المحكمة الاوروبية تقبل دعوى البوليزاريو ضد الاتفاقية الزراعية المغربية ـ الأوروبية بسبب منتوجات الصحراء الغربية

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تشن جبهة البوليزاريو ‘حربا دبلوماسية’ ضد المغرب على مجموعة من الجبهات الحقوقية والاقتصادية، وآخر هذه الملفات قضية معتقلي أحداث مخيم العيون في الصحراء الغربية الذين أدانهم المغرب بعقوبات وصلت الى المؤبد ثم تقديم دعوى الى القضاء الأوروبي ضد الاتفاقية الزراعية بين المغرب والاتحاد الأوروبي تحت ذريعة أنها تشمل منتوجات فلاحية تأتي من منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها سياديا.وحقوقيا، تعمد جبهة البوليزاريو الى شجب الحكم الصادر عن القضاء العسكري المغربي منذ قرابة أسبوعين ضد 24 صحراويا بتهمة اغتيال 11 من أفراد الأمن المغربي. وتنجح نسيبا في تدويل الملف بعدما جعلت الأمم المتحدة وكبريات الجمعيات الحقوقية الدولية والبرلمان الأوروبي يعربون عن رفضهم لهذا الحكم والمطالبة بإلغاء المحاكمة. وستراهن كثيرا على هذا الملف، بعدما أدركت الجبهة أن حقوق الإنسان ورقة رابحة في مواجهة المغرب. وفي جبهة أخرى، ستنظر المحكمة الأوروبية في اتفاقية التبادل الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي وربما قد تعمد الى إبطالها على شاكلة ما فعل البرلمان الأوروبي مع اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، وذلك بسبب دعوى تقدمت بها جبهة البوليزاريو الى القضاء الأوروبي. وتكشف جريدة لراثون الإسبانية في موقعها في شبكة الإنترنت أن جبهة البوليزاريو كانت قد تقدمت أمام المحكمة الأوروبية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بدعوى ضد اتفاقية الزراعة الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي مطالبة بإلغائها تحت ذريعة أن هذه الاتفاقية تشمل منتوجات فلاحية تنتج في الصحراء الغربية وأنه لا يجوز قبولها بحكم النزاع القائم حول السيادة على هذه المنطقة. ووقع المغرب والاتحاد الأوروبي الاتفاقية الزراعية سنة 2010، وصادق عليها البرلمان الأوروبي يوم 16 شباط (فبراير) من السنة الماضية بعد جلسات عاصفة، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.ونشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي منذ يومين النص الرسمي للدعوى التي قدمها البوليزاريو، وهذا يعني قبولها. واعتمدت الدعوى في براهينها على مدى تناقض الاتفاقية مع القانون الدولي خاصة بالمناطق المتنازع عليها. ومما جاء في الدعوى: ‘أحقية البوليزاريو لكي تأخذ المؤسسات الأوروبية برأيه طالما أن الأمر يتعلق بمنطقة الصحراء المتنازع عليها، وصفة البوليزاريو كمخاطب رئيسي للأمم المتحدة في هذا الشأن’. ثم ترتكز الدعوى على مفهوم ‘الاتفاقية لا تحترم تقرير مصير الصحراويين وبهذا تشجع ما تعتبره الدعوى ‘ضم المغرب للصحراء كقوة احتلال’.وكان القسم القانوني للأمم المتحدة قد أصدر تقريرا يتحفظ فيه على استغلال المغرب الموارد الطبيعية في منطقة الصحراء، ولم تقريرا ملزما، ولكنه شكل ذريعة للبرلمان الأوروبي لكي يلغي اتفاقية الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي بحجة أن مياه الصحراء الغربية متنازع عليها. وليس من المستبعد أن تعمد المحكمة الأوروبية في قرارها حول اتفاقية التبادل الزراعي الى تطبيق المفاهيم نفسها.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية