عواصم ـ وكالات: حذرت القاعدة على موقع اسلامي على الانترنت بريطانيا من تسليم رجل الدين المتشدد أبي قتادة الى الاردن بعد خروجه من السجن قائلة ان ذلك سيفتح على الحكومة البريطانية ومواطنيها ‘باب شر’. وأفرجت بريطانيا عن أبي قتادة في شباط (فبراير) الماضي لكنه خضع فعليا للإقامة الجبرية في المنزل بعد ان قضت محكمة ان احتجازه دون محاكمة غير شرعي.
وقالت القاعدة في بيان ‘تنامى الى اسماعنا عزم الحكومة البريطانية تسليم الشيخ الفاضل ابي قتادة الفلسطيني الى الحكومة الاردنية العميلة زاعمة انها اخذت منها العهود والمواثيق على عدم تعرضه للتعذيب’. ومضى البيان قائلا ‘بناء على كل ذلك فاننا تنظيم قاعدة الجهاد نحمل الحكومة البريطانية مغبة تسليم الشيخ ابي قتادة الى الحكومة الاردنية ولتعلم ان اقدامها على هذا الامر تحت اي مبرر سيفتح النار عليها وعلى رعاياها المنتشرين باب شر هي في غنى تام عنه’. ولم يكن ممكنا على الفور التأكد من صحة نسب البيان.
وأدين أبو قتادة مرتين غيابيا في الاردن بالتورط في مؤامرات ارهابية وتقول بريطانيا انه مازال يشكل تهديدا امنيا ويجب ترحيله قبل ان تستضيف لندن الدورة الاولمبية في تموز (يوليو) واب (اغسطس). ودخل أبو قتادة (51 عاما) واسمه الحقيقي عمر عثمان السجن مرارا منذ احتجازه اول مرة عام 2002 دون توجيه تهمة له بموجب القوانين البريطانية لمحاربة الارهاب.
ومنذ الافراج الاخير عنه يرتدي أبو قتادة حلقة الكترونية تمكن الشرطة من معرفة مكانه ويقضي 22 ساعة في اليوم في منزل اسرته. كما يحظر عليه استخدام شبكة الانترنت او الهواتف المحمولة.
وقالت بريطانيا انه تم العثور على أشرطة فيديو لخطبه الدينية في شقة بالمانيا استخدمها ثلاثة من منفذي هجمات القاعدة في الولايات المتحدة في 11 ايلول (سبتمبر) عام 2001 . وينفي أبو قتادة وهو أب لخمسة أبناء انتماءه للقاعدة.
وأكدت الجماعة المتشددة انه ليس لابي قتادة اي علاقة تنظيمية بها او بأي جماعة اخرى.
ويقول محاموه انه اذا عاد الى الاردن فهو يواجه خطر التعذيب او اعادة محاكمته بأدلة انتزعت من آخرين قسرا باساليب ارهابية.
وقضت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في شباط (فبراير) بأن احتجازه دون توجيه تهمة له غير شرعي وان على بريطانيا الا ترحله الى الاردن.
واتفق سبعة قضاة أوروبيين على انه لن يحصل على محاكمة عادلة في الاردن لان ادلة الاثبات في القضية قد تكون انتزعت من خلال التعذيب.
من جهة اخرى رأت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان ان تسليم بريطانيا للامام المتشدد ابو حمزة المصري الى الولايات المتحدة التي تتهمه بارتكاب هجمات ضدها لا ينتهك اتفاقية حقوق الانسان.
الا ان المحكمة طلبت في قرارها تجميد اجراءات تسليم ابو حمزة وخمسة معتقلين آخرين ثلاثة اشهر وحتى انتهاء مهلة الاستئناف.
ولجأ مصطفى كمال مصطفى المعروف باسم ابو حمزة المصري وخمسة رجال آخرين معتقلين جميعا في بريطانيا، الى المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان.
وهم يرون ان سجنهم المرجح في معتقل يخضع لاجراءات امنية مشددة في فلورانس في ولاية كولورادو الامريكية وعقوبة السجن مدى الحياة بدون امكانية الافراج عنهم بشروط التي قد تصدر يحقهم يشكلان ‘معاملة مهينة وغير انسانية’ تحظرها المادة الثالثة من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان.
وقالت المحكمة انه ‘ليس من المؤكد ان تتم ادانة المدعين بالتهم الموجة اليهم اذا تم تسليمهم’، معتبرة في الوقت نفسه ان عقوبة السجن مدى الحياة ‘ليست غير متكافئة’ مع الاتهامات بالارهاب.