المحكمة العليا في مدريد تبدأ النظر في الاستئناف بقضية تيسير علوني

حجم الخط
0

المحكمة العليا في مدريد تبدأ النظر في الاستئناف بقضية تيسير علوني

المحكمة العليا في مدريد تبدأ النظر في الاستئناف بقضية تيسير علونيمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:بدأت المحكمة العليا الاسبانية أمس الأربعاء جلسات النظر في ملف الصحافي تيسير علوني مراسل قناة الجزيرة .وتشمل المحاكمة بقية المتهمين في الملف نفسه والمعروف بملف خلية القاعدة في اسبانيا . وفوجئ الحضور والمراقبون بالخروقات التي صاحبت بدء الجلسة في المحكمة الوطنية التي ادانت علوني وحكمت عليه في ايلول/سبتمبر الماضي بسبع سنوات سجنا نافذة.ولفت انتباه المراقبين إسراع المحكمة العليا في البت بالحكم الصادر في هذا الملف من طرف المحكمة الوطنية، فقد جرت العادة أن يتطلب الاستئناف ما بين سنة ونصف الي سنتين، ولكن في هذه القضية لم يتطلب سوي سبعة أشهر. ويسود الاعتقاد أن الاسراع في النظر في الملف يعود أساسا الي رغبة ومحاولة القضاء الاسباني إغلاق هذا الملف لاسيما في ظل ضغط الصحافة الدولية والعربية في ملف علوني.والمثير في هذه القضية ما صدر عن النائب العام في المحكمة الوطنية بيدرو روبيو الذي تولي الاتهام في القضية الأولي ضد تيسير علوني وباقي المتهمين. فقد ابلغ جريدة الباييس مؤخرا ان هذه المحاكمة تتم عن قناعة وإن لم تكن هناك أدلة (..) إما أن تصدق أو لا تصدق ، في إشارة الي أن النيابة العامة وهيئة القضاء في المحكمة الوطنية اقتنعت بالتهم في غياب أدلة دامغة وأصدرت الأحكام المذكورة بالسجن رغم أدلة قانونية. ووقف المحامون علي الكثير من الانتهاكات التي شابت التحقيق والتأويل الخطير للكثير من الأدلة من ضمنها مثلا أن مواطنا اسبانيا محكوم في هذه القضية اتهمته النيابة العامة بحيازة أسلحة نارية بدون ترخيص وتبين لاحقا أن جميع الأسلحة تحوز علي ترخيص. في الوقت نفسه وقف دفاع عماد الدين بركات الملقب بـ أبو الدحداح والمتهم بتزعم خلية القاعدة علي ترجمة خاطئة للمكالمات الهاتفية بل وتأويلها لأهداف معينة.وفي ملف علوني، طالبت هيئة الدفاع بالغاء المحاكمة أصلا أو الحكم بالبراءة لأن النيابة العامة تعمدت مجموعة من الأخطاء اسفرت عن ادانته.وتناول الدفاع الجانب القانوني في التهمة التي حكم بها علوني لمدة سبع سنوات وهي التعاون مع منظمة إرهابية للحصول علي معلومات صحافية وخاصة حواره الشهير مع أسامة بن لادن. وفند الدفاع هذه التهمة وأكد أنه في اسبانيا اجري صحافيون في الماضي مقابلات مع زعماء منظمة إيتا الموصوفة بانها ارهابية ولم يتعرضوا لمتابعة قضائية.ومن ضمن القضايا الأخري التي ركز عليها دفاع باقي المتهمين أن هذا الملف يعتبر حالة شاذة في القضاء الاسباني، فالتحقيق استمر سنوات وعندما وقعت تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك حوكم المعتقلون بتهمة المشاركة في هذه التفجيرات، لكن النيابة العامة الآن في المحكمة العليا تطالب بإلغاء هذه التهمة، وهذا يجب أن يجر أساسا الي إلغاء التهمة بالكامل لأن السبب الرئيسي لم يعد له أدني سبب لهذه المحاكمة.وفي تصريح لـ القدس العربي ، قال هيثم مناع رئيس اللجنة العربية لحقوق الانسان وأحد النشطاء في لجنة الدفاع عن علوني لقد أجرينا لقاء مع رئيس المحكمة العليا وأخبرنا أنه لن يتأثر أبدا بالحملة الاعلامية في هذا الملف بل سيعمل علي إقرار العدل . واستبشر مناع خيرا بهذا الوعد، لكنه استدرك بان المحكمة العليا، وعلي عكس الدول الأوروبية الأخري، لا تلغي الأحكام بل تخفف منها فقط، وهذا يجعلنا نتخوف مسبقا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية