المحكمة الدستورية الألمانية ترجئ حكمها بشأن آلية الاستقرار الأوروبي ثمانية أسابيع

حجم الخط
0

كارلسروه – د ب أ: جرى تعليق حزمة من الإجراءات الخاصة بمنطقة اليورو لعلاج أزمة الديون امس الاثنين لمدة ثمانية أسابيع أخرى من جانب محكمة ألمانيا قالت إنها في حاجة إلى المزيد من الوقت لدراسة ما إذا كان دستور البلاد تعرض للانتهاك. أعلن رئيس المحكمة الدستورية الاتحادية أندرياس فوسكوله في كارلسروه أنه سيتم إصدار الحكم في 12 أيلول/ سبتمبر القادم. يمثل التأجيل الطويل إهانة لوزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله وقادة منطقة اليورو الذين طالبوا بصدور قرار مبكر بحيث يمكن إنشاء آلية الاستقرار الأوروبي وهي صندوق إنقاذ منطقة اليورو الجديد من أجل تهدئة الأسواق المضطربة. كان كثيرون يأملون أن تصدر المحكمة حكما هذا الشهر بشأن معارضات على تشريع ألماني صدر في 29 حزيران/يونيو وتمت فيه المصادقة على معاهدة آلية الاستقرار الأوروبي والتزام برلين للميثاق المالي لمنطقة اليورو. وجاء رد فعل المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل متحفظا إذ قال شتيفن زايبرت للصحفيين في برلين إن ‘الحكومة لا تعلق على ذلك على الإطلاق. هي توليه اهتماما مع كامل الاحترام للمحكمة الدستورية العليا’. كان فوسكوله صرح لدى مناقشة كلا الطرفين القضية الأسبوع الماضي في كارلسروه عاصمة القضاء الألماني بأن القضاة قد يستغرقون وقتا أطول عن فترة ثلاثة إلى أربعة أسابيع المعتادة لاتخاذ قرارات ‘مستعجلة’. وحذر شويبله في المحكمة من أن وقف صندوق الإنقاذ سيؤدي إلى ‘إحداث تشويش اقتصادي خطير يؤدي إلى عواقب غير متوقعة’ بالنسبة لألمانيا. ومرت الأسواق بحالة من الاضطراب في الأسابيع القليلة الماضية وسط شكوك من أن منطقة اليورو تستطيع معالجة مشاكلها. كانت القضية أثارت جدلا في ألمانيا بشأن ما إذا كان من الأكثر أهمية إنقاذ منطقة اليورو بشكل سريع أم عرض العملية إلى التدقيق القانوني. ويتهم المعارضون للتشريع آلية الاستقرار الأرووبي بأنها سترهق ألمانيا بتكاليف ديون لا يمكن تحملها وتقوض سلطة برلمان البلاد. يذكر أن قانون صندوق (إي إس إم) بالإضافة إلى قانون المعاهدة المالية لضبط الموازنة في الدول الأوروبية كانا حصلا على تصديق البرلمان الألماني (بوندستاج) ومجلس الولايات (بوندسرات)، لكن التصديق لن يكون ساريا بشكل نهائي الا بعد فصل المحكمة الدستورية التي تنظر في الوقت الراهن في دعاوى قدمت إليها بعدم دستورية الأليتين. كان الاتفاق المالي وافقت عليه 25 دولة من أصل 27 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي في قمة عقدت في وقت سابق من هذا العام. وقررت بريطانيا وجمهورية التشيك عدم التوقيع عليه. ومن المقرر أن يتم تطبيق الاتفاق في بداية العام القادم. غير أن عددا قليلا فقط من برلمانات الدول منها اليونان ولاتفيا وسلوفينيا والسويد والدنمارك وألمانيا صادقت حتى الآن على الميثاق الذي يشمل التزاما بتحقيق توازن في ميزانيات الدول. وجرى تأجيل موعد إطلاق آلية الاستقرار المالي الأوروبي التي كان مقررا عملها في الأول من تموز/ يوليو حيث”لم يصادق على الآلية حتى الآن سوى 13 دولة من أصل 17 دولة عضو بمنطقة اليورو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية