المحكمة العليا تنظر الثلاثاء في صلاحية القضاء العسكري في قضايا غوانتانامو
المحكمة العليا تنظر الثلاثاء في صلاحية القضاء العسكري في قضايا غوانتاناموواشنطن ـ من فاني كارييه:تبدأ المحكمة العليا الامريكية الثلاثاء النظر في قضية اليمني سليم احمد حمدان الذي يعترض علي صلاحية المحاكم العسكرية في البت في قضايا المعتقلين في غوانتانامو، وقد يقود هذا الملف الي ابطال عشرات الشكاوي المماثلة امام القضاء المدني.واوقف سليم حمدان السائق السابق لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، في افغانستان في تشرين الثاني (نوفمبر) 2001، ونقل بعد بضعة اشهر الي غوانتانامو ووجهت اليه محكمة عسكرية اتهاما بالتآمر في تموز (يوليو) 2003.فتقدم المعتقل حينها بشكوي الي القضاء المدني الامريكي رافضا صلاحية المحاكم العسكرية التي انشأها الرئيس الامريكي جورج بوش مباشرة بعد اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001.وقبلت المحكمة الشكوي في مرحلة اولي، الا ان محكمة الاستئناف رفضتها في مرحلة لاحقة، ووصل طلبه الي المحكمة العليا.وسينظر في القضية الثلاثاء ثمانية قضاة من اصل تسعة، بعد ان اعتذر عن المشاركة رئيس المحكمة جون روبرتس الذي عين اخيرا في المحكمة العليا، لانه كان عضوا في محكمة الاستئناف الفدرالية التي رفضت طلب سليم حمدان.ولكن قبل بدء النظر في صلاحية المحاكم العسكرية، علي القضاة الثمانية ان يبحثوا في صلاحية محكمتهم في قبول الشكوي. فالحكومة الاميركية طلبت من المحكمة رفض القضية، مستندة الي قانون منشور في نهاية كانون الاول (ديسمبر) يمنع مثل هذه الشكاوي.والهدف المعلن من هذا القانون كان منع حصول عمليات تعذيب وتجاوزات الا ان بندا فيه يحد بشكل واسع من احتمالات اللجوء الي القضاء المدني الاميركي بالنسبة الي معتقلي غوانتانامو.ويمكن لهؤلاء المعتقلين، بحسب القانون، ان يعترضوا فقط علي وضعهم كـ مقاتلين اعداء امام محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن، الا ان هذه الاخيرة غير ملزمة النظر في الموضوع.وباستثناء ذلك، علي معتقلي غوانتانامو انتظار محاكمتهم امام محكمة عسكرية استثنائية من اجل الاعتراض علي اعتقالهم.ولم توجه الاتهامات حتي الآن الا الي عشرة معتقلين من 490 موجودين في القاعدة الامريكية، وبعض هؤلاء وصل في بداية 2002 ولم تتم محاكمة اي منهم بعد.وتؤكد الحكومة ان القانون الذي وضع آلية استثنائية لمعتقلي غوانتانامو مع مفعول رجعي، يلغي عشرات الشكاوي التي تم التقدم بها في الولايات المتحدة قبل صدوره.وجاء في مذكرة تقدم بها محامو الحكومة ان محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن بامكانها وحدها النظر في قضية مرتبطة بغوانتانامو وذلك بشكل محدود جدا. اما المحاكم الاخري، بما فيها المحكمة العليا، فلا تملك اي صلاحيات في هذا الموضوع.في المقابل، يقول محامو سليم حمدان ان الغاء القضايا الموجودة حاليا امام المحاكم امر غير ممكن، كما لا يمكن حرمان المعتقلين من حقهم الدستوري في الاعتراض علي احتجازهم.واذا تبنت المحكمة حجج الحكومة، فهذا يعني الغاء لكل القضايا الموجودة امام محاكم ادني منها درجة تلقائيا، وبالتالي سيتم رفض كل شكاوي المعتقلين الرافضة للاعتقال او لسوء المعاملة. (ا ف ب)