المحامي الاردني العرموطي ينتقد القاضي ويتوقع صدور حكم ببراءة صدام
المحامي الاردني العرموطي ينتقد القاضي ويتوقع صدور حكم ببراءة صدامعمان ـ القدس العربي ـ من هديل غبون: قبل يوم واحد علي موعد انعقاد جلسة محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين ومعاونيه المقررة يوم غد الثلاثاء في بغداد، لم تتضح في الافق بعد فيما اذا كانت هيئة الدفاع عن الرئيس ستحضر الجلسة وهي لا تزال في انتظار رد المحكمة العراقية العليا علي طلب الدفاع برد القاضي رؤوف رشيد وتلبية طلبها بلقاء الرئيس صدام، حيث توجه رئيس هيئة الدفاع المحامي العراقي خليل الدليمي امس لمقابلة هيئة المحكمة وتأكيد طلب الدفاع بمطالبه، وفقا لما صرح به المحامي الاردني صالح العرموطي عضو هيئة الدفاع عن الرئيس صدام في اتصال خاص مع القدس العربي . في السياق ذاته، اكد العرموطي موقف فريق الدفاع من تعليق حضور جلسات المحاكمة نتيجة الانتهاكات الاجرائية القضائية الصارخة التي ارتكبها ويرتكبها رئيس المحكمة رشيد، بما فيها ما وصفه بعصبية مزاجه وهيجانه في ادارة الجلسات، حتي دفع العرموطي بالقول بلا تردد اطالب بعرض رشيد علي لجنة طبية مختصة لفحص قدراته العقلية والتأكد من سلامتها . وفيما وقعت ملاسنات بين القاضي رشيد والعرموطي في الجلسة الاولي التي حضرها الاخير نتج عنها اخراج المحامي العرموطي وانسحاب الدفاع من بعده، شدد العرموطي علي ضرورة تلبية المحكمة للشروط التي وزعت في بيان خاص باسم هيئة الاسناد لحضور الجلسة المقبلة، تضمنت مطالبة بـ رد القاضي رشيد وتنحيته لمخالفته الاجراءات القضائية من جهة ولمخالفة اجراءات تعيينه اضافة الي اعتباره خصما لموكلي الدفاع صدر بحقه حكمان بالمؤبد في عهد حكم الرئيس صدام حسين، وهو يترأس الان لجنة متضرري حلبجة في العراق، دون ان يكترث بما اشيع حول مطالبة المحكمة العراقية باقصاء العرموطي واعضاء اخرين من الدفاع في القضية، قائلا: اننا لن نسمح لانفسنا بأن نكون شهود زور في قضية..وفريق الدفاع متفق علي كافة الاجراءات . واضاف العرموطي من عمان ان فريق الدفاع اجمع في اخر اجتماعاته التي عقدت مساء السبت علي عدم التراجع عن مطالبه وتمسكه بالدفاع عن الرئيس، وعلق مضيفا ان ما يحصل في محاكمة الرئيس هو وصمة عار في تاريخ القضاء العراقي مشيرا الي ان قرار الاحالة الي الدفاع لم يصل من المحكمة وهو من الاجراءات الابتدائية في سير اية محاكمة، ولفت الي ان تصرفات القاضي رشيد تنم عن جهل بالقوانين خاصة ما تعلق منها باصراره علي وجود مادة في القانون العراقي تجبر احضار الموكلين في القضية بالقوة، وهو ما نفاه العرموطي بالمطلق. وانتقد العرموطي اجراءات المحكمة في الاستماع للشهود وتعيين محامي دفاع للرئيس ومعاونيه دون وجه حق مبررا ذلك بالقول ان الافراد المحتاجين او الفقراء ممن لا يقدرون علي تعيين محام تعين المحكمة بدورها لهم محامين وهو ما لا ينطبق علي حال الرئيس صدام. من جهة اخري لم يتفق نقيب المحامين الاردنيين العرموطي مع ما تردد علي لسان الخبير في القانون الدولي غسان الجندي بتوقعاته بصدور حكم الاعدام ضد الرئيس صدام رغم اشارته الي ان المحكمة دعائية وليست قضائية موضحا ذلك بالقول: ان الحكم ينزع صلاحيات (رئيس الجمهورية).. وحسب القوانين المعمول بها فإنه حتي لو صدر حكم اعدام ضد الرئيس فلن يتم تنفيذه لان قرار البراءة اراه جاهزا لتسجل الحكومة العراقية والطرف الامريكي موقفا عادلا في نظر المجتمع الدولي والعالم..ولس من مصلحة العراق ولا الاحتلال الامريكي اصدار حكم بالاعدام لما اصبح يتمتع بها الرئيس صدام من ثقة الشارع العربي . وفيما اشار العرموطي الي ان المحكمة تستعد لاجراءات محاكمة في قضية قادمة هي قضية الانفال ، قال ان الحكم بالبراءة في قضية الدجيل سيصدر لعدم توفر الادلة و لتجميل صورة القضاء العراقي من جهة اخري..اما الحكم بالاعدام فان صدر فلن يكون الا في القضية القادمة حسب توقعاتي . وكان الخبير القانوني الجندي قد صرح في مقابلة اجرتها معه صحيفة العرب اليوم الاردنية اليومية، بأن القرار النهائي للمحكمة مرتبط باجندة امريكا المتعلقة بمشروع الانسحاب الامريكي من العراق قائلا: هم يريدون ترك ولو اثر هامشي، وبالتالي فإن محاكمة الرئيس صدام واعدامه، ستستخدم من قبل الاعلام الامريكي علي انها نتيجة للاحتلال والديمقراطية التي اصبحت الكلمة السرية للقتل والتعذيب .واضاف: هناك احتمال باصدار حكم قاس ضد الرئيس صدام والعديد من رموز السلطة في العراق يطالبون بالاسراع في ذلك، ويقومون باستقراء الحكم، فالرئيس المؤقت جلال الطالباني قال مؤخرا انه لن يتردد في التوقيع علي اعدام الرئيس صدام. والاحتمالات مفتوحة لكل شيء، وحتي حزيران (يونيو) المقبل، سيتم اتخاذ قرار ما، ويبدو ان الغالبية العظمي في المؤسسة الحاكمة في المنطقة الخضراء تؤيد الاعدام رغبة في الانتقام.وفيما تولي القاضي الجديد رئاسة المحكمة في الشهر الماضي إثر استقالة سلفه رزكار أمين، وتبني رؤوف عبد الرحمن نهجا أكثر صرامة مع المتهمين، يحاكم الرئيس صدام حسين وسبعة من معاونيه فيما يسمي بأحداث الدجيل بعد محاولة اغتياله، وكانت الجلسة التي عقدت في الرابع عشر من شباط (فبراير) الماضي هي الجلسة الثانية عشرة من جلسات محاكمة الرئيس، وقد نفي الرئيس صدام وأعوانه السبعة تلك الاتهامات بشأن مقتل 148 من سكان البلدة في عام 1982.