المحكمة المركزية الإسرائيلية: قاتل عائلة الدوابشة مستوطن “قاصر”!

حجم الخط
3

المحكمة المركزية في اللد قررت اليوم بأن القاصر المتهم في ملف قتل عائلة دوابشة هو عضو في تنظيم ارهابي. القاضية روت لورخ لم تقم بإدانة المتهم لأنه قاصر، وقرار البت في حكمه سيعطى لاحقا. في شهر أيار صادقت المحكمة على صفقة ادعاء بين النيابة العامة ومحامو القاصر التي في اطارها اعترف الاخير بالتآمر على احراق بيت العائلة في 2015 لدوافع عنصرية، وتورطه في جرائم كراهية اخرى.

الادانة غير تلقائية عندما يدور الحديث عن قاصرين لأن المحكمة تأخذ في الحسبان قدرة المتهم على اعادة التأهيل، وعليه أن يجتاز اختبار نفسي قبل اتخاذ قرار. الاتهام بالعضوية في تنظيم ارهابي بقي خارج صفقة الادعاء التي وقع عليها القاصر. وتقرر بأن الطرفين يمكنهما الادعاء بصورة حرة بالاستناد، ضمن امور اخرى، على معروضات قدمت وأدلة تم اسماعها اثناء المحاكمة حتى ذلك الحين. قرار الحكم بشأن التهم التي ظهرت في صفقة الادعاء، ولكن النيابة العامة وافقت على أن لا تطلب أكثر من خمس سنوات ونصف سجن.

من عائلة دوابشة حضر إلى المحكمة جد وعم علي، حسين دوابشة. العم قال في محادثة مع الصحيفة بأنه يأمل بأن تطبق المحكمة العدل، وأن ثمن “ارهاب المستوطنين” حسب قوله “لا يدفعه فقط الفلسطينيون بل ايضا الإسرائيليون، مثلما هاجم الجنود قرب قرية بورين قبل بضعة ايام”.

حسين دوابشة قال ايضا بأن إحساسه الآن صعب. “إن شخص كهذا ليس من بني البشر. فمن يذهب إلى إحراق البيوت والمساجد وقطع الاشجار هو شخص قاسي، ليس فقط بالنسبة لنا بل ايضا بالنسبة لإسرائيل. يجب أن يقبع في السجن طوال حياته”.

لائحة الاتهام الأصلية لم توجه للقاصر تهمة قتل ثلاثة من أبناء العائلة – الوالدين سعد ورهام والابن علي – بل التآمر على تنفيذ جريمة مع المتهم الرئيسي عميرام بن اوليال. حسب لائحة الاتهام لم يتواجد في دوما في الليلة التي قيل بأنه حددها مع بن اوليال لتنفيذ عملية القتل. مع ذلك، في شهادة بن اوليال التي قبلت كدليل ظهر اسم القاصر بشكل صريح.

محاكمة بن اوليال ما زالت جارية، وفي شهر حزيران تراجع عن نيته للشهادة في المحكمة المركزية في اللد. حسب محاميه فقد قرر عدم القيام بذلك من اجل التعبير عن “الشعور بالظلم” الذي وقع عليه حسب اقواله في الاجراءات الاولية في المحكمة. اوليال اختار أن يشهد بعد أن شرح له بأن الامر يمكن أن يعزز أدلة النيابة ضده.

إلى جانب المشاركة في العملية في دوما، الاعمال التي تم الاتفاق عليها في صفقة الادعاء هي احراق مخزن في قرية عقربة وتخريب اراضي لدوافع عنصرية، احراق سيارة وكتابة كتابات في قرية يسوف، وثقب اطارات السيارات في بيت صفافا في القدس. العقوبة الاعلى على كل مخالفة لاشعال النار المتعمد هي 15 سنة سجن.

الطرفان لم يتوصلا إلى اتفاق حول الاتهام بالعضوية في تنظيم ارهابي، والحسم في الموضوع سيتم فيما بعد في محاكمة عادية. اتفاق الادعاء تمت الموافقة عليه، ولكن لأنه كان قاصر اثناء تنفيذ العملية، فان قرار ادانته أو عدم ادانته وبأي تهم، سيتخذ فقط بعد عملية الفحص النفسي.

من جمعية “حونانو” التي تمثل المتهم الذي حظر نشر اسمه، ورد أن “الأمر يتعلق بانهيار آخر للفرضية التي قام الشاباك ببنائها بشأن ما حدث في تلك الليلة في قرية دوما، ومن يقف من وراء الحادثة”. من النيابة العامة ورد بأن “الاعتبارات للتوصل إلى صفقة كانت، ضمن أمور أخرى، اعتراف وتحمل مسؤولية من قبل القاصر، وكذلك ملاحظات المحكمة والقاضي”.

في شهر حزيران 2018 رفضت المحكمة المركزية من قام بتسجيل شهادة القاصر حول مشاركته في عملية القتل، لأن هذه الشهادة تم اتخاذها عن طريق استخدام “تحقيق الضرورة”، وهو تعبير الشباك عن استخدام وسائل عنيفة في التحقيق. مع ذلك، افادته بالنسبة لنشاطات أخرى التي تسمى لدى قوات الامن بـ”البنية التحتية للعصيان”، اعضاءها نفذوا عدد من عمليات “تدفيع الثمن” وكانوا متورطين في عملية القتل في دوما، تم قبولها.

في رد الشاباك على ما نشر كتب أن المتهم اعترف بالتهمة الموجهة اليه في إطار صفقة ادعاء، هذا بعد أن اعطيت افادته “بعد أن ادعى طوال الوقت بأنه لا علاقة له بالحادثة في دوما، وبعد أن اعطى افادة كاذبة فقط بسبب ظروف التحقيق معه”. وورد من الشاباك ايضا بأن الدولة تنوي طلب تشديد عقوبة القاصر، “مقابل النتائج القاسية للتآمر الذي اعترف به”.

بقلم: هاجر شيزف

هآرتس 24/10/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية