وهو يدفع ببراءته في محاكمة فساد طويلة الأمد.
وتقول الحكومة الائتلافية إن الإصلاحات هدفها تحقيق التوازن بين دوائر الحكم، وتعتزم بدء العمل، غداً الأربعاء، على مشروع قانون جديد يحدّ من بعض سلطات المحكمة العليا.
(رويترز)