القاهرة من أحمد الشوكي: ‘فرقة رضا’ اسم يحمل معه التراث الشعبي لأمة اندثر الكثير من تراثها فلا يوجد من يسجله ناهيك عن تكنولوجيا التسجيلات الصوتية والمرئية التي لم تكن ظهرت للوجود بعد. إلا أن الأخوين ‘محمود وعلي رضا’ قاما بتأسيس هذه الفرقة التي استطاعت حفظ لتراث الشعبي من الاندثار بالإضافة الى استقطاب العديد من الأسماء العظيمة في عالم الموسيقى أمثال الموسيقار ‘علي إسماعيل’ و’كمال هلال’ فخلقت أغاني شعبية مثل ‘حلاوة شمسنا’ و’الأقصر بلدنا’ ومثل ‘جرجروني عيونه’، كما خلقت موشحات خالد مثل ‘عجباً لغزال’ و’ياغريب الدار’ لفؤاد عبدالمجيد، وعبر تاريخ امتد لنصف قرن أفرزت هذه الفرقة العديد من روائع الأغنيات الشعبية الجديدة الخالدة، كانت بحق امتدادا لتراث شعب عظيم خلقه هذا الشعب، إلا أن الفرقة ما بين الحين والحين كانت تتعرض لكبواتو مرت بسلام في النهاية، وهاهي في كبوة جديدة، يخردها منها الآن احد ابطالها الذي رقص فيهاو وتدرج حتى أصبح مديرا لهاو يحمل جسده جينات هذه الفرقة.
فتشعر رشاقته رغم تعاقب السنين، ويحمل عقله طموحا مستمرا للحفاظ على هوية هذه الفرقة، هو مديرها ومخرجها ‘إيها حسن’ الذي يصرح للقدس العربي أن بؤرة مشكلة فرقة رضا هو تبعيتها للدولة رغم ما تحظى به من خير جراء هذه التبعية، إلا أنها كما تحتاج الى تحرر بيد من يملك مالا ينفقه في سبيل هذه الفرقة فهو لا شك يحصد من ورائها الأرباح الوفيرة أيضا، ويضرب ‘إيهاب حسن’ مثالا من واقع تجربته حين تذهب الفرقة الى دولة من دول العالم، فإنها ترشيدا للإنفاق تذهب بنصف قوتها وقد تعرض في رحلة ما مثل رحلة لليابان ذهبت اليها الفرقة مؤخرا نصف ساعة فقط في هذا المشوار الذي تجوب به الطائرة بقاعا وسهولا وأنهارا ومحيطات شاسعة، بينما كما يؤكد ايهاب حسن لو كانت خاضعة لمؤسسة مالية فنية لنفذت العديد من الحفلات في رحلة كهذه، ويعرض إيهاب حسن لمعضلة أخرى تتعرض لها الفرقة، وهو عدم قدرتها على تنفيذ أعمال جديدة إلا بتبرع أصحابها، رغم ما تتكلفه هذه الأعمال رغم تبرهم، فهي تحتاج إلى تصميم رقصات تلائمها وكذلك إلى ملابس واكسسوارات.
ويضيف مدير هذه الفرقة أن الراقصين بها يبقون بها من أجل الحب، فأمامهم فرص كثيرة متاحة للرقص في أماكن متعدد، سواء أكانوا رجالا أم نساء، ليقدموا استعراضات بشارع الهرم أو يقومون بالعرض في إحدى الاغنيات المصورة بطريق ‘الفيديو كليب’ إلا أنهم يؤثرون العمل بالفرقة رغم ضحالة ما يحصلون عليه، في حين لو صور أحدهم أغنية فيديو كليب أو ذهب لشارع الهرم لحصل على مقابل مالي كبير، ورغم ذلك يبقون بالفرقة، فأبذل قصاري جهدي من أجلهم.