لندن/عواصم – وكالات الأنباء: تراجعت بورصات الأسهم في العالم خلال تعاملات أمس الجمعة في ظل تزايد مخاوف المستثمرين من التداعيات الاقتصادية والمالية لانتشار فيروس «كورونا» الجديد في العديد من دول العالم.
, ختمت الأسهم الأوروبية أسبوع التعاملات منخفضة نحو 1.5 تريليون دولار في أسوأ أداء أسبوعي لها منذ الأزمة المالية في 2008،حيث أدى الانتشار السريع للفيروس خارج الصين إلى عمليات بيع مطردة تخوفا من ركود اقتصادي.
وتراجع مؤشر «ستوكس»600 الأوروبي 3.5 في المئة، لتصل خسائره إلى 13.2 في المئة، منذ الذروة القياسية التي سجلها يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي.
وقال فيليب بروجَر، مدير إستراتيجية الاستثمار في «يونيون إنفِستمِنت» للاستثمار «حركة اليوم وحركة الأسبوع مدفوعتان بتدفقات شاملة وذاتية. لاحظنا قدرا هائلا من تقليص المراكز (هذا الأسبوع).»
وتراجع جميعت مؤشرات القطاعات الأوروبية تراجعا كبيرا، مع تصدر الكيميائيات والتأمين والاتصالات خسائر أمس، بانخفاضها أكثر من أربعة في المئة لكل منها. وكان سهم «باسف» الألمانية من أكبر الخاسرين بالنسبة المئوية على مؤشر قطاع الكيميائيات بعد أن حذرت من استمرار تراجع أرباحها هذا العام.
وجاء أداء أسهم السفر والترفيه أسوأ بكثير من نظيراتها على مدار الأسبوع، حيث انخفضت نحو 18 في المئة.
وكانت شركات الطيران هي الأشد تضررا، مع تفاقم الوضع بعد أن قالت «آي.إيه.جي» مالكة الخطوط الجوية البريطانية أن أرباحها ستتأثر سلبا هذا العام في ضوء تهاوي أعداد المسافرين.
ونزل سهمها 8.4 في المئة أمس، في حين انخفضت أسهم منافساتها «إيزي جت» و»إير فرانس» و»لوفتهانزا» بين 0.9 و6.4 بالمئة.
وانخفضت الأسهم المدرجة في بورصة ميلانو 3.6 في المئة. وتجاوز عدد المصابين بالفيروس في إيطاليا، البلد الأوروبي الأشد تأثرا به، 850 شخصا اليوم.
وتراجعت الأسهم الألمانية 3.9 المئة مع ارتفاع عدد الحالات في ألمانيا إلى 60. وكان سهم «ميونخ ري» للتأمين من بين الأسوأ أداء اليوم بعد تراجع أرباح الربع الرابع للشركة.
وجاءت خسائر البورصات الأوروبية في أعقاب خسائر كبيرة في الأسواق الآسيوية في وقت سابق أمس، وخسائر البورصات الأمريكية في تعاملات أمس الأول. ففي طوكيو، فقد مؤشر «نيكاي» الرئيسي للبورصة اليابانية حوالي 1000 نقطة (3.7%) مع ارتفاع حاد للين أمام العملات الرئيسية الأخرى، مما أضر بأسهم الشركات اليابانية التي تعتمد على التصدير.
وتراجع مؤشر «شنغهاي المُجمَّع» للأسهم الصينية بنسبة 3.7 في المئة، ومؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المئة، وسجل مؤشر «كوسبي» في بورصة كوريا الجنوبية هبوطا بنسبة 3.3 في المئة.