المحكمة الدستورية في الكويت تلغي قانونا يضع قيودا علي التجمعات
بعد حوالي ثلاثة عقود من فرضهالمحكمة الدستورية في الكويت تلغي قانونا يضع قيودا علي التجمعاتالكويت ـ اف ب: الغت المحكمة الدستورية في الكويت امس الاثنين قانونا يضع قيودا علي التجمعات العامة في البلاد وذلك بعد حوالي ثلاثة عقود من فرضه، وفق ما افاد احد المحامين.وقال المحامي نجيب الوقيان الذي كان احيل علي القضاء في 2004 عقب انتهاكه مواد قانون التجمعات، لوكالة فرانس برس ان المحكمة الدستورية الكويتية الغت قانون التجمعات العامة.وكان القانون صدر في 1979 بمرسوم من الامير السابق الشيخ جابر الاحمد الصباح وذلك خلال فترة تعليق عمل البرلمان المنتخب في الكويت. وصادق البرلمان علي القانون بعد انتهاء فترة تعليق عمله في 1981.وكان القانون ينص علي وجوب حصول المواطنين علي ترخيص مسبق من السلطات قبل تنظيم اي تجمع او اجتماع عام.وقالت المحكمة الدستورية في حكمها ان حرية الاجتماع وحرية التعبير من الحريات العامة التي كفلها الدستور (..) والذي عمد المرسوم بقانون الي الاسراف في وضع القيود عليها .ويعني الغاء القانون ان الراغبين في تنظيم تجمعات او مسيرات عامة في الكويت لم يعد عليهم سوي اخطار السلطات بما ينوون القيام به ولم يعودوا مجبرين علي الحصول علي ترخيص مسبق بذلك.والكويت كانت اولي دول الخليج العربية التي تعتمد الديمقراطية البرلمانية واصدرت دستورا في 1962.غير ان السلطات عطلت الحياة البرلمانية مرتين ما بين عامي 1976 و1981 وايضا ما بين عامي 1986 و1992 وتم خلالهما تجميد بعض مواد الدستور.ووصف نواب كويتيون حكم المحكمة بأنه تاريخي وانه سيدعم الحريات العامة.وقال النائب وليد الجري للصحافيين هذا يوم مشهود للعمل الدستوري والسياسي في الكويت .واضاف الجري وهو محام شارك في عملية الطعن في القانون سيدفع هذا الحكم باتجاه توسيع الحريات وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية .وقال النائب علي الراشد لوكالة فرانس برس اعتقد ان الحكم اصاب الحقيقة وعدل وضعا غير دستوري استمر لسنوات طويلة. كان هذا القانون يضرب الحريات العامة ويعتبر عثرة من العثرات التي تواجه الديمقراطية .واوضح الوقيان ان الحكم سيسقط جميع القضايا التي رفعتها الحكومة اعتمادا علي هذا القانون ومن ضمنها التهم الموجهة الي حزب الامة الذي يواجه مؤسسوه تهما بعقد اجتماع غير قانوني لتأسيس حزب.ورغم ان السلطات الكويتية احالت عددا من الاشخاص الي القضاء بتهمة مخالفة القانون الا ان هذا التشريع لم يتم تطبيقه بشكل مشدد في جميع الاوقات حيث سمحت السلطات للمواطنين بعقد الندوات التي كان بعضها بدون ترخيص.