المحامون العراقيون ينددون بسيطرة الامريكيين علي المحكمة الجنائية

حجم الخط
0

المحامون العراقيون ينددون بسيطرة الامريكيين علي المحكمة الجنائية

في عهد صدام لم نكن نستطيع التفوه بكلمة والان نصرخ ولا أحد يسمع المحامون العراقيون ينددون بسيطرة الامريكيين علي المحكمة الجنائيةبغداد ـ من مايكل جورجي: يشرف مسؤولون امريكيون علي محكمة عراقية جديدة في بغداد كرمز للنظام القضائي المستقل بعد ثلاثة اعوام من الاحتلال لكن محامين أبدوا سخطهم مما يصفونه بأنه عدالة امريكية متعجلة.وقال المحامي ثابت الزبيدي فيما كان يقف في طابور بانتظار أن يكلفه مسؤولون بالدفاع عن متهمين ليس لديهم من يدافع عنهم في عهد صدام لم نكن نستطيع التفوه بكلمة. والان نصرخ ونصرخ ولا أحد يسمع .وخلال يوم الاربعاء الذي بدأ يوما عاديا في المحكمة الجنائية المركزية العراقية تنحي محامون عراقيون جانبا فيما رافق جنود امريكيون سجناء مكبلين أجبروا علي حمل حقائب ثقيلة مليئة بزجاجات المياه الي المبني.ويتجلي الوجود العسكري الامريكي بوضوح في جميع انحاء المبني الذي كان يوما مستودعا استخدمه الرئيس المخلوع صدام حسين لحفظ الهدايا التي تلقاها من مسؤولين.ويتولي الجنود الامريكيون ايضا حراسة قاعات المحاكم حيث تجري محاكمات بتهم تتعلق بالارهاب . واكد محامون عسكريون امريكيون أن المحكمة تحت اشراف عراقي وان دورهم ينحصر في المساعدة في جمع الادلة ومتابعة الجلسات. وقال اللفتنانت كولونيل جون كارول وهو قاض في الولايات المتحدة القضاة العراقيون هم اصحاب القرار… هذه عملية عراقية .والمحكمة جزء من استراتيجية لوضع حد للانشطة المسلحة التي راح ضحيتها الاف العراقيين منذ 2003. لكن محامي دفاع ضالعين في العملية يشكون من انه لا يتاح لهم فعليا الوصول الي موكليهم الذين يعتقلهم جنود امريكيون ويحتجزونهم لشهور في سجن أبو غريب أو معسكر بوكا النائي في الجنوب. ولا تستغرق المحاكمة في العادة أكثر من جلسة واحدة مدتها ساعة.وقال المحامي عامر الكناسي الذي يتولي مهمة الدفاع عن خمسة رجال من اسرة واحدة متهمين بحيازة اسلحة لا نعلم بالتهم الا عندما يصل (المتهمون) الي هنا. وحتي وقتئذ لا يسمح لنا الامريكيون بالتحدث الي موكلينا…اذا حاولت التقدم للتحدث مع موكلي لا يسمحون لي . ورفض مسؤولون امريكيون في المحكمة قلب معظمهم تصريح الامن الذي يضعه علي صدره الي الداخل لاخفاء هوياتهم التعليق علي سير الامور في المحكمة. ومن حيث المبدأ يحق للمحتجزين الحصول علي زيارات من محاميهم لكن المحامين يقولون ان هذا عمليا امر صعب. واعتقل اكثر من 40 الف عراقي للاشتباه في ضلوعهم بانشطة مسلحة علي مدي الاعوام الثلاثة الماضية. ومعظم هؤلاء من العرب السنة الذين كانت لهم الهيمنة في عهد صدام حسين. ومن بين المعتقلين قرابة 14 ألفا تحتجزهم الولايات المتحدة في عملية قد تستغرق عدة شهور بل وربما أعواما. ووفقا لبيانات نشرتها (قوة العمل 134) وهي الوحدة العسكرية الامريكية التي تشرف علي مسألة الاعتقالات ادانت المحكمة الجنائية المركزية 879 شخصا وقضت بحبسهم مددا وصلت الي 30 عاما في 964 محاكمة. وقال محامون ان نحو 20 مشتبها بهم يقدمون للمحاكمة يوميا من سجن ابو غريب الذي شهد انتهاكات بحق السجناء في عهد صدام حسين ثم بعد ذلك علي أيدي حراس امريكيين.ومن حيث المبدأ فان المحكمة الخاضعة لحراسة مشددة والتي تقع قرب المجمع الحكومي في المنطقة الخضراء حيث يحاكم صدام نفسه امام محكمة خاصة مفتوحة للجمهور. لكن قلة منهم يحضرون المحاكمات. ويرافق جنود امريكيون مسلحون ببنادق من طراز ام ـ 16 السجناء الذين يرتدون زيا اصفر والمكبلين من الايدي والارجل بالاصفاد. وكانت بين السجناء امرأة وهو امر نادر في المحكمة. وعلي النقيض من باقي السجناء ارتدت المرأة درعا وخوذة. ورغم تمركز حراس عراقيين في جميع انحاء المحكمة فان معظم المهام الامنية تقع فيما يبدو علي عاتق القوات الامريكية. ورفض مسؤول امريكي يشرف علي الجنود التحدث عن طبيعة الدور الذي يلعبه مكتفيا بالقول كل ما يمكنني هو أن أتمني لك يوما سعيدا .وقال الجيش الامريكي في بيان ان المحكمة ادانت يوم الثلاثاء 21 شخصا بتهم شملت حيازة اسلحة بشكل غير مشروع وقضت بحبس كل منهم سبع سنوات. وشهد الكناسي الاربعاء موكليه الخمسة وهم رجل في الخمسين من عمره وابناؤه الثلاثة وشقيق زوجته جالسين علي ارضية المحكمة ووجوههم قرب الحائط. ووقف جنود امريكيون خلفهم. واخذ اثنان من المتهمين يبتهلان الي الله في انتظار الحكم مدركين انه قد يصل الي 30 عاما في السجن. ثم دخل المتهمون الاقفاص واحدا تلو الاخر ليسمعوا القاضي وهو يتلو افادة من جنديين امريكيين. وكان الاب ويدعي كاظم يتحدث بصعوبة واخبر ابناؤه القاضي بأن مسلحين من السنة ضربوا والدهم ضربا مبرحا خلال 14 شهرا في الاحتجاز الامريكي وانه لم يتعاف من آثار ذلك. وقال المحامي ان أفراد الاسرة من الشيعة وهو أمر نادر في مثل هذه القضايا.وذكر الشبان أن جنودا امريكيين دخلوا الي منزلهم بحثا عن اسلحة وانهم سلموا بنادق ايه.كي ـ 47 التي يسمح لكل عائلة عراقية بحيازتها. وأبلغ الادعاء المحكمة أن الجنود عثروا بالفعل علي مخبأ للاسلحة حوي قذائف صاروخية وقذائف مورتر وغيرها من الاسلحة في مزرعة علي بعد 300 متر من منزل الاسرة وان الجنود اعادوها الي المنزل ووضعوها قرب العائلة والتقطوا لها صورا. وبعد استراحة قصيرة حكم القاضي ببراءة الرجال الخمسة. وفي محاكمات أخري صدرت احكام مختلفة.لكن شاكر سلمان كان بين من برئت ساحتهم. وحكم علي سلمان في بادئ الامر بالسجن ستة اشهر بتهمة حيازة بطاقة هوية مزورة. لكن القاضي اطلق سراحه بعد أن لاحظ انه ظل محتجزا لدي الامريكيين لمدة سنة بالفعل. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية