عمان ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: المخرجة غادة سابا، تمتلك حلمها الخاص، تحديدا في المجال السنمائي، إذ تحاول جاهدة صناعة بصمتها الخاصة في هذا المجال، وإن كان عشقها للسينما لا يحول بين سابا ومجالات إعلامية أخرى، فهي المديرة التنفيذية لجائزة ‘تايكي’، تقدم وتعد برامج تلفزيونية وإذاعية. ‘القدس العربي’ التقتها مؤخرا، بعد أن تعذر اللقاء في رمضان بسبب من أنشغالاتها التي سنتعرف عليها في هذا الحوار.’ أنت الآن المديرة التنفيذية لجائزة ‘تايكي’ في دورتها الثالثة.. ما الجديد في هذه الدورة.. وماذا عن دورك فيها؟’ نعم، أنا المديرة التنفيذية للجائزة، والجديد في جائزة ‘تايكي’ هو الحفاظ على تلك المكانة الرائعة التي أخذتها من الدورة السابقة، وإعطاء الفنان الأردني أيضا مساحة للتألق والتقدير، و’تايكي’ في اعتقادي جائزة مميزة ومهمة لكل مبدع عربي واستطاعت أن تدق باب كل فنان عربي وتصبح احد أحلامه للحصول عليها، بمصداقيتها الكبيرة وباحتفائها بالمبدعين المميز. أما ما الجديد فكل شيء له وقته. ‘ تقدمين تقرير بشكل قصة قصيرة كل يوم جمعة على تلفزيون رؤيا، والجمهور أحب شخصية غادة سابا المقدمة.. هل ستعودين للتلفزيون كمقدمة بعد أن كان لك تجربة مع التلفزيون الأردني في تقديم ‘سي سينما’؟’ في الحقيقة تجربتي على تلفزيون رؤيا المميز والذي له حضور في كل بيوت الأردنيين، والمغتربين أيضا، له طعم مختلف، و لم تكن النية أن اظهر في التقرير، ولكن فكرة التقرير أن أصور في كاميرا القصة، والكاميرا الثانية ترصد كيفية البحث والتدوير عن القصة، لذلك أنا اظهر في تقاريري، والحمد لله أن الجمهور أحبني في التجربتين، سواء ‘سي سينما’، أو تقارير ‘حلوة يا دنيا’. أما أنا، وأقول دائما أنني فنانة اعمل ما اشعر أنني قادرة على عمله، ولا تنسي أيضا أنني خريجة مسرح، ولي تجارب في التمثيل ليس فقط التقديم، فوقوفي أمام الكاميرا أو خلفها مقرون بماهية العمل المقدم، وإمكانية عطائي فيه.’ هل ستمثلين أيضا؟’ أنجزت حاليا فيلم قصير من تمثيلي وإنتاجي، وهو للمخرج الأردني المميز امجد الرشيد، والفيلم المفروض انه جاهز للعرض، وسنعلن عنه قريبا، وسنتجول به بين المهرجانات… نعم دائما ممكن أن امثل.’ ولكن هل يمكننا القول أن التلفزيون والإذاعة ـ وأنت مشغولة بهما حاليا- ساهما في سرقة غادة من شغفها السينمائي؟’ بالطبع لا. كل شيء له وقته، وحلم السينما لم يغادرني للحظة، ولكن نحن الآن نخوض تجارب مختلفة على الصعيد الإعلامي، وكوني أقدم الأفلام الوثائقية وعلى اتصال مع مجتمعي وبيئتي باستمرار، ومن خلال عملي فإنني اثري تجربتي التي من شانها أن تضيف إلى ثقافتي السينمائية، وأنا اعتقد أن السينما ليست كاميرا بقدر ما هي عين وطريقة تقديم تحترم الموضوع وعقل المتلقي، فانا بعيدة قريبة إذا جاز التعبير. ‘ فيلمك (ما خلص) تناوله النقاد والجهات الإعلامية بشكل ملحوظ وأشادوا بتجربتك الإبداعية … الم تحفزك لمزيد من الأفلام الروائية؟’ التفرغ التام هو سر أي عمل روائي ناجح، لا أستطيع في الوقت الحالي أن أتفرغ تماما لإخراج فيلم روائي ولكن الحمد لله أن ‘ما خلص’ تجربة يشار لها حتى اليوم.’ عملت مع المخرج العالمي يوسف شاهين كمساعد مخرج في فيلم (سكوت حنصور) و(11 سبتمبر) وفيلم (إسكندرية- نيويورك) ما الذي تعلمته غادة من هذه التجربة؟’ أجمل أيام حياتي تلك التي عشتها في مدرسة المخرج الكبير يوسف شاهين، واعتقد أن مخزوني الثقافي والسينمائي والحياتي أيضا، هو نتاج هذه التجربة المميزة. ‘ في برنامج (عين الشمس) تناولت مشكلات مجتمعية… مثل السجون وعمالة الأطفال وآفة المخدرات وغيرها. لماذا ابتعدت عن هذه المعالجات لصالح الترفيه؟’ ما زلت أقوم بتلك الأفلام، وأنا الآن أنجزت فيلم قصير يبحث عن حقوق المرأة في ظل التغيرات السياسية والاجتماعية في وطننا العربي، وتم عرضه مؤخرا في تونس ضمن ملتقى المبدعات العربيات. ‘ خلال رمضان قمت بأكثر من عمل في الوقت نفسه… كيف تنسقين جهودك لمنح كل منها ما يحتاجه من متابعة وخصوصية؟’ الموضوع صعب في الحقيقة و متعب بشكل ممتع اعتقد أن القدرة على العطاء في الفن لا محدودة، وان الفنان يعطي طالما يستطيع أن يعطي، وكل حياتي -حتى هذه اللحظة- هي فني وعملي، ولا اعتقد أن الارتباط بأكثر من عمل هو مشكلة للفنان، بالعكس هو التحدي الموجود دائما في حياته لإثبات نفسه، ولتقديم الأفضل للمتلقي، وأيضا تفهم الأشخاص العاملين معي لطبيعة حياتي وعملي وسفري يوفر علي الكثير من الجهد والوقت.’ توليت إخراج البرنامج الجماهيري ‘رمضان معنا أحلى’.. ما الذي أضافته غادة لهذا البرنامج؟’ تجربة ‘رمضان معنا أحلى’ من التجارب التي اعتز بها، بداية لأنها مع التلفزيون الوطني التلفزيون الأردني الذي يدخل كل بيت في بلدنا الحبيب، وأيضا لان طاقم العمل الذي تعاملت معه كان من أروع الأشخاص الذين كسبت العمل معهم. والتجربة الإنسانية هنا أيضا إضافة مهمة للشخص وللإنجاز ولا تنسي أننا لأول مرة بالأردن قدمنا استوديو افتراضي، وهذا كان يضعنا في تحديات عديدة والحمد لله أن التجربة كانت موفقة والجمهور كان راضي عما قدم.’ أيضا قمت بالمشاركة في برنامج ‘هلا رمضان’ على محطة هلا اف ام… ماذا عن هذا البرنامج المباشر والممتد لساعتين يوميا؟’ العمل الإذاعي أحبه بشكل كبير، فالتواصل مع المستمعين عبر أثير الراديو له طعم مختلف، ووجودي مع الزميلة الجميلة رندة كرادشة كان ممتع ومميز وأيضا لاقى إعجاب المستمعين. والآن بعد انتهاء شهر رمضان عدت إلى برنامجي الأسبوعي على هلا اف ام ‘من هون وهون’ والذي أقدمه يومي كل خميس وسبت.’ يبدو أنك تنسجمين مع المذيعة رندة كرادشة… وتشكلان ثنائي معا.. في الإذاعة والتلفاز… ما التحديات التي تواجهكما؟’ في الحقيقة رندة من أروع الأشخاص الذين عملت معهم، مثقفة وتتمتع بروح رائعة قريبة على القلب الجمهور يحبها وحقيقة رندة إعلامية بكل معنى الكلمة وقدرتها على التكيف والتأقلم مع معطيات العمل بصعوباتها وتحديتها اعتقد أنها موهبة من الله عز وجل فرندة لا تفارقها الابتسامة وتعطي لكل ذي حق حقه والمشاهد يستمتع وهو يشاهدها لأنها مثقفة وإعلامية وطلتها مميزة جدا.