المخرجة كندة علوش: السوريون ما عادوا يملكون الا الأمل

حجم الخط
0

ترى ان فنون الإبداع تحتاج إلى مساحة أوسع من الحريةابو ظبي من فاطمة عطفة: * نحن في مهرجان أبوظبي السينمائي، كيف ترين اندفاع الشباب نحو إنتاج الفيلم القصير، ما هي الأسباب من وجهة نظرك التي دفعت الشباب نحو النوع من الأفلام؟ هل هو غياب القصة الدرامية المناسبة للعمل الطويل أو هو ضعف التجربة أو إثبات وجود بطريقة مختلفة للشباب؟* ‘هناك أشخاص الفيلم القصير بالنسبة لهم هو الهدف بحد ذاته، وهناك أشخاص يكون هو بداية طريق لتحقيق الفيلم الطويل، بكلتا الحالتين من الممكن أن السرعة هي بسبب الضغط الموجود، فالناس تريد أن تعبر عن أفكارها بكثافة وبسرعة وإيجاز، وأنا أرى أنه هنا تكمن أهمية الفيلم القصير، فكرة أنك تريدين إيصال رسالة معينة، وتعبرين عن الرؤية الفنية التي لديك باختزال، هذا شيء صعب: كيف ستستخدمين كافة الأدوات والعناصر الموجودة في الفيلم كي تصل الرسالة. من المهم أن يقام مهرجان للفيلم القصير، لا أن يكون على هامش المهرجان فقط كمسابقة، بل أن يكون هناك مهرجان مخصص للأفلام القصيرة والذي هو بشكل مباشر دعم لصناع الأفلام الشباب. عندما ننظر إلى الذين كانوا في السنة الماضية في مهرجان تروب فست لهذه السنة ستجدين 99 ‘ من الشباب تحت الثلاثين، وهذا فعلا سن الإبداع، عندما تقدمين لهم بشكل حقيقي مناخا ومنصة أن يأتوا ويقدموا أفكارهم ستجدين كمًّا كبيرا من الأفكار. هذه السنة نسمع أن هناك مئتي فيلم، بالنسبة لي هذا شيء عظيم أن يكون هناك مئتا شاب لديهم شغف ورغبة بأن يقدموا أفلاما قصيرة. في السنة الماضية لم أكن موجودة، فشاهدت الأفلام على اليوتيوب، صراحة دهشت لأنه كان هناك أفكار جديدة ومهمة، وكان هناك تطور تقني لم أكن متخيلة له. بصراحة فاجأني شباب بهذا العمر، وبإمكانيات مادية ضئيلة، فدوما الفيلم القصير لا يتطلب له إمكانيات مادية كبيرة، إنما بما يتوفر لدى الشاب الموهوب يقدر أن يعمل هذه الجودة وهذه النوعية الجيدة وهذا التطور التقني المهم’.* هل برأيك هذا التطور التقني ساعد الشباب على أن يخففوا ماديا من أن يكون هناك مخرج وكاتب سيناريو ومصور، يعني هل غدا أي شخص يستطيع أن يقوم بعمل سينمائي بفضل هذه التقنيات الحديثة التي تساعد كل من لديه هواية في أن يثبت نفسه من خلالها؟* ‘طبعا، فاليوم نشاهد أفلاما في كل مكان، نرى أفلام المخرج هو الكاتب ومدير التصوير، الكاميرات الجديدة سهلت المهمة، هناك أشخاص تقوم بتصوير أفلام على الموبايل، وهناك كاميرات فيديو صارت سهلة الحمل ورخيصة السعر وتعطي جودة فنية عالية لا تحتاج إلى تجهيزات ومعدات إضاءة، تستطيعين أن تعملي بها صورة فنية، وبذلك تكسر فكرة تحكم رأس المال وتكسر فكرة أنه أنا لدي منتج سيتحكم بعملي ويقول لي: هذا الموضوع نعم، وهذا الموضوع لا! حيث سيقول أنت شاب جديد ولن أعطيك فرصة. فعلا، غدا الشاب بفضل التقنيات الحديثة من الممكن لوحده أن يقوم بكافة الخطوات الأولى قبل أن يبدأ، يريد أن يكون فعلا صانع أفلام، وهو يسهم في صناعة الأفلام العربية بأن يستأجر أو يشتري كاميرا وينزل إلى الشارع مع بعض الأصدقاء فيقوم بتصوير فيلم وثائقي أو فيلم قصير، وأحيانا نرى أفلاما طويلة بميزانية قليلة، لأنه فعلا كما قلت: التقنيات أسهل ومتوافرة وفي متناول الشباب. وهذا يريح من تحكم المنتجين الذين من الممكن أن يفرضوا وجهات نظر معينة، وممكن في لحظة ما أن يقولوا لك: هذا العمل تجاري أو غير تجاري. وهكذا يكون هناك حرية إبداع أكبر، وحرية فكر أكثر حيث يكون الشاب منفتحا على الكثير من الأفكار، حتى الجنونية التي من الممكن أن تخطر على باله، دون أن يكون هناك رقابة أو تحكم من منتج أو مؤسسة حكومية أو.. إلى آخره’. * هل تتوقعين أن الانفتاح على السينما سيؤثر على الدراما خاصة أنك ابنة الدراما في سوريا وغيرها، وماذا سيكون مستقبل الدراما ومكانتها ضمن هذا الحراك السينمائي المتطور؟ * ‘للأسف من الممكن أنه قد يتم التأثير تقنيا، نحن رأينا في مصر هذه السنة وقبلها في سوريا التطور البصري الذي حدث في الأعمال حيث تمت الاستعانة بأشخاص من السينما سواء كانوا مخرجين أو مدراء تصوير أو غير ذلك، لكن للأسف يبقى العمل الدرامي محكوما بقنوات العرض ومزاجيتها، وهذه القنوات كثيرا ما تأخذ بعين الاعتبار ذائقة المتفرج وتسايره، وللأسف نشعر أنها تساير المتفرج أكثر من أنها تحاول أن ترتقي بذوقه. وبما أن الذي يحكم العمل الدرامي ويتحكم به سوق له علاقة بالعرض والطلب والشراء والإعلان ونسبة المشاهدة، فلا يكون به انفتاح كبير لأفكار جديدة – ولنقل ‘مجنونة’ بين هلالين، وشابة، على قدر ما يكون به قليل من الارتباط بقوالب وموضات أكثر مما نراه بالفيلم القصير أو في السينما.* أنت تقيمين في مصر حاليا، هل لديك أعمال جديدة في مصر أو خارجها، أود أن تحدثيني عنها؟ * ‘هناك عمل درامي مسلسل كنا قد صورناه قبل رمضان وتوقف، وسنتابع تصويره حاليا وسيعرض قبل رمضان في بداية السنة مع خالد الصاوي. هذه تجربتي الثالثة مع خالد الصاوي بعد مسلسل (هلو كايرو) و (فيلم الفاجومي) الذي كان يتحدث عنه الشاعر أحمد فؤاد نجم، إخراج كمال منصور، وهناك فيلم يعرض لي في دور السينما في مصر عرض قبل العيد وهو عرض كي يكون من أفلام العيد اسمه (برتيتا) إخراج شريف مندور، وكنا قد صورناه منذ عامين لكن تأخر قليلا نزوله للصالات والآن يعرض. أيضا الآن أقرأ نصا دراميا وهو مشاركة درامية في مصر للموسم القادم، وهناك مشروع لفيلم لا أستطيع أن أتكلم عنه الآن فهو مشروع مهم جدا، وأكيد عندما يحدث سأخبرك عنه لكني متحمسة له جدا’.* تتهم اللهجة الشامية بأنها استوردت الدراما التركية وغدا المشاهد العربي متعلقا بها، ما هو السبب برأيك؟ ولمذا طغت الدراما التركية على الدراما العربية، وخاصة أن البعض لديه قلق من هذه الناحية؟ * ‘حقيقة أنا لست معجبة بها ونظرتي مختلفة عن غيري ومنذ أول يوم ومنذ أول عرض لأول مسلسل تركي، كان لدي نفس الرأي ونفس الموقف، وأنا ألوم المنتجين وألوم القنوات التي فعلا سمحت لهذا الكم الكبير من الأعمال التركية أن يأخذ هذا الحيز من العرض لأنه يشكل منافسة مؤذية قليلا للمنتج المحلي. مثلا، أنا عندما يكون بلدي لديه زراعة قطن بجودة عالية وبأسعار جيدة وأستورد قطنا من الخارج، فأنا في هذه الحالة أضرب المنتج المحلي وأضرب اليد العاملة وأضرب تحسين هذه الصناعة. نحن لدينا أعمال درامية في سورية ومصر والخليج وكل الوطن العربي، فعلا كان هناك في العشر سنوات الأخيرة قفزة درامية على صعيد الموضوع والشكل وكل العناصر الفنية، فأنا برأيي لم يكن من الإيجابي أن أستورد كل هذه الأعمال. أنا سينمائيا أشاهد أفلاما من جميع الجنسيات وأشعر أن هذا يغني المشاهد كي يتعرف على أحوال وثقافة كل الشعوب، لكن أنا فجأة يغدو لدي أكثر من مئة مسلسل دراما تركي، فهذا الشيء لا أعرف بماذا يعود علينا بالفائدة كصناعة دراما عربية، سواء سورية أو مصرية. أكيد العمل الفني التركي لديه عوامل نجاح، عوامل فنية جيدة ومميزة جعلته ينجح عربيا على صعيد الصورة ومواقع التصوير وعلى صعيد الموضوعات والتي هي بسيطة ومسلية ولها علاقة بقصص الحب، لكن أنا أرى للأسف أنها تؤثر سلبا على صناعة الدراما العربية، وهي تخلق منافسة غير إيجابية. ربما هي بأسعار أقل، فصاحب القناة يفضل أن يذهب ويحضر مسلسلا تركيا يحقق له نسبة مشاهدة عالية ويحضر له إعلاما جيدا وإعلانات مربحة، ولكن هو في ذات الوقت يكون أرخص بقليل من الدراما العربية فهو يؤذي قليلا المنتج العربي’. * هل ترين نفسك سينمائيا بأن يكون لديك اختصاص في السينما أم أن الدراما والسينما هما بالنسبة لك عمل واحد؟ * ‘حقيقة أتمنى أن يكون تواجدي في السينما أكبر، مثلما تعلمين في سورية لللأسف عبر السنوات الطويلة لم يكن هناك اهتمام بقطاع السينما كإنتاج، والدعم ضعيف، وحتى لا يوجد أكاديمية سينمائية. وأنا أعتبر أني كنت محظوظة والحمد لله، لأنه في سورية كان لدي أكثر من مشاركة سينمائية، حوالي أربعة أفلام، ولدي خمسة أو ستة أفلام في مصر، وشاركت بفيلمين في لبنان، أنا على الصعيد الشخصي استطعت أن أحقق تواجدا في صناعة الفيلم السينمائي، لكن عندما أنظر إلى زملائي من فنانين سوريين وهم مبدعون، سواء كانوا ممثلين، كتابا، مخرجين، أشعر أنهم ظلموا كثيرا لأنه كان لديهم رغبة قوية أن يصنعوا سينما، لكن للأسف لم يجدوا الفرصة ولا الدعم، لا من قطاعات الدولة ولا من قطاعات إنتاج خاصة تدعم صناعة السينما، السينما تاريخ والسينما أنا أجدها كما أن العمل الدرامي محكوم بمنتج وبصاحب قناة وبعدد كبير من الجمهور فحيز الحرية فيه أقل، أما حيز الحرية وحيز الإبداع أكبر في السينما، فالسينما تبقى أكثر في التاريخ، فطبعا أتمنى أن يكون التواجد في أفلام سينمائية حقيقة مهمة وأكبر أكثر من أن يكون في الدراما. لكن هذا لا يعني أن نهمل الدراما، فالدراما كونها تصل إلى عدد كبير من الجمهور فهي منبر خطير، ومن المهم جدا أن يكون الشخص على دراية ماذا يقدم، كونه يدخل على بيوت ملايين العرب، فأيضا من المهم أنه عندما نعمل دراما أن يكون الاختيار لأعمال فعلا ترتقي بزائقة الجمهور وبوعي وفكر الجمهور العربي’.* نلاحظ أن الدراما بكل إنتاجها الضخم تعرض في شهر رمضان حتى غدا هناك تذمر في الشارع، لماذا لا يكون إنتاج الأعمال الدرامية وتوزيعها على مدار العام؟* ‘نحن كممثلين، أشعر أننا من أول المتضررين بأن يكون العرض فقط خلال شهر رمضان، عندما نعمل ونبذل جهدا كبيرا كي يطلع هذا المسلسل ويعرض مع ستين مسلسلا آخر، فهذا فيه غبن وظلم لجهدنا ولجهد المخرجين والمنتجين، لأنه لا يوجد شرط عرض صحي. عندما يريد المشاهد أن يختار مسلسلا من ضمن ستين مسلسلا أو أكثر ويقلب ولا يعطيك حقك حتى بالمشاهدة وبالوقت، فهذا شيء يكون فيه ظلم لكل من بذل مجهودا في هذا العمل. لكن للأسف، نرى أن الموضوع بشكل كامل بيد القنوات والمنتج، فالقنوات تدفع أغلى سعر بشهر رمضان لأن المعلن يدفع أغلى سعر للقناة في رمضان، وبالتالي هي تدفع أغلى سعر للمنتج، وهكذا فالمنتج لا يريد أن يخاطر، والقناة لا تريد أن تخاطر، والمعلن لا يريد أن يخاطر، فنحن للأسف نصبح حبيسين هذه الآلية ولهذا التقليد الذي هو بالنهاية تجاري، وهو في النهاية يظلمنا. نحن على العكس نتمنى أن يكون هناك مواسم مثل مهرجانات السينما خارج شهر رمضان على طول السنة، دوما هناك جمهور متعطش ويرغب بالمشاهدة والاستمتاع بالأعمال، لا أتوقع أننا نحن الملومين في ذلك، فاللوم يلقى على عاتق المنتج فقد حاولنا كثيرا، لكن الموضوع يجب أن يكون قرار منتج وقرار معلن وقرار صاحب قناة’.* هل تفضلين أن تشتركي في أكثر من عمل في السنة أم أنك تفضلين أن يكون لك عمل واحد؟ * ‘في الواقع حسب الظروف ومستوى العمل، فإن وجد عمل فني يحقق لي الشرط الفني والمادي واستطعت به أن أفعل الذي أريده وأقول الذي أريده، فيمكن أن يكون الأفضل أن يتواجد الفنان في عمل واحد. لكن أحيانا، سواء فنيا أو ماديا، يشعر الشخص أنه بحاجة لعمل ثان، وممكن ساعات أن يكون الفنان طماعا بأن يقدم عملا، فيأته دور ثان جميل فيشعر بإحساس أنه يرغب بالقيام بهذا العمل، فهذا الذي يدفعه للتواجد في أكثر من عمل’.* أنت فنانة من سوريا ومقيمة حاليا في مصر، أولا كيف ترين راحتك في هذه الإقامة؟ وكيف ترين نهاية ما يحدث في سوريا كرؤية من زاوية فنية وليس كطرف؟* ‘أنا من بداية الأحداث كنت أحاول دوما أن يكون لي موقف فنانة وليست سياسية، فتوجهي إنساني وليس سياسيا، وفي النهاية ما يعنيني هو الإنسان. السوريون كشعب ظلموا كثيرا ولا أعلم تاريخيا عن شعب عانى ما عاناه الشعب السوري، لكن هذه الأحوال خلال ما يزيد عن سنة ونصف كانت قاسية جدا على السوريين بجميع الأشكال، أنت تتحدثين بعد أكثر من عام ونصف تتحدثين أقل شيء عن أربعين ألف شهيد، تتحدثين عن أكثر مئة ألف معتقل، تتحدثين عن ملايين من اللاجئيين سواء في الداخل أو في الخارج، ثمن الحرية كان غاليا جدا في سوريا، ونحن بشكل مباشر مثلا فقدنا أشخاصا أم لا، فجميعنا على حد سواء أذينا نفسيا وإنسانيا، أيضا عندما ترين غير الأرواح التي فقدت، عندما ترين البلد التي نحبها كثيرا تدمر أمام أعيننا، فهذا شيء قاس جدا، كنا نتمى أن الموضوع لا يأخذ هذا الوقت وأن لا تكون فاتورته غالية لهذه الدرجة، أظن أنه لو تقابلنا قبل بضعة أشهر لكنت رأيتني أكثر تفاؤلا، للأسف بالنسبة لي كل السيناريوهات إلى حد ما مخيفة حتى بعد سقوط النظام، الشخص أصبح يخاف من بوادر حرب أهلية أو طائفية في حياتنا كلها، لم نكن نشعر بها في سوريا، لكن أتى من يخرجها إلى السطح. وأي شخص زار سوريا ويعرفها يعرف كم هي جميلة، ولها خصوصيتها وشعبها محب وجميل. للأسف كل هذه التفاصيل لعب عليها بشكل سلبي أكيد من الداخل ومن قبل أطراف خارجية كثيرة، سواء أطراف تدعي دعمها للشعب السوري والثورة السورية، أو الأطراف التي دعمت النظام بقمعه للثورة في بداية الأحداث. أتمنى أن لا يدفع الشعب ثمنا أكثر مما دفع، وأتمنى أن نرى نهاية لنزيف الدم ونهاية لتدمير المدن. لكن للأسف، كلما طالت المدة فهي لن تكون لمصلحة الشعب السوري. أنا شخصيا هذا الموضوع يؤلمني جدا، وقد أخذ من تفكيري ومن راحتي وصحتي كحال جميع الشعب السوري. نحن لا نملك إلا الأمل، أنا أشعر أن من واجب كل سوري أن يساعد إن كان ماديا أو كان معنويا، فللأسف غدا لدينا تسميات جديدة لاجئين سوريين ونازحين سوريين بحاجة للدعم وللمساعدة. صار واجبا على كل سوري، وعلى كل داعم للقضية السورية وللشعب السوري، أن يدعم السوريين بكل مكان ماديا ومعنويا وبكل ما يستطيع’.* أنت كفنانة وامرأة، هل تخافين على حضور الفن وتميزه، والمرأة بالذات تعاني في مواجهة التعصب كما جرى في تونس ومصر من قبل الجماعات الإسلامية؟ * ‘أكيد طبعا، للأسف حرية التعبير ممكن أن تكون مهددة سواء في تونس ومصر، أما الفن في سوريا فهو حاليا في رفاهية، لكني أخاف وأتوقع أن الموضوع له علاقة بالنضال مثلما كان النضال في الشارع من أجل انتزاع الحرية، يجب أن يكون هناك نضال عند الفنانيين المعنيين حقيقة أن يقدموا فنا حقيقيا، يجب أن يكون هناك نضال لانتزاع مساحات أوسع من الحرية، وخاصة حرية التعبير، وأن لا يكون هناك تدخل، فلا يكفي أن أقوم بعملي وأرجع إلى بيتي يجب أن يكون طوال الوقت هناك بحث وعمل وأن لا يكون هناك تضييق رقابيا أو بالتأثير على الجمهور، فأحيانا يكون غير مباشر بالتضييق على الفيلم أو بالتأثير على الجمهور، وذلك بترويج أفكار للجمهور بحيث يرفض أشكالا معينة أو حريات معينة وينبذها، وهذا شيء خطير. أحيانا يعرض فيلم تكون ردة الفعل عليه قوية جدا، وتشاهدين الفيلم فلا تجدين فيه أي شيء خادش للحياء ولا أي فكرة مسيئة، فهو نضال كل فنان أومبدع أو مفكر أن ينتزع مساحة حرية له ومساحة حرية للفن الذي يهتم به ويحب أن يطوره، أتمنى أن لا يكون هناك تضييق على حرية الفن والتعبير وليس فقط الفن بل على الكتابة والإبداع في القصة والرواية والمسرح إلى آخر ما هنالك من فنون’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية