المحكمة الاسرائيلية تلغي مسار الجدار الذي كان سيفصل بين حي الشيخ سعد وباقي احياء السواحرة بالقدس

حجم الخط
0

المحكمة الاسرائيلية تلغي مسار الجدار الذي كان سيفصل بين حي الشيخ سعد وباقي احياء السواحرة بالقدس

المحكمة الاسرائيلية تلغي مسار الجدار الذي كان سيفصل بين حي الشيخ سعد وباقي احياء السواحرة بالقدس الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:بعد صراع قضائي استمر سنتين في المحاكم الإسرائيلية قبلت المحكمة العليا الاسرائيلية أمس الالتماس الذي قدمه سكان حي الشيخ سعد من القدس واصدرت قرارا يلغي مسار الجدار الذي كان من المخطط أن يمر بجانب الحي.وكان مسار الجدار في المنطقة هدد بشطر بلدة السواحرة الغربية إلي قسمين وفصل الحي عن باقي أحياء البلدة، والمعروفة أيضا بجبل المكبر، قرب مستوطنة أرمون هاناتسيف. وتعود حيثيات القضية إلي عام 2003 حيث قامت وزارة الامن الاسرائيلية باصدار امر بمصادرة أراض في الحي ووضع اليد عليها من اجل أقامه مقطع الجدار العنصري الفاصل الذي يمر بجانب البلدة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 31.000 نسمة وهي مكونة من سبعة أحياء، متلاصقة ومتصلة بعضها ببعض.وكان الجيش الأسرائيلي، وبزعم ان سكان الحي يشكلون خطرا علي امن اسرائيل قد اعد مخططات يمر الجدار بموجبها وسط البلدة، وبين حي الشيخ سعد وبقية احياء السواحرة الغربية، بشكل يفصل سكان الحي عن بلدتهم الأم .وقد اوضح المحامي غياث ناصر الذي قدم التماسا الي المحكمة العليا باسم سكان الحي الاضرار الجسيمة التي ستنجم عن تنفيذ المخطط وابعاده الانسانية والاجتماعية، حيث سيؤدي الجدار الي فصل سكان الحي عن اقربائهم وعائلاتهم في السواحرة الغربية، كما سيفصلهم عن مركز حياتهم في القدس وعن كافة المراكز الخدماتية التي يرتبطون بها مثل المراكز الصحية، والمستشفيات، وأماكن العمل، واماكن العبادة وكافة المراكز التي يتصلون بها. يذكر ان المحكمة كانت اصدرت أمرا احترازيا جمدت بموجبه اعمال بناء الجدار قرابة عامين من الزمن وهي أطول مدة زمنية يدوم بها أمر منع اصدر عن محكمة أسرائيلية ضد اقامة الجدار، وفي اعقاب صدور الامر الاحترازي بدأت المحكمة السماع لشهادات العديد من الخبراء ووجهاء المنطقة من بينها شهادات لمخاتير ولمسؤولين واكاديميين منهم السيد امير حشين، الذي كان مستشار رئيس بلدية القدس للشؤون العربية، كما سمعت شهادة السيد منصور عزة، الذي كان ضابطا سابقا في الجيش الاسرائيلي، وشهادة من الدكتور عادل مناع. وقد تمكن المحامي غياث ناصر من اقناع المحكمة بعدم قانونية الجدار حيث اشار الي ان بناءه يتناقض مع الاعراف والقوانين الدولية التي تضمن حقوق وكرامة الانسان. وجاء في قرار القاضي غلادشتين ان بناء الجدار سيتسبب بأضرار جسيمة لحي الشيخ سعد ويفصل سكانه عن باقي احياء السواحرة الغربية والقدس وهي الاماكن التي يتصل بها الحي منذ زمن طويل.واضاف ان سكان الشيخ سعد اعتادوا علي مدي السنين الدخول الي مدينة القدس من باقي احياء السواحرة الغربية وان حي الشيخ سعد ليس بإمكانه الاعتماد علي نفسه وتقديم خدمات لسكانه بشكل منفصل عن باقي الاحياء الاخري.ورفض القاضي ادعاء الجيش بالخطورة الامنية التي قال ان سكان الحي يشكلونها مشيرا الي ان الجيش لم يقدم ادلة تثبت صحة ادعاءاته. وكان القاضي قد قام بزيارة لمعاينة الموقع واورد في قراره ان حي الشيخ سعد جزء لا يتجزأ من بلدة السواحرة الغربية المرتبطة بخدماتها بالقدس، كما رفض القاضي ادعاء الجيش ان قسما من اهالي الحي قد انتقلوا للعيش داخل حدود القدس بعد الاعلان عن المخطط مؤكدا ان هؤلاء سيعودون الي منازلهم بعد الغاء مساره.من جانبه اعتبر المحامي ناصر قرار المحكمة انجازا كبيرا تم بواسطته رفع الظلم الذي كان سيلحق بأهالي الحي فيما لو نجحت وزارة الامن الاسرائيلية في تنفيذ مخطط الجدار في المنطقة المذكورة.كما عبرت لجنة حي الشيخ سعد عن ارتياحها الكبير من قرار المحكمة الذي سيحول دون فصل عائلات الحي عن اقاربهم في بلدة السواحرة الغربية واعتبرت مؤسسات حقوق الانسان القرار ايضا انجازا قضائيا ضخما خاصة انها واحدة من ثلاث قضايا فقط تم بها الغاء مسار الجدار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية