مصر: استدعاء السيسي ووزيري داخلية سابقين للشهادة في قضية إتلاف وثائق مباحث أمن الدولةالقاهرة – أ ش أ :أجّلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة 41 من القيادات الشرطية السابقة والحالية يتقدمهم اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق إلى جلسة 11 كانون الاول/ ديسمبر المقبل وذلك في قضية اتهامهم بحرق وإتلاف مستندات جهاز أمن الدولة المنحل في أعقاب ثورة 25 يناير.جاء قرار التأجيل لاستدعاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع،واللواء منصور عيسوي واللواء محمود وجدي وزيري الداخلية السابقين، لسماع شهادتهم في شأن تلك الأحداث.شاهدت المحكمة امس 15 فيديو مصورا إحتوتها الاسطوانات المدمجة التي تضمنتها أحراز القضية والتي جرى فضها امس الاول حيث احتوت أول اسطوانة على مقطع فيديو لبعض المواطنين من بني سويف وقالوا إنهم شاهدوا أكثر من 6 سيارات شرطة تحمل عددا كبيرا من الضباط المدججين بالأسلحة الآلية وسيارة مطافىء، يقومون بحرق الوثائق وإتلافها وإنهم كانوا يطلقون النيران على أي شخص يقترب منهم، وانه لدى انتهائهم قامت ‘جرافة’ كبيرة بتغطية كل الركام المتبقي وإخفاء معالمه.كما تضمنت الاسطوانة عددا آخر من المقاطع التي تحتوي وصفا مشابها لما سرده الأهالي ببني سويف، حيث أكدوا أنه تم أتلاف جميع المستندات من قبل الضباط وسيارات المطافئ وأنهم من أشعلوا النيران بها، وعرضوا ملفات محترقة قالوا إنها تدين مسؤولين كبارا في الدولة وعدد من المحافظين وملفات أخرى لعدد من طلبة كلية الشرطة الذين رفضت طلباتهم بالالتحاق بالكلية نظرا لوجود صلة قرابة لهم بعدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.وأظهرت بعض مقاطع الفيديو بعض الضباط ببني سويف أثناء اعتصامهم وهم يقولون إن ضباط جهاز مباحث أمن الدولة هم من قاموا بحرق الأوراق والمستندات الخاصة بالجهاز في ضوء أوامر من مدير أمن بني سويف، وانهم يطالبون بإقالته هو وعدد من القيادات الأمنية لمسؤوليتهم عن قتل المتظاهرين وحرق المقار، مؤكدين أنهم كانوا يعانون من تلك الأوامر التي لايستطيعون مناقشتها.كما عرضت المحكمة لإحدى الاسطوانات التي قدمها أحد محامي الدفاع عن المتهمين، والتي أشار إلى أنها توضح أن حرق ملفات جهاز مباحث أمن الدولة كانت عملية مبررة في ضوء عمليات الاقتحام لمقار الجهاز.. حيث تبين من المقطع الأول بها عدد من المواطنين وهم يعتدون على أحد الضباط الذي يرتدي الزي المدني بالسب والضرب ويقولون انه تابع لجهاز مباحث أمن الدولة، واقتحام المقر في شبرا الخيمة.وأظهر المقطع الثاني عملية اقتحام العديد من المواطنين لمقر من مقرات أمن الدولة، وعددا من الأوراق والمستندات التي تم إتلافها وظهر مواطنون وهم يحاولون إنقاذ باقي الأوراق بالمقر الرئيسي لأمن الدولة.. وفيديو آخر يظهر حرق مقر أمن الدولة في الإسماعيلية وعددا من الجنود وهم يقفزون من أعلى المبنى هربا من الحريق الذي أضرم بالمبنى وتجمع المواطنين حولهم.وبين مقطع مصور أحد الشباب الذين شاركوا في اقتحام مقر الجهاز وهو يقرأ مستندا يشير إلى وجود اتصالات بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة الإخوان المسلمين، وملفات أخرى تتعلق بالجماعات الإسلامية ورموز القوى السياسية وحركة حماس الفلسطينية ومعلومات سرية عن السفارات الأجنبية بالقاهرة، والصحافيين وغيرهم.وطلب أحد المحامين المدعين بالحقوق المدنية استدعاء اللواء محمود وجدي واللواء منصور عيسوي وزيري الداخلية السابقين والفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع الحالي باعتبار أن جهاز المخابرات الحربية أثناء رئاسته له هو الذي تولى حماية مقار أمن الدولة لاحقا.