المخاوف من تداعيات الملف النووي الايراني ترفع سعر برميل النفط فوق مستوي 66 دولارا
المخاوف من تداعيات الملف النووي الايراني ترفع سعر برميل النفط فوق مستوي 66 دولارالندن ـ رويترز: ارتفعت أسعار العقود الاجلة للنفط الخام فوق مستوي 66 دولارا للبرميل امس الخميس بعد ان رفضت ايران طلبا من مجلس الامن الدولي بأن توقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.وفي الساعة 1525 بتوقيت غرينتش بلغ الخام الامريكي الخفيف 66.55 دولار بارتفاع عشر سنتات. وجري تداول مزيج برنت خام القياس الاوروبي بسعر 66.12 دولار للبرميل بارتفاع 57 سنتا. وتبني مجلس الامن الدولي بالاجماع بيانا رئاسيا في وقت متأخر من مساء الاربعاء يدعو ايران الي تجميد أعمال تخصيب اليورانيوم. لكن في حين اجتمعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وألمانيا في برلين لبحث الخطوة التالية امس الخميس استبعد سفير ايران لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة ان تلتزم بلاده بهذا البيان. وبلغت أسعار النفط أعلي مستوياتها منذ الثاني من شباط (فبراير) الماضي. وبالقيم الحقيقية يبلغ سعر النفط الان مستويات لم يشهدها منذ ربع قرن. فقد ارتفعت الاسعار من مستويات اقل من 20 دولارا للبرميل في موجة ارتفاع مستمرة منذ أربع سنوات مدفوعة بنمو سريع في الطلب من الصين. وأسهمت اضطرابات الامدادات في نيجيريا والعراق في اشتعال الاسعار هذا العام. لكن نقص الانتاج الذي طال امده تم تعويضه من جانب منتجين اخرين مما أحل وكالة الطاقة الدولية من الحاجة لمطالبة اعضائها بالسحب من مخزونات الطوارئ.وامس قال كلود مانديل المدير التنفيذي للوكالة في مقابلة مع رويترز قد يكون هناك تعطل في الامدادات من نيجيريا لكن تم تعويضه من منتجين اخرين… ووكالة الطاقة الدولية لن تتدخل بالتأكيد . وأضاف المخزونات الاستراتيجية ليست من اجل مكافحة ارتفاع الاسعار. انها مهمة للاسواق لمواجهة أزمات نقص الامدادات .وتمسك محللون من بنك غولدمان ساكس الاستثماري الامريكي بتوقعاتهم بان يبلغ متوسط سعر خام تكساس الوسيط (الخام الامريكي) 69.50 دولار للبرميل في بقية عام 2006 وأشاروا الي أن نمو الاقتصاد العالمي قوي. وقال المحللون في ورقة بحث علي الرغم من توقع باحثي غولدمان ساكس لتباطؤ في الاقتصاد الامريكي في النصف الثاني من عام 2006 الا أن استمرار الانتعاش في اوروبا واليابان مع النمو القوي في الصين سيجعل النمو العالمي أكثر توازنا وأكثر قدرة علي الاستمرار حتي عام 2007 .وظل النفط أعلي من مستوي 60 دولارا للبرميل منذ أكثر من شهر مدعوما بهجمات متشددين في نيجيريا أدت الي وقف ربع انتاج ثامن أكبر منتج للنفط في العالم. لكن تم تعويض بعض النقص في الانتاج امس عندما رفعت شركة اجيب الايطالية حالة ظروف قاهرة فرضتها علي صادراتها من ميناء براس بعد اصلاح خط انابيب تعرض لعمل تخريب يوم 17 آذار (مارس) مما أدي الي وقف انتاج 75 الف برميل يوميا.وقالت شركة ميريل لينش نظرا لمخاوف السوق بشأن مدي توافر امدادات البنزين في فصل الصيف فان انخفاض المخزونات هذا الاسبوع سيسهم في رفع الاسعار .كما اسهم في ارتفاع اسعار النفط امس ان بيانات وكالة معلومات الطاقة الامريكية التي اعلنت امس الاول اظهرت انخفاضا كبيرا بلغ 5.4 مليون برميل في مخزونات البنزين مع تباطؤ انتاج المصافي مما رفع أسعار البنزين في العقود الاجلة في نيويورك الي أعلي مستوياتها في خمسة اشهر. وأظهرت البيانات أن مخزونات البنزين ظلت أعلي من مستوياتها قبل عام بنحو 500 الف برميل لكنها تراجعت عن أعلي مستوياتها في سبع سنوات الذي بلغته في أوائل هذا العام. لكن حد من ارتفاع الاسعار زيادة مخزونات الخام الامريكي بمقدار أكبر من المتوقع بلغ 2.1 مليون برميل لتبلغ اعلي مستوياتها في نحو سبع سنوات. من جهة ثانية قال وزير النفط الجزائري شكيب خليل الاربعاء ان العوامل السياسية ستبقي أسعار النفط العالمية مرتفعة رغم أن السوق لا تعاني من مشاكل في الامدادات والمخزونات مرتفعة. وقال خليل للصحافيين انه لا توجد مشاكل في الانتاج أو الامدادات وان المخزونات مرتفعة لكن الاسعار ستبقي مرتفعة بسبب المشاكل السياسية. وأضاف أنه يتوقع ارتفاع الطلب علي النفط خلال فصل الصيف. وامتنع الوزير الجزائري عن التعقيب علي استراتيجية منظمة أوبك. وفي وقت سابق من الشهر قال خليل انه يشك ان تخفض أوبك الانتاج في اجتماعها المقبل في حزيران (يونيو) لان من المتوقع ان يستمر ارتفاع الطلب والاسعار. وفي الاجتماع السابق للمنظمة في الثامن من آذار (مارس) أبقت أوبك علي سقف الانتاج دون تغيير عند 28 مليون برميل يوميا ليظل ثابتا علي هذا المستوي منذ تموز (يوليو) الماضي. ويومها جدد أوبك التي تنتج أكثر من ثلث الانتاج العالمي التزامها بضمان توفر الامدادات. 4